المحامية علياء زعبي: شركات التأمين لا تغطي أضرار الحرب والتعويض مسؤولية الدولة

أضافت أن الاعتقاد بأن شركات التأمين الخاصة تغطي أضرار الحرب هو اعتقاد خاطئ في كثير من الأحيان، لأن هذه الشركات لا تدرج عادة مثل هذه المخاطر ضمن وثائق التأمين القياسية. 

|
1 عرض المعرض
منازل متضررة جراء صاروخ من إيران
منازل متضررة جراء صاروخ من إيران
منازل متضررة جراء صاروخ من إيران
(Flash90)
أعلنت سلطة الضرائب أنها تلقت أكثر من 3,500 طلب تعويض من مختلف أنحاء البلاد منذ اندلاع الحرب، معظمها يتعلق بأضرار لحقت بالمباني والمركبات، في إطار الأضرار المدنية الناجمة عن العمليات العسكرية المتواصلة. وتأتي هذه المعطيات في وقت يتزايد فيه عدد المتضررين الذين يسعون للحصول على تعويضات عن خسائرهم المادية أو الإصابات الجسدية، في ظل إجراءات قانونية خاصة تنظم التعامل مع أضرار الحرب.
المحامية علياء زعبي: تعويض الممتلكات داخل المنازل قد يكون محدودًا دون تأمين إضافي
هذا النهار مع سناء حمود ومحمد مجادلة
06:20
أضرار مادية واسعة وتعطل للحياة اليومية وفي هذا السياق، أوضحت المحامية عليا زعبي، المختصة في قضايا الأضرار، أن غالبية المطالبات المقدمة حتى الآن تتعلق بخسائر مادية أصابت منازل وممتلكات خاصة، مشيرة إلى أن العديد من العائلات تواجه تعطلًا شبه كامل في حياتها اليومية نتيجة الأضرار التي لحقت بمنازلها. وأكدت زعبي أن التعويض عن أضرار الحرب المادية لا يقع ضمن مسؤولية شركات التأمين الخاصة في معظم الحالات، بل تتحمله الدولة عبر سلطة الضرائب وفقًا للقانون، الذي ينظم تعويض الأضرار الناتجة عن العمليات العسكرية. وأضافت أن الاعتقاد بأن شركات التأمين الخاصة تغطي أضرار الحرب هو اعتقاد خاطئ في كثير من الأحيان، لأن هذه الشركات لا تدرج عادة مثل هذه المخاطر ضمن وثائق التأمين القياسية.
تعويضات للمنازل والممتلكات وأشارت زعبي إلى أن الدولة تتحمل مسؤولية تعويض الأضرار التي تصيب المباني السكنية، إلا أن التعويض عن الممتلكات داخل المنزل قد يكون محدودًا في بعض الحالات. ولفتت إلى وجود إمكانية لما يسمى التأمين الاختياري للممتلكات المنزلية عبر موقع سلطة الضرائب، حيث يمكن للمواطنين رفع سقف التعويض عن الأغراض الموجودة داخل المنزل من خلال التصريح عنها مسبقًا، وهو إجراء مجاني نسبيًا يهدف إلى توسيع نطاق التعويض في حال وقوع أضرار مستقبلية. وأوضحت أن هذا الإجراء لا يسري بأثر رجعي، ما يعني أنه لا يمكن تفعيله بعد وقوع الضرر، بل يجب القيام به مسبقًا قبل حدوث أي أضرار.
مساران للتعويض عن الأضرار وبحسب زعبي، توجد آليتان أساسيتان لتقديم طلبات التعويض عن الأضرار المادية: المسار السريع: ويتيح الحصول على تعويض يصل إلى نحو 30 ألف شيكل في الحالات التي تكون فيها الأضرار محدودة نسبيًا، وذلك بهدف توفير مساعدة مالية عاجلة للمتضررين. المسار العادي: وهو المسار الكامل الذي يتم فيه فحص حجم الأضرار بدقة عبر خبير تقييم ترسله سلطة الضرائب، لتحديد قيمة التعويض الفعلية، خاصة في الحالات التي تكون فيها الخسائر كبيرة. وأكدت أن المسار السريع قد يوفر سيولة مالية فورية، لكنه لا يغطي بالضرورة حجم الأضرار الكامل، خصوصًا في الحالات التي تتعرض فيها المنازل لدمار كبير نتيجة القصف أو سقوط الصواريخ.
تعويضات الإصابات الجسدية وفي ما يتعلق بالإصابات الجسدية أو النفسية، أوضحت زعبي أن مؤسسة التأمين الوطني هي الجهة المسؤولة عن معالجة هذه الملفات وتعويض المتضررين. وقالت إن المصابين يمكنهم تقديم طلبات للحصول على عدة أنواع من التعويضات، تشمل:
تغطية تكاليف العلاج الطبي
مخصصات مالية شهرية
تعويضات مؤقتة
تعويض عن فقدان القدرة على العمل في حال تسببت الإصابة بإعاقة دائمة أو مؤقتة.
وشددت على أهمية توثيق الإصابة فور وقوعها من خلال التوجه إلى مركز طبي والحصول على تقارير رسمية، إضافة إلى تصوير الأضرار أو الإصابات إن أمكن.
خطوات ضرورية للحصول على التعويض
واختتمت زعبي بالتأكيد على أن الخطوة الأولى التي يجب على المتضررين القيام بها هي الإبلاغ الفوري عن الضرر لدى سلطة الضرائب، سواء عبر موقعها الإلكتروني أو عبر الخط الهاتفي المخصص أو من خلال السلطات المحلية. وأضافت أن سلطة الضرائب ترسل بعد ذلك خبير تقييم إلى الموقع لتقدير حجم الأضرار وتحديد قيمة التعويض، قبل تحديد المسار المناسب للمعالجة، سواء كان المسار السريع أو المسار العادي. وأشارت إلى أن إجراءات التعويض قد تستغرق وقتًا، إذ قد تمتد أحيانًا لعدة أشهر، وفي بعض الحالات المعقدة لسنوات، حتى يتم البت النهائي في قيمة التعويض ودفعه للمتضررين.