من نابلس إلى الخليل: اعتداءات مستوطنين ومواجهات مع الجيش

شهدت الضفة الغربية اعتداءات متصاعدة للمستوطنين على مزارعين فلسطينيين، تزامنًا مع تشديد الحواجز العسكرية وإغلاق طرق رئيسية، وسط استعدادات إسرائيلية لفرض إغلاق شامل الثلاثاء المقبل، بالتزامن مع انتخابات الكنيست.

1 عرض المعرض
مستوطنون يدحرجون جرارات زراعية عن منحدر
مستوطنون يدحرجون جرارات زراعية عن منحدر
مستوطنون يدحرجون جرارات زراعية عن منحدر
(استخدام الصورة وفقا للبند 27أ من حقوق النشر)
هاجم عشرات المستوطنين، اليوم (الأحد)، مزارعين فلسطينيين خلال قطف الزيتون في أراضي قرية إماتين جنوب نابلس، ودحرجوا جرارات زراعية نحو منحدر، وسط تصاعد الاعتداءات في مناطق متفرقة من الضفة الغربية.
وأظهرت تسجيلات مصورة ملثمين يندفعون من أعلى تلة باتجاه بساتين الزيتون، فيما وثقت مشاهد أخرى قيامهم بدحرجة جرار زراعي فلسطيني محمل بالمعدات نحو منحدر.
سرقة أغنام ورشق مركبات بالحجارة
وشهدت مناطق أخرى في الضفة الغربية اعتداءات خلال الساعات الأخيرة، إذ أفادت تقارير فلسطينية بأن مستوطنين سرقوا أغنامًا من قطيع فلسطيني جنوبي جبل الخليل، فيما رشق آخرون مركبات فلسطينية بالحجارة في قرية سنجل خلال ساعات الليل.
وفي منطقة حومصة غربي الخليل، وثق تسجيل مصور مستوطنا يرتدي ملابس مدنية ويحمل بندقية عسكرية، برفقة جندي، وهو يغلق طريقًا ويطالب فلسطينيين بإبراز هوياتهم وتسليم هواتفهم، صارخًا في وجوههم: "ماذا تفعلون هنا؟".
وبحسب تقارير، سُمح بتسريع إقامة مزارع وبؤر استيطانية في المنطقة عقب العملية التي وقعت يوم الجمعة، بالقرب من موقع أُقيمت فيه مؤخرًا مستوطنة "ناحال دوران"، كما وردت تقارير عن اعتداء مستوطنين على فلسطينيين في المنطقة مساء السبت.
بؤرة استيطانية في منزل عائلة طوباسي
وفي قرية جالود، اندلعت مناوشات مساء أمس بين مستوطنين وجنود إسرائيليين داخل مبنى فلسطيني استولى عليه مستوطنون وأقاموا فيه بؤرة استيطانية. وقال الجيش الإسرائيلي إن قواته وصلت إلى المكان لإخلاء المستوطنين من المبنى الفلسطيني الواقع ضمن منطقة أُعلنت منطقة عسكرية مغلقة، زاعما أنه لا يُفترض وجود معدات تابعة لمدنيين إسرائيليين فيها.
وأُقيمت البؤرة الاستيطانية في نيسان/ أبريل الماضي، داخل ساحة منزل عائلة طوباسي في قرية جالود، ضمن المنطقة المصنفة "ب". وبعد نحو شهرين من المضايقات والحصار المفروض على المنزل، اضطرت العائلة إلى مغادرته في 22 تموز/ يوليو الماضي.
وفي أواخر أيلول/ سبتمبر، حاول جنود وعناصر من الشرطة إعادة العائلة إلى منزلها تنفيذًا لقرار المحكمة العليا الإسرائيلية، لكن أكثر من 100 مستوطن هاجموهم بالحجارة وألحقوا أضرارًا بمركبات أمنية. وعقب انسحاب القوات ومغادرة العائلة، أضرم المستوطنون النار في المنزلين الموجودين داخل المجمع.
ومن المقرر أن تعقد المحكمة العليا، غدًا (الإثنين)، جلسة للنظر في القضية، بما يشمل ادعاءات تتعلق بازدراء المحكمة وعدم تنفيذ قراراتها.
حواجز وإغلاق شامل يوم الانتخابات
في غضون ذلك، شهدت عدة مناطق في الضفة الغربية ازدحامات مرورية شديدة خلال نهاية الأسبوع واليوم، نتيجة الحواجز العسكرية التي أقامها الجيش الإسرائيلي عقب العملية التي وقعت في الخليل، على الطرق التي تربط مناطق سكن الفلسطينيين بالمناطق الإسرائيلية.
ومن المقرر أن يفرض الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء المقبل، بالتزامن مع انتخابات الكنيست، إغلاقًا شاملًا على الضفة الغربية، يمنع خلاله حركة المركبات بين المدن والبلدات الفلسطينية.