1 عرض المعرض


من فكرة غريبة إلى مشروع ناجح: كرواسون بنكهات غير متوقعة في بيروت
(استخدام الصورة وفقا لبند 27أ من حقوق النشر)
هل يمكن للكرواسون أن يتحوّل إلى وجبة كاملة بنكهات محلية وعالمية؟ هذا السؤال قاد سفيان قطب قبل سنوات إلى خوض مغامرة جديدة في شارع الحمراء ببيروت، عندما كان يخطط مع أفراد من عائلته لإطلاق مشروع صغير لبيع الكرواسون والحلويات.
ومع تفاقم الأزمة المالية في لبنان عام ألفين وتسعة عشر، قرّر سفيان توحيد جهوده مع والد زوجته أحمد حلاب وشقيقه محمد، مستفيدين من خبرتهم في مجال الطهي، بحثًا عن فكرة مختلفة قادرة على الصمود في سوق متقلب.
في البداية، جرى اختبار فكرة كرواسون الشاورما التي كانت آنذاك منتجًا رائجًا، لكن النتيجة لم تكن مُرضية بالكامل. فبرأي سفيان، المشكلة لم تكن في الفكرة بحد ذاتها، بل في جودة العجينة. من هنا، انطلق التفكير بمشروع مشابه من حيث الشكل، لكن قائم على عجينة متقنة وسعر في متناول الزبائن.
بدل الاكتفاء بتقليد الفكرة، توصّل الفريق إلى ابتكار تركيبة جديدة تقوم على خبز كرواسون محشو بنكهات متعددة وغير تقليدية، تراوحت بين الحلو والمالح، مثل الكنافة والبيتزا، والدجاج مع الأفوكادو، والستيك، إضافة إلى خلطة مستوحاة من اللحم بعجين.
وبعد سلسلة من الدورات التدريبية والتجارب المتكررة، استقرّ الفريق على الوصفة النهائية. ومع الوقت، توسّع المشروع ليضم ثلاثة فروع إضافية، إلى جانب قائمة متنوعة تلبي أذواقًا مختلفة.
وساهمت وسائل التواصل الاجتماعي وزيارات صُنّاع المحتوى في انتشار التجربة بسرعة، لتتحول من فكرة لافتة إلى محطة يقصدها الزبائن، ومن بينهم أجانب باتوا يضيفون النكهات الجديدة إلى طلباتهم المعتادة، بعد أن كانوا يكتفون بالكرواسون الكلاسيكي.

