خطوة تنظيمية جديدة في الولايات المتحدة تُخفف القيود المفروضة على البنوك وتثير جدلًا بشأن تداعياتها على الاستقرار المالي العالمي.
أقرّ مجلس محافظي البنك الفيدرالي الأميركي مجموعة مقترحات لتخفيف متطلبات رأس المال المفروضة على البنوك، بأغلبية ستة أعضاء مقابل معارضة واحدة. وتهدف الخطوة إلى تقليص حجم الأموال التي يُطلب من البنوك الاحتفاظ بها كاحتياطي لضمان استقرارها المالي.
تخفيضات بمليارات الدولارات
وبحسب المعطيات، من المتوقع أن تؤدي التعديلات إلى خفض متطلبات رأس المال بنحو 20 مليار دولار. وتشير التقديرات إلى أن البنوك الكبرى ستحتفظ برأس مال أقل بنحو 2.4% في المتوسط، بينما تصل نسبة التخفيض إلى 5.2% لدى البنوك المتوسطة و7.8% لدى البنوك الصغيرة.
توجه لتخفيف القيود بعد سنوات من التشدد
ويُنظر إلى القرار على أنه انتصار للبنوك الكبرى، التي سعت خلال السنوات الماضية إلى تخفيف القيود التنظيمية المفروضة منذ الأزمة المالية عام 2008، خصوصًا تلك المرتبطة باتفاقيات "بازل".
تحذيرات من مخاطر على النظام المالي
في المقابل، حذّرت العضوة الوحيدة التي عارضت القرار من أن تخفيف المعايير قد يقود إلى "سباق نحو القاع" في الرقابة المالية، ما قد يُضعف الإشراف على البنوك ويعرّض النظام المالي العالمي لمخاطر متزايدة.
خلفيات سياسية وضغوط مصرفية
وتأتي هذه الخطوة في ظل ضغوط متواصلة من القطاع المصرفي، الذي اعتبر القيود السابقة عائقًا أمام الإقراض والنشاط الاقتصادي، فيما يرى داعمو القرار أنه قد يعزز قدرة البنوك على تمويل الأفراد والشركات داخل الاقتصاد الأميركي.


