"السائق موقوف وأهله طلبوا التنازل": تطورات جديدة في حادث دهس سيدتين من أم الفحم بتركيا

عبد الكريم فياض محاميد، زوج إحدى المصابتين، يكشف لراديو الناس تفاصيل الحادث: "زوجتي ما زالت في العناية المكثفة، لكن حالتها تشهد تحسنًا ملحوظًا"ويشيد بمساعدة المواطنين الأتراك ويحذّر من السفر دون تأمين طبي. 

عبد الكريم محاميد:"زوجتي في العناية المكثفة وحالتها تتحسن"
غرفة الأخبار مع محمد أبو العز محاميد
06:18
تحولت رحلة استجمام لعائلة من مدينة أم الفحم في إسطنبول التركية إلى حادث مأساوي، بعدما تعرضت سيدتان من العائلة للدهس، ما أسفر عن إصابة إحداهما بجروح خطيرة استدعت إدخالها إلى قسم العناية المكثفة، فيما فقدت العائلة جوازات سفر ومبالغ مالية ومقتنيات ثمينة كانت داخل حقيبة بحوزتها وقت الحادث. وفي حديث خاص لراديو الناس، روى الحاج عبد الكريم فياض محاميد، زوج السيدة المصابة بجروح خطيرة، تفاصيل الحادث وتطورات حالتها الصحية، مؤكدًا أنها لا تزال تتلقى العلاج في أحد مستشفيات إسطنبول، وسط مؤشرات إيجابية على تحسن وضعها.
"زوجتي في العناية المكثفة وحالتها تتحسن" وقال محاميد إن زوجته لا تزال ترقد في قسم العناية المكثفة، مشيرًا إلى أن الأطباء أبلغوا العائلة بحدوث تحسن ملحوظ في حالتها الصحية. وأضاف: "الحمد لله، هناك تحسن ملحوظ في حالتها، ونسأل الله أن تتماثل للشفاء وتعود إلينا بالسلامة". وأوضح أن الحادث وقع بالقرب من الفندق الذي كانت العائلة تقيم فيه، بعدما عبر أفرادها الشارع ووقفوا في منطقة مجاورة للفندق، قبل أن تصدم مركبة السيدتين. وأشار إلى أن العائلة كانت تقف في منطقة اعتقدت أنها آمنة، ومفصولة عن حركة المركبات بخط أصفر، قبل وقوع الحادث بصورة مفاجئة.
إشادة بموقف المواطنين الأتراك وطواقم الإسعاف وحرص محاميد خلال حديثه على توجيه الشكر للمواطنين الأتراك والجهات التي ساعدت العائلة عقب الحادث، مشيدًا بسرعة الاستجابة والتعامل الإنساني مع المصابتين. وقال: "قبل كل شيء، أريد أن أشكر الشعب التركي والمسؤولين الأتراك على طريقة تعاملهم معنا. الجميع ساعدنا حتى وصول سيارة الإسعاف ونقل السيدتين إلى المستشفى". وأضاف أن مواطنًا تركيًا تطوع لنقل أفراد العائلة إلى المستشفى بسيارته الخاصة، بعدما تعذر مرافقتهم للمصابتين داخل سيارة الإسعاف. وتابع: "أحد المواطنين الأتراك أخذنا بسيارته إلى المستشفى ووقف إلى جانبنا. كل الاحترام والتقدير لهم".
حقيبة تعود إلى الفندق فارغة.. واختفاء جوازات السفر والأموال وكشف محاميد عن واقعة أخرى زادت من معاناة العائلة، تمثلت في اختفاء محتويات حقيبة كانت بحوزة إحدى السيدتين أثناء الحادث. وأوضح أن الحقيبة أُعيدت لاحقًا إلى الفندق الذي تقيم فيه العائلة، إلا أنهم فوجئوا بأنها فارغة تمامًا. وقال: "عندما وقع الحادث، كانت الحقيبة مع السيدة، وبعد عودتنا إلى الفندق وجدنا أنها أُعيدت، لكنها كانت فارغة. لم نجد فيها جوازات السفر ولا المقتنيات ولا أي شيء". وأشار إلى أن العائلة حاولت مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة القريبة من مكان الحادث لمعرفة ما جرى للحقيبة، إلا أن الكاميرات لم توثق مكان سقوطها. وأضاف أن الحقيبة تطايرت لمسافة تُقدّر بنحو عشرين مترًا من موقع الحادث، فيما أظهرت إحدى الكاميرات لحظة وقوع الدهس دون أن تكشف ما حدث للحقيبة ومحتوياتها. وأكد أن العائلة على تواصل مع الشرطة التركية بشأن الحادث وفقدان المقتنيات، دون أن تتضح حتى الآن ملابسات اختفاء محتويات الحقيبة أو الجهة المسؤولة عن ذلك.
"السائق موقوف وعائلته طلبت منا التنازل عن القضية" وفي تطور آخر، أفاد محاميد بأن السائق المتورط في حادث الدهس موقوف لدى السلطات التركية. وقال إن أفرادًا من عائلة السائق تواصلوا معهم وطلبوا منهم التنازل عن القضية وعدم اتخاذ إجراءات قضائية ضده. وأوضح: "السائق مسجون، وأهله تواصلوا معنا على أساس أن نتنازل عن القضية وألا نرفع دعوى عليه". ولم يتطرق محاميد إلى تفاصيل إضافية بشأن الإجراءات القانونية أو موقف العائلة النهائي من طلب التنازل.
فقدان جوازات السفر أبرز العقبات أمام العائلة وفيما يتعلق بالصعوبات التي تواجه العائلة حاليًا، أوضح محاميد أن فقدان جوازات السفر يمثل المشكلة الأكثر إلحاحًا، خصوصًا في ظل استمرار علاج زوجته وحاجة أفراد العائلة إلى تسوية أوضاعهم المتعلقة بوثائق السفر. وأشار إلى تلقيه اتصالات من جهات وشخصيات عرضت المساعدة، من بينها يوسف جبارين وممثل عن القائمة العربية الموحدة، معربًا عن شكره لكل من تواصل مع العائلة ووقف إلى جانبها. وقال: "أهم شيء نحتاجه الآن هو جوازات السفر، أما بقية الأمور فالحمد لله، ونتمنى من أهلنا أن يدعوا لنا بالخير والشفاء".
تحذير للمسافرين: "لا تسافروا دون تأمين طبي" ووجّه محاميد رسالة إلى المواطنين الذين يخططون للسفر إلى الخارج، شدد فيها على ضرورة الحصول على تأمين طبي قبل مغادرة البلاد، مستعرضًا الصعوبات التي واجهتها العائلة في محاولة ترتيب تغطية تأمينية للسفر إلى تركيا. وأوضح أنهم حاولوا الحصول على تأمين عبر جهات مختلفة، إلا أنهم واجهوا صعوبات بسبب القيود المتعلقة بالسفر إلى تركيا، وفق روايته. وقال: "أنصح كل إنسان يسافر إلى خارج البلاد أن يعمل تأمينًا طبيًا. من دون تأمين لا يخرج من البلاد إطلاقًا". وأكد أن الحادث شكّل تجربة قاسية للعائلة، وأن الأولوية في الوقت الحالي هي تعافي زوجته وعودتها إلى منزلها بسلام.
العائلة تناشد بالدعاء وتنتظر تحسن الحالة الصحية واختتم محاميد حديثه لراديو الناس بتوجيه الشكر لكل من تواصل مع العائلة وقدم لها المساعدة، معربًا عن أمله في أن تستمر الحالة الصحية لزوجته بالتحسن خلال الأيام المقبلة. وتواصل العائلة متابعة علاج المصابة في المستشفى، بالتزامن مع جهودها لمعالجة مشكلة جوازات السفر المفقودة ومتابعة الإجراءات المتعلقة بحادث الدهس لدى السلطات التركية.