يناقش المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية "الكابينيت"، مساء اليوم (الأحد)، مستقبل العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، وسط تقديرات إسرائيلية بأن الساحة الشمالية أصبحت التحدي المركزي بعد التفاهمات الجارية مع إيران، بحسب ما أورد موقع "واللا" العبري.
ونقل التقرير عن مصادر إسرائيلية قولها إن المؤسسة الأمنية تخشى عودة حزب الله إلى معادلة "الرد على كل هجوم"، بعد فترة من تنفيذ إسرائيل عمليات اغتيال وقصف في لبنان من دون رد مباشر.
وادعت المصادر أن "إيران تلقت ضربة قاسية على مستوى الاقتصاد والبنى التحتية والصناعات وعمليات تصفية القيادات، ووضعها اليوم أسوأ بكثير مما كان عليه قبل المواجهة"، مضيفة أن "التهديد الفوري الآن يتمثل بإمكانية عودة حزب الله إلى معادلة الرد مقابل كل عملية إسرائيلية في لبنان".
وأضافت المصادر أن إسرائيل حاليا "في وضع تنفذ فيه عمليات إحباط من دون رد"، لكنها حذرت من العودة إلى "معادلة هجوم ورد وهجوم مقابل هجوم"، معتبرة أنه "لا يمكن السماح بأن يتحول كل مخزن أسلحة في لبنان إلى موضع تردد حول ما إذا كان ينبغي قصفه أم لا".
وبحسب التقرير، سيركز اجتماع "الكابينيت" على كيفية الحفاظ على حرية العمل العسكري الإسرائيلي في لبنان، من دون الانجرار إلى مواجهة واسعة، في ظل مخاوف إسرائيلية من تكرار واقع ما قبل السابع من تشرين الأول/ أكتوبر على الحدود الشمالية.
وقالت المصادر إن إسرائيل لا تنوي الانسحاب من "الحزام الأمني" الذي أنشأته داخل جنوب لبنان، مشيرة إلى أن الجيش الإسرائيلي يسيطر حاليا على عمق يتراوح بين 7 و8 كيلومترات في أجزاء من المنطقة الحدودية، وأن الإدارة الأميركية تدعم استمرار العمليات الإسرائيلية ضد ما تصفه إسرائيل بـ"التهديدات المتشكلة".
وفي المقابل، تحدثت المصادر عن وجود فجوة مع واشنطن بشأن احتمال التصعيد الواسع، إذ تدعو الولايات المتحدة إسرائيل إلى الاكتفاء بالحزام الأمني وتنفيذ عمليات محددة، بينما ترى تل أبيب أن الردود المتكررة من حزب الله قد تدفعها إلى توسيع العمليات العسكرية.
كما أوضحت المصادر أن إسرائيل تعتبر أن أي "اتفاق جيد" مع إيران يجب أن يشمل تفكيك برنامج تخصيب اليورانيوم، وإخراج المواد المخصبة، ووقف صناعة الصواريخ، وتفكيك ما تصفه إسرائيل بـ"محور الوكلاء الإقليمي"، لكنها أقرت بأن تحقيق هذه الأهداف "غير واقعي حاليا".
وذكر التقرير أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، يدير المداولات والاتصالات المتعلقة بالملف بشكل مباشر، فيما عاد الوزير رون ديرمر للمشاركة في النقاشات "بصيغة جزئية"، وفق تعبير المصادر.


