صعّد وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير من لهجتهما الرافضة لأي ترتيبات بديلة لإدارة قطاع غزة، مؤكدين ضرورة فرض حكم عسكري إسرائيلي مباشر ومواصلة الحرب حتى “القضاء الكامل على حركة حماس”، وذلك في أعقاب إعلان البيت الأبيض بدء تنفيذ الخطة الشاملة التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في القطاع.
وقال سموتريتش إن ما وصفه بـ“الخطيئة الأصلية” يكمن في رفض رئيس الوزراء تحمّل المسؤولية المباشرة عن غزة، وإقامة حكم عسكري فيها، وتشجيع الهجرة والاستيطان، معتبرًا أن هذا المسار وحده كفيل بضمان أمن إسرائيل لسنوات طويلة. وأضاف أن هذا الرفض “أنتج صيغًا غريبة لإدارة الحياة المدنية في غزة، ليست حماس ولا السلطة الفلسطينية”، لكنه شدد على وجود “خطوط حمراء” لا يجوز تجاوزها.
وأوضح سموتريتش أن “الدول التي أبقت حماس على قيد الحياة لا يمكن أن تكون بديلًا عنها”، مؤكدًا أن الجهات التي دعمت الحركة وتواصل استضافتها “لن يُسمح لها بالحصول على موطئ قدم في غزة”. وتابع أن الجنود “لم يضحّوا بحياتهم ضمن تعبئة وطنية هائلة لمجرد استبدال خطر بآخر”، داعيًا رئيس الوزراء إلى التمسك بهذه المواقف حتى لو تطلّب الأمر إدارة خلاف مع “صديقة إسرائيل الكبرى” ومع مبعوثي الرئيس الأميركي.
وختم وزير المالية تصريحاته بالتأكيد على أن إسرائيل “ستصرّ على تحقيق الهدف المركزي للحرب، وهو القضاء على حماس وإزالة التهديد المنطلق من غزة ضد الدولة ومواطنيها”.
بن غفير يدعو لعودة القتال
من جهته، هاجم بن غفير فكرة إنشاء مجلس إداري لإدارة غزة، معتبرًا أن القطاع “لا يحتاج إلى أي مجلس يشرف على ما يُسمّى بإعادة الإعمار”. وقال في تصريح له إن “غزة يجب أن تُنقّى من إرهابيي حماس، الذين ينبغي القضاء عليهم، إلى جانب تشجيع هجرة واسعة وطوعية، وفق الخطة الأصلية للرئيس ترامب”.
ودعا بن غفير رئيس الوزراء إلى إصدار تعليماته للجيش الإسرائيلي بالاستعداد للعودة إلى القتال “بقوة هائلة” في قطاع غزة، مؤكدًا أن الهدف المركزي للحرب يجب أن يبقى “القضاء على حركة حماس”.
وتأتي هذه التصريحات في وقت أعلنت فيه واشنطن إطلاق المرحلة الثانية من خطتها لإنهاء الحرب في غزة، والتي تتضمن تشكيل أطر إدارية وأمنية دولية تهدف، وفق البيان الأميركي، إلى تحقيق السلام والاستقرار وإعادة الإعمار على المدى الطويل، ما يسلّط الضوء على تباين حاد داخل الحكومة الإسرائيلية بشأن مسار “اليوم التالي” في القطاع.


