تضغط الولايات المتحدة، إلى جانب بريطانيا وفرنسا وألمانيا، من أجل تمرير قرار في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأسبوع المقبل، يقضي بإحالة إيران إلى مجلس الأمن الدولي على خلفية ما تعتبره الدول الأربع انتهاكات لتعهدات طهران المتعلقة بمنع الانتشار النووي، بحسب دبلوماسيين مطلعين.
ويأتي التحرك الجديد في ظل استمرار الخلاف بين إيران والوكالة الدولية بشأن عمليات التفتيش والوصول إلى المنشآت والمواد النووية. وبحسب تقرير حديث للوكالة، لم يتم إحراز تقدم في الملف الإيراني، فيما لا يزال المفتشون غير قادرين على الوصول إلى مواقع نووية رئيسية والتحقق من مصير مخزون اليورانيوم عالي التخصيب.
وفي حال إقرار المشروع، فسيشكل تصعيدا إضافيا في المسار الدولي المتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، واستكمالا لقرار اعتمده مجلس محافظي الوكالة في 12 حزيران/ يونيو 2025، واعتبر أن إيران لم تف بالتزاماتها الخاصة بالتعاون مع تحقيقات الوكالة بشأن آثار يورانيوم عُثر عليها في مواقع غير معلنة. وجاء ذلك القرار قبل يوم واحد من بدء الهجمات الإسرائيلية على منشآت نووية إيرانية، والتي انضمت إليها الولايات المتحدة لاحقا.
وتقول طهران إن برنامجها النووي مخصص لأغراض سلمية، فيما تركز الدول الغربية والوكالة الدولية على ضرورة استعادة القدرة على التحقق من وضع المواد النووية والمنشآت التي تضررت خلال الهجمات، وسط مخاوف متزايدة بشأن كميات اليورانيوم المخصب التي لم يعد بالإمكان مراقبتها بصورة كاملة.
ويأتي هذا التطور بالتوازي مع تحركات داخل مجلس الأمن بشأن ملف إيران والعقوبات الدولية، ما يرفع مستوى الضغط الدبلوماسي على طهران ويضع برنامجها النووي مجددا في صلب المواجهة بين إيران والدول الغربية.


