الليلة الماضية: تحركات أميركية بشأن غزة وتصعيد حول هرمز والعثور على شابة بعد اقتيادها بالقوة

كوشنر يستعد لزيارة إسرائيل والقاهرة لدفع المرحلة الثانية من اتفاق غزة، وهاكابي يعلق مجددًا على أحداث الضفة، فيما أعلنت "أدنوك" تعرض ناقلتين لهجوم في مضيق هرمز وهددت واشنطن إيران بعزلة اقتصادية غير مسبوقة، ومحليًا عُثر على شابة في منطقة الخليل بعد الإبلاغ عن اقتيادها بالقوة.

|
شهدت الليلة الماضية سلسلة من التطورات السياسية والأمنية، في مقدمتها زيارة مرتقبة لجاريد كوشنر إلى إسرائيل والقاهرة لبحث المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وتصريحات جديدة للسفير الأميركي مايك هاكابي بشأن أحداث الضفة الغربية، بالتزامن مع تصعيد متواصل في مضيق هرمز وإعلان واشنطن التوجه نحو إجراءات اقتصادية غير مسبوقة ضد إيران. ومحليًا، أعلنت الشرطة العثور على شابة في العشرينيات من عمرها في منطقة الخليل بعد ساعات من الإبلاغ عن اقتيادها بالقوة من قبل أفراد من عائلتها.
كوشنر إلى إسرائيل لبحث المرحلة الثانية من اتفاق غزة يعتزم جاريد كوشنر، مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، زيارة إسرائيل الأسبوع المقبل، حيث من المتوقع أن يلتقي مسؤولين إسرائيليين لبحث التطورات في قطاع غزة ومحاولة إحراز تقدم باتجاه تطبيق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار. وبحسب ما نقله موقع "أكسيوس" عن مصادر أميركية، تهدف زيارة كوشنر إلى دفع عملية تنفيذ الاتفاق قدمًا، بما في ذلك الملفات المتعلقة بنزع سلاح الفصائل وسحب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة.
ومن المقرر أن تشمل تحركات كوشنر زيارة إلى القاهرة أيضًا، للقاء الوسطاء المصريين والقطريين والأتراك، في إطار الاتصالات الرامية إلى دفع تنفيذ الاتفاق.
هاكابي: المستوطنون ليسوا المشكلة وفي ملف الضفة الغربية، قال السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي إن المستوطنين في الضفة "ليسوا المشكلة"، معتبرًا أن مجموعة صغيرة من غير المستوطنين هي التي تثير الفوضى وتتسبب بأذى للفلسطينيين. وجاءت تصريحات هاكابي عبر منصة "إكس"، بعد ساعات من موقف شديد اللهجة له بشأن الأحداث في قرية قصرة، حيث وصف الأشخاص الذين يحاصرون منزلًا فلسطينيًا ويثيرون أعمال الشغب بأنهم "إرهابيون إسرائيليون".
وتأتي تصريحات السفير في ظل الاهتمام المتزايد بالأحداث في قصرة والانتقادات التي أثارتها الاعتداءات على الفلسطينيين.
"أدنوك": ناقلتان تعرضتا لهجوم في مضيق هرمز وعلى صعيد التصعيد الإقليمي، قالت شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" إن ناقلتين تابعتين لها تعرضتا لهجوم أمس أثناء عبورهما مضيق هرمز، محملة إيران المسؤولية عن الهجوم. وبحسب المعلومات الواردة، لم يسفر الهجوم عن إصابات أو أضرار، فيما يعد الاستهداف الثاني لناقلات تابعة للشركة خلال أسبوع.
ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه مضيق هرمز توترًا متصاعدًا، وسط تبادل للاتهامات وتصريحات متشددة بشأن حركة الملاحة البحرية في المنطقة.
واشنطن تهدد إيران بـ"عزلة اقتصادية غير مسبوقة" وفي سياق متصل، أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن الولايات المتحدة تعتزم فرض إجراءات على إيران وصفها بأنها ستكون غير مسبوقة في تاريخ العزلة الاقتصادية المفروضة على أي دولة. وقال بيسنت إن الإجراءات المرتقبة ستجمع بين تشديد العزلة الاقتصادية واستمرار الحصار المفروض في مضيق هرمز، والذي قال إنه يمنع دخول أي شيء إلى الموانئ الإيرانية أو الخروج منها.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التصعيد الأميركي الإيراني وارتفاع مستوى التوتر المرتبط بالملاحة في مضيق هرمز.
العثور على شابة بعد ساعات من الإبلاغ عن اقتيادها بالقوة ومحليًا، أعلنت الشرطة مساء أمس العثور على شابة في العشرينيات من عمرها في منطقة الخليل، بعد ساعات من تلقي بلاغ يفيد باقتيادها بالقوة من قبل أفراد من عائلتها من منطقة مركز البلاد. وبحسب المعلومات، تقيم الشابة في ملجأ خاص في منطقة المركز، وورد خلال ساعات المساء بلاغ يفيد بأن أفرادًا من عائلتها اصطحبوها في سيارة.
وقالت الشرطة إن عمليات ميدانية واستخباراتية أسفرت عن جمع معلومات عززت الاشتباه بوجود الأشخاص المعنيين في مدينة الخليل. وبعد عمليات البحث، تمكنت القوات من العثور على الشابة وأفراد العائلة، فيما جرى احتجاز المشتبه بضلوعهم في القضية وإحالتهم إلى التحقيق. وبين التحركات الأميركية بشأن غزة والتوتر المتصاعد في مضيق هرمز والتطورات في الضفة الغربية، تفتح أحداث الليلة الماضية الباب أمام يوم حافل بالمتابعة السياسية والأمنية، خصوصًا في ظل الملفات الإقليمية التي لا تزال مفتوحة على مزيد من التطورات.