تقرير: إيران تمنح الأولوية لترسانتها الصاروخية على حساب المنشآت النووية المتضررة

على النقيض من الحراك في القطاع الصاروخي، كشف التقرير أن منشآت تخصيب اليورانيوم في "نطنز"، "أصفهان"، و"فوردو" لا تزال غير فعالة في معظمها 

1 عرض المعرض
صاروخ إيراني
صاروخ إيراني
صاروخ إيراني
(تُستخدم هذه الصورة بموجب البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
كشف تقرير موسع نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" اليوم الجمعة، استناداً إلى تحليل صور الأقمار الصناعية، أن إيران نجحت في ترميم منشآت حيوية لإنتاج الصواريخ الباليستية بسرعة قياسية بعد تضررها في الهجمات الإسرائيلية والأميركية الأخيرة. وفي المقابل، أظهر التحليل أن أعمال إعادة الإعمار في المواقع النووية الرئيسية التي تعرضت لضربات قاسية تسير ببطء شديد، وتقتصر في الغالب على إجراءات التحصين والتغطية بدلاً من استئناف الإنتاج.
أولوية قصوى لترميم منظومة الصواريخ
أوضحت صور الأقمار الصناعية أن أعمال الإصلاح في أكثر من 12 منشأة صاروخية بدأت فور انتهاء جولة القتال في يونيو الماضي. وبرز موقع "شاهرود"، الذي يُعد أكبر مصنع إيراني للصواريخ التي تعمل بالوقود الصلب، كأحد أكثر المواقع التي شهدت نشاطاً مكثفاً؛ حيث أظهرت الصور أن المباني التي دُمرت بالكامل قد أُعيد بناؤها بالفعل، وعاد الموقع للخدمة في غضون أشهر قليلة.
ويرى خبراء أن طهران تعتبر منظومتها الصاروخية "بوليصة تأمين" وقوة ردع فورية ضد أي مواجهة محتملة، مما جعلها تتصدر سلم الأولويات على حساب البرنامج النووي. وأشار التقرير إلى رصد نشاط بشري مكثف في هذه المواقع، شمل تنظيف الثلوج من أسطح المباني الجديدة الشهر الماضي، مما يؤكد دخولها حيز العمل.
المواقع النووية.. ركام تحت غطاء من التمويه
على النقيض من الحراك في القطاع الصاروخي، كشف التقرير أن منشآت تخصيب اليورانيوم في "نطنز"، "أصفهان"، و"فوردو" لا تزال غير فعالة في معظمها. وبدلاً من إعادة بناء أجهزة الطرد المركزي، تركز النشاط الإيراني في هذه المواقع على إخفاء معالم الدمار؛ حيث أقيمت أسطح بيضاء فوق المناطق المدمرة لمنع أقمار التجسس من تقدير حجم الضرر الداخلي.
وفي منشأة أصفهان، رُصدت أكوام ترابية جديدة تغطي مداخل الأنفاق، وهي خطوة فسرها محللون بأنها محاولة لحماية الأصول الثمينة، مثل اليورانيوم المخصب، من أي هجمات مستقبلية قد تشنها إدارة ترامب. ووصف مسؤولو استخبارات غربيون هذه التحركات بأنها "ترميم سلبي" يهدف لتثبيت الموقع وإزالة الأنقاض دون القدرة الفعلية على استعادة البنية التحتية التكنولوجية المعقدة لإنتاج الوقود النووي.