أمطار قياسية في آب: فيضانات وتحذيرات من سيول جديدة قبل عودة الحر

هطلت أمطار استثنائية في ذروة آب، وسط تحذيرات من فيضانات وسيول في عدة مناطق، بعد تسجيل كميات قياسية تاريخية، فيما يُتوقع انخفاض الحرارة قبل عودة الأجواء الحارة واشتدادها لاحقًا.

هطلت أمطار غزيرة وغير معتادة، اليوم (الأحد)، في منطقة غور الأردن، وسط تحذيرات من خطر حدوث فيضانات، فيما يُتوقع أن تمتد الأمطار خلال ساعات بعد الظهر إلى مناطق القدس وصحراء النقب والبحر الميت، بعد يوم شهد كميات أمطار قياسية ونادرة في شهر آب/ أغسطس.
وحذرت دائرة الأرصاد الجوية من خطر تشكل فيضانات في المنطقة، في ظل توقعات بهطول أمطار محلية غزيرة في مناطق إضافية. وخلال ساعات الليل، يُحتمل هطول رذاذ أو أمطار محلية خفيفة في شمال البلاد والسهل الساحلي، وقد تستمر حتى ساعات ظهر الإثنين.
ومن المتوقع أن يطرأ، غدا الإثنين، انخفاض طفيف على درجات الحرارة، خصوصًا في المناطق الجبلية والداخلية، لتصبح أدنى من معدلاتها الموسمية. ويُتوقع انخفاض إضافي طفيف، الثلاثاء، قبل أن تبدأ درجات الحرارة بالارتفاع اعتبارًا من الأربعاء.
أما الخميس، فيُتوقع ارتفاع إضافي على درجات الحرارة واشتداد وطأة الحر.
وكانت أمطار غزيرة جدًا قد هطلت، أمس السبت، في منطقة القدس وشمال صحراء النقب، فيما بلغ إجمالي كمية الأمطار 25 ملم.
وتسببت الأمطار الغزيرة بحدوث فيضانات في أحياء جنوب وشرق القدس، كما رُصدت بداية سيول في وادي القلط، في حدث وُصف بأنه الأول الذي يتم توثيقه في هذه المنطقة خلال هذا الوقت من السنة.
وفي وسط القدس سُجلت كمية أمطار بلغت 4 ملم، وقالت دائرة الأرصاد الجوية إن ما جرى يمثل "رقمًا قياسيًا تاريخيًا لكميات الأمطار والفيضانات والسيول في هذا الوقت من السنة"، مشيرة إلى أن أعلى كمية أمطار كانت قد سُجلت سابقًا في منطقة القدس خلال آب بلغت ملمًا واحدًا فقط، وذلك قبل نحو 100 عام في جبل الزيتون.
وبحسب المعطيات، يُعد هطول أكثر من 20 ملم من الأمطار خلال آب حدثًا نادرًا جدًا، إذ سُجلت حالات مماثلة ثلاث مرات فقط منذ بدء القياسات؛ في هضبة الجولان عام 2012، وعكا عام 1990، وكفار غاليم عام 1971.
وربطت الأرصاد الظاهرة الجوية الاستثنائية بظاهرة "سوبر إل نينيو"، التي قال إنها تتعاظم عالميًا وقد تستمر في التأثير على المنطقة خلال الأشهر المقبلة.
وبحسب دائرة الأرصاد الجوية، تشير التوقعات إلى احتمال أن يكون الخريف المقبل أكثر أمطارًا من المعتاد، مع إمكانية حدوث فيضانات استثنائية خلاله.