تتجه الأنظار في إسرائيل إلى قرار بنك إسرائيل المقبل بشأن سعر الفائدة، في ظل معطيات اقتصادية جديدة أظهرت ارتفاعًا واضحًا في مؤشر أسعار المستهلك خلال شهر نيسان/أبريل. فقد ارتفع المؤشر بنسبة 1.2% مقارنة بشهر آذار/مارس، بينما بقي معدل التضخم السنوي عند 1.9%، وهو مستوى يقع داخل النطاق الحكومي المستهدف بين 1% و3%.
ورغم أن التضخم السنوي بقي دون توقعات بعض المحللين، فإن القفزة الشهرية في الأسعار تضع بنك إسرائيل أمام معادلة حساسة: فمن جهة، هناك رغبة في تخفيف كلفة الاقتراض ودعم النشاط الاقتصادي، ومن جهة أخرى يخشى البنك من أي عودة لضغوط تضخمية قد تؤدي إلى موجة جديدة من ارتفاع الأسعار.
وكان بنك إسرائيل قد خفّض الفائدة في تشرين الثاني/نوفمبر وكانون الثاني/يناير، قبل أن يتركها دون تغيير في اجتماعين لاحقين، فيما من المقرر أن يعقد اجتماعه المقبل لبحث الفائدة في 25 أيار/مايو. ويعني ذلك أن بيانات نيسان/أبريل الأخيرة ستكون حاضرة بقوة في مداولات البنك، خصوصًا مع استمرار الغلاء في قطاعات مثل النقل والترفيه والملابس وبعض أسعار الغذاء.
ويرى محللون أن بقاء التضخم داخل الهدف قد يمنح البنك هامشًا للمناورة، لكن الارتفاع الشهري الحاد قد يدفعه إلى التريث قبل أي خفض إضافي للفائدة، بانتظار التأكد من أن موجة الغلاء الأخيرة مؤقتة وليست بداية اتجاه جديد.


