تظهر معطيات بنك إسرائيل أن الاقتصاد الإسرائيلي يواجه مسارًا أكثر تعقيدًا مما كان متوقعًا، إذ تشير تقديرات قسم الأبحاث إلى نمو أضعف من التوقعات السابقة، مقابل عجز مرتفع في الميزانية العامة واستمرار الضغوط الناتجة عن الحرب.
وكان بنك إسرائيل قد خفض الفائدة في أيار إلى 3.75%، في خطوة تهدف إلى دعم النشاط الاقتصادي، لكنه أكد في المقابل أن مسار الفائدة سيبقى مرتبطًا بتطور التضخم، النشاط الاقتصادي، عدم اليقين الجيوسياسي، والسياسة المالية للحكومة.
توقعات نمو حذرة
بحسب التقديرات المنشورة، يتوقع بنك إسرائيل نمو الناتج المحلي بنسبة 3.8% في 2026 و5.5% في 2027، وذلك وفق سيناريو يفترض انتهاء جولات القتال الرئيسية خلال فترة محددة. لكن استمرار المواجهات قد يحد من النشاط الاقتصادي، خصوصًا بسبب القيود على الجبهة الداخلية وتجنيد جنود الاحتياط.
وفي جانب الميزانية، تشير التوقعات إلى أن العجز قد يصل إلى 5.3% من الناتج المحلي في 2026، وإلى 4.4% في 2027، فيما يُتوقع أن يبقى الدين العام عند مستوى يقارب 70.5% من الناتج.
رسالة مقلقة للحكومة
وتضع هذه الأرقام الحكومة أمام معضلة مزدوجة: تمويل الاحتياجات الأمنية المتزايدة من جهة، والحفاظ على انضباط مالي يمنع ارتفاع كلفة الدين وفقدان ثقة الأسواق من جهة أخرى.
ويحذر اقتصاديون من أن استمرار العجز فوق الأهداف المخططة قد يفرض لاحقًا خطوات غير شعبية، تشمل تقليصات في الميزانيات أو زيادة الضرائب، خصوصًا إذا استمرت الحرب أو توسعت كلفتها خلال الأشهر المقبلة.


