3 عرض المعرض


نزيف الدم يتصاعد: 12 قتيلًا عربيًا خلال أسبوع
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
يواصل العنف في المجتمع العربي حصد الأرواح بوتيرة مقلقة، إذ قُتل منذ مطلع العام الجاري 38 شخصًا، بينهم 12 ضحية خلال أسبوع واحد فقط، في موجة دماء غير مسبوقة أعادت إلى الواجهة أسئلة فقدان الردع، وغياب الحلول الجدية، وتآكل ثقة الجمهور بالشرطة والسلطات الرسمية.
وكان آخر الضحايا الشاب إسلام أبو أحمد، الذي قُتل أمس في بلدة يافة الناصرة قرب الناصرة، أثناء قيادته سيارته. وتأتي هذه الجريمة ضمن سلسلة جرائم دامية شهدتها عدة بلدات، بينها جريمة مزدوجة في مخيم شعفاط بالقدس، وجريمة ثلاثية قرب شفاعمرو، وجريمة ثلاثية أخرى في الطيرة، إلى جانب جرائم قتل في إعبلين واللد، ما يعكس اتساع رقعة العنف وحدّته.
ووفق المعطيات، شهد الأسبوع الأخير وحده مقتل 12 شخصًا، من بينهم:
– الجمعة: مقتل إسلام أبو أحمد في يافة الناصرة.
– الخميس: جريمة مزدوجة في مخيم شعفاط راح ضحيتها إباد عويضة ومحمد عابدين.
– صباح الخميس: جريمة ثلاثية في بلدة السواعد قرب شفاعمرو، قُتل فيها إبراهيم سواعد وابنه إسحاق وقريبهما باسل.
– الثلاثاء: جريمة ثلاثية في الطيرة، ضحاياها أصيل قاسم وهادي ناصر وجبران ناصر.
– فجر الثلاثاء: مقتل الشاب محمد قسوم في إعبلين.
– الاثنين: مقتل رؤوف مريسات في إعبلين.
– السبت الماضي: مقتل الشاب عمر تيسير الشمالي في اللد.
وبالتوازي مع هذا التصعيد، أفادت مصادر في الشرطة الإسرائيلية بأنها تجد نفسها "من دون غطاء فعّال"، مشيرة إلى ما وصفته بتقصير الجهاز القضائي، واتهام المحاكم بالإفراج عن مشتبهين يتم توقيفهم في قضايا خطيرة، الأمر الذي يضعف الردع ويعيد الجناة سريعًا إلى الشارع.
وتشير المعطيات إلى أنه خلال عام 2025، الذي انتهى بتسجيل رقم قياسي بلغ 255 قتيلًا من أبناء المجتمع العربي، لم يتم شَغل المنصب المركزي المسؤول عن إدارة ملف مكافحة الجريمة في المجتمع العربي داخل الشرطة. وكان الضابط المسؤول آنذاك قد طرح خطة شاملة لمعالجة الظاهرة، لكنها بقيت حبرًا على ورق ولم تُنفّذ.
قبل نحو شهرين، تم تعيين ضابط جديد مسؤولًا عن ملف العنف في المجتمع العربي، ويُعرف بخبرته في التعامل مع منظمات الجريمة، ومن المتوقع أن يعرض خلال الأسبوع المقبل خطة جديدة على المفوض العام للشرطة. وبحسب مصادر شاركت في إعدادها، ستتضمن الخطة زيادة في الموارد وأفكارًا "غير تقليدية"، في محاولة لاحتواء الانفلات المتفاقم.
حراك شعبي وضغط في الشارع
في المقابل، يشهد المجتمع العربي حراكًا شعبيًا متصاعدًا، شمل مظاهرات ومسيرات ووقفات احتجاجية في عدد من البلدات، للمطالبة بوضع حد لجرائم القتل والعنف. ورفع المحتجون شعارات تندد بما وصفوه بإهمال الشرطة والسلطات الرسمية، وبالعجز عن توفير الأمن والأمان للمواطنين، محذرين من أن استمرار الصمت الرسمي يعني مزيدًا من الضحايا.
وبين تصاعد الدم في الشارع، وضغط شعبي آخذ بالاتساع، يبقى السؤال مفتوحًا: إلى متى يستمر هذا النزيف، ومتى تتحول الوعود والخطط إلى خطوات حقيقية توقف مسلسل القتل؟



