دعت بلدية طمرة إلى تنظيم مظاهرة احتجاجية ورفع شعارات، الساعة الخامسة من مساء اليوم، عند دوّار القدس في المدينة، وذلك في أعقاب جريمة إطلاق نار وقعت يوم أمس بالقرب من مدرسة ابتدائية، وأثارت حالة من الخوف والغضب في أوساط الأهالي.
كما أعلنت البلدية، مساء أمس، عن إضراب شامل يوم الأربعاء المقبل، يشمل جميع الأطر باستثناء الحضانات وأطر التعليم الخاص، في خطوة تهدف إلى الاحتجاج على تصاعد العنف والجريمة، والمطالبة بتوفير الأمن والأمان للسكان، وخصوصًا للأطفال والطلبة.
أشرف ذياب: يطالبونني بـ"الخاوة" ويهددون عائلتي
المنتصف مع فرات نصار
06:47
أشرف ذياب: يطالبونني بـ"الخاوة" ويهددون عائلتي
وفي حديث مؤلم لراديو الناس، روى أشرف ذياب من طمرة، الذي تعرّض لسلسلة حوادث إطلاق نار استهدفت محله التجاري ومنزله وأدت إلى إصابته بعجز دائم، تفاصيل ما وصفه بـ"حملة ترهيب متواصلة" ما زالت مستمرة حتى اليوم.
وقال ذياب: "يطلقون النار عليّ ويطالبونني بالخاوة، يريدون مني نصف مليون شيكل".
وأوضح أن آخر حادثة وقعت يوم أمس، حين أُطلق الرصاص داخل منزله بينما كانت والدته المسنّة (75 عامًا) موجودة في البيت، مضيفًا:"دخل الرصاص إلى غرف النوم والمطبخ. لو تأخرت أمي خمس دقائق فقط، لما كانت اليوم بيننا".
ستّ مرات إطلاق نار والعجز الدائم
وأشار ذياب إلى أن هذه لم تكن الحادثة الأولى، بل جزء من سلسلة اعتداءات، قائلًا إن أول جريمة إطلاق نار تعرّض لها أدخلته إلى عملية جراحية استمرت ست ساعات، وحتى أثناء وجوده في غرفة العمليات، تم إطلاق النار على محله التجاري.
وأضاف بأسى:"ست مرات إطلاق نار لا يعقل هذا. أنا اليوم مقعد، أتحدث إليكم من المستشفى بعد أن كنت إنسانًا يعمل ويعيل عائلته".
تهديدات مالية وترهيب نفسي
وتحدث ذياب عن تلقيه تهديدات غير مباشرة ومباشرة بدفع مبالغ طائلة، مؤكدًا أن الحديث عن “نصف مليون شيكل” جرى تداوله عبر وسطاء وأحاديث في المدينة، وقال:"أنا لا أشتري الحماية، ولا أدفع الخاوة. من يريد المال فليذهب ويعمل، لماذا يدمّرون حياتي وحياة عائلتي؟".
وشدد على أن استهداف والدته شكّل "خطًا أحمر"، مضيفًا:"عندما يصل الأمر إلى أمي، لا يمكن السكوت. إلى أين نصل؟ لا أمان، لا أمان".
انتقادات للشرطة ودعوة لتحرك شامل
وفي حديثه عن تعامل الشرطة، قال ذياب إن التحقيقات تُفتح ويتم الاستماع إليه، “لكن دون نتائج حقيقية”، لافتًا إلى تكرار ظهور السيارة نفسها في حوادث إطلاق النار، دون أن يتم إلقاء القبض على الجناة.
وأضاف:خمس مرات السيارة نفسها، في مدينة واحدة… لماذا لا نصل إلى الحقيقة؟".
وفي الوقت نفسه، دعا ذياب إلى تحمّل جماعي للمسؤولية، قائلًا إن الشرطة لها دور، “لكن التربية تبدأ من البيت”، مطالبًا بتكاتف المؤسسات، المدارس، البلدية، والقيادات المحلية، للتصدي لآفة العنف.
تصعيد احتجاجي ورسالة للسلطات
ويأتي هذا التصعيد في طمرة في ظل تصاعد الجرائم داخل المجتمع العربي، وتزايد الشعور بانعدام الأمن، خصوصًا بعد وصول إطلاق النار إلى محيط المدارس والمنازل.
وأكدت بلدية طمرة أن المظاهرة والإضراب يشكّلان رسالة واضحة للشرطة والحكومة بضرورة التحرّك العاجل، قبل أن تُزهق أرواح جديدة وتتحول حياة السكان إلى “رهينة للعنف والتهديد".


