عمدة نيويورك يدين هتافات مؤيدة لحماس وشتائم عنصرية خلال تظاهرة محتدمة في كوينز

شهد حي كيو غاردنز هيلز في كوينز تظاهرة حادة بين مؤيدين للفلسطينيين ومؤيدين لإسرائيل، رافقتها هتافات وتهديدات متبادلة، ما دفع عمدة نيويورك زهران ممداني إلى إصدار موقف رسمي يدين ما جرى.

1 عرض المعرض
المرشّح الديمقراطي لرئاسة بلدية نيويورك، زهران ممداني
المرشّح الديمقراطي لرئاسة بلدية نيويورك، زهران ممداني
المرشّح الديمقراطي لرئاسة بلدية نيويورك، زهران ممداني
(صورة شاشة)
قال عمدة نيويورك زهران ممداني إن “الخطاب والمظاهر التي شاهدناها في التظاهرة كانت خاطئة ولا مكان لها في مدينتنا”، في إشارة إلى هتافات مؤيدة لحماس أطلقها متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين، إلى جانب شتائم عنصرية ومثلية أطلقها متظاهرون مؤيدون لإسرائيل.
وأضاف في بيان نقلته صحيفة نيويورك تايمز أن طاقمه على تواصل مباشر مع شرطة نيويورك لمتابعة ما جرى خلال التظاهرة والتظاهرة المضادة، مؤكدًا أن البلدية ستواصل ضمان سلامة السكان أثناء دخولهم وخروجهم من دور العبادة، إلى جانب الحفاظ على الحق الدستوري في التظاهر.
إدانة أوضح بعد الانتقادات
وفي وقت لاحق، وبعد تعرضه لانتقادات بسبب عدم إدانته حماس بشكل مباشر، كتب ممداني على مواقع التواصل الاجتماعي أن “الهتافات المؤيدة لمنظمة مصنفة إرهابية لا مكان لها في مدينتنا”.
وجاءت تصريحاته بعد انتشار مقاطع مصورة لهتافات مؤيدة لحماس على وسائل التواصل الاجتماعي، ما أثار موجة إدانات من مسؤولين منتخبين في نيويورك.
موقف رسمي من قيادات الولاية
وقالت حاكمة ولاية نيويورك كاثي هوكول إن “حماس منظمة إرهابية تدعو إلى إبادة اليهود”، مضيفة أن هذا الخطاب “مقزز وخطير ولا مكان له في نيويورك”.
بدورها قالت المدعية العامة لولاية نيويورك ليتيشيا جيمس إن “حماس منظمة إرهابية ولا ندعم الإرهاب إطلاقًا”، فيما اعتبرت رئيسة مجلس بلدية نيويورك المنتخبة حديثًا جولي مينين أن التعاطف العلني مع حماس في حي ذي أغلبية يهودية “يغذي الخوف والانقسام”.
خلفية التظاهرة
أقيمت التظاهرة أمام كنيس في كيو غاردنز هيلز خلال فعالية للترويج لبيع عقارات في القدس، وهي مناطق يعتبرها جزء كبير من المجتمع الدولي أراضيَ محتلة.
وشهدت التظاهرة تصعيدًا تدريجيًا، إذ تبادل الطرفان الهتافات والتهديدات عبر شارع أغلقته الشرطة، في حين أطلق متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين شعارات ضد بيع الأراضي، ووصفوا تلك الأراضي بأنها “مسروقة من الفلسطينيين”.
شعارات وتهديدات متبادلة
ووفق ما نقلته الصحيفة، أطلق متظاهرون مؤيدون لإسرائيل شعارات تضمنت عبارات تحريضية وتهديدات بالقتل والاغتصاب، إضافة إلى هتافات ضد الفلسطينيين وضد عمدة المدينة نفسه، ورفعوا أعلامًا مؤيدة للرئيس الأميركي دونالد ترامب وحركة “كاخ” اليمينية المتطرفة المحظورة في إسرائيل.
في المقابل، قال مشاركون مؤيدون للفلسطينيين إن احتجاجهم جاء رفضًا لبيع الأراضي في القدس، مؤكدين أن معارضتهم لإسرائيل لا تعني بالضرورة معاداة اليهود.
الكنيس والمدرسة
وقعت التظاهرة أمام كنيس أغودات إسرائيل في كيو غاردنز هيلز، الذي يتشارك العنوان مع مدرسة دينية. وقال متحدث باسم المدرسة إن الطلاب غادروا مبكرًا يوم التظاهرة، مؤكدًا أن المدرسة غير مرتبطة بالفعالية أو بالاحتجاجات.
سياق سياسي أوسع
وتأتي هذه التطورات في ظل توتر قائم بين ممداني وأوساط يهودية في نيويورك، على خلفية مواقفه المنتقدة لإسرائيل وسجله في النشاط المؤيد للفلسطينيين، مقابل تأكيده المتكرر التزامه بحماية أمن اليهود في المدينة واحترام مساهماتهم.
وكان ممداني قد أصدر في بداية ولايته قرارات ألغى فيها أوامر تنفيذية مؤيدة لإسرائيل صدرت في عهد سلفه إريك آدامز، مبررًا ذلك برغبته في منح المدينة “بداية نظيفة” بعد فترة وصفت بالمثقلة بالفضائح.