تقرير: نتنياهو يستبعد رئيس الأركان من اجتماع سري مع وزير الدفاع الأمريكي لبحث الملف الإيراني

اجتماع أمني حساس في قاعدة عوفدا الجوية بمشاركة نتنياهو وكاتس وبيت هيغسيث، وسط تقديرات إسرائيلية بتجدد المواجهة مع إيران بعد الانتخابات، وتحركات عسكرية متبادلة بالتوازي مع جهود دبلوماسية للتوصل إلى تفاهمات بين واشنطن وطهران. 

1 عرض المعرض
رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو
رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو
رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو
(FLASH90)
كشف تقرير بثته هيئة البث الإسرائيلية "كان"، مساء اليوم الثلاثاء، أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير وعددًا من كبار ضباط هيئة الأركان لم يتلقوا دعوات للمشاركة في الاجتماع السري الذي عقده رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس مع وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، مساء الاثنين، في قاعدة عوفدا الجوية جنوبي إسرائيل.
وبحسب التقرير، اقتصر الاجتماع على دائرة ضيقة من المسؤولين السياسيين والأمنيين الإسرائيليين والأمريكيين، فيما أُبلغ مساعدو ومستشارو كبار المسؤولين الإسرائيليين بعدم السماح لهم بالمشاركة، بسبب السرية المشددة المحيطة بالمحادثات.
وجاء الاجتماع في ظل تصاعد التوتر مع إيران، ومناقشة احتمالات تجدد المواجهة العسكرية، بالتزامن مع اقتراب انتخابات الكنيست الإسرائيلية في 27 تشرين الأول/أكتوبر، وانتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر.
وكانت وكالة رويترز قد أكدت، نقلًا عن مسؤولين إسرائيليين، عقد اللقاء غير المعلن بين نتنياهو وهيغسيث، وأن التوتر مع إيران كان في صدارة المحادثات.

تفاصيل الاجتماع السري: وصول بطائرة عسكرية واستبعاد كبار الضباط

ووفق التفاصيل التي كشفتها "كان"، غادر نتنياهو مطار بن غوريون متوجهًا إلى قاعدة عوفدا الجوية، فيما وصل وزير الأمن يسرائيل كاتس بواسطة مروحية انطلقت من قاعدة تل نوف العسكرية.
أما وزير الدفاع الأمريكي، فوصل إلى القاعدة على متن طائرة نقل عسكرية من طراز "غلوب ماستر"، بدلًا من طائرة حكومية أمريكية، في خطوة قالت الهيئة إنها هدفت إلى تجنب لفت الانتباه إلى الزيارة.
واستمر الاجتماع حتى نحو الساعة التاسعة مساء الاثنين، وسط إجراءات سرية مشددة.
ونفت المعلومات التي نشرتها "كان" تقارير سابقة أشارت إلى مشاركة ممثلين عن دول أخرى في اللقاء، مؤكدة أن الاجتماع اقتصر على ممثلين عن إسرائيل والولايات المتحدة.
ولم يتضح السبب وراء عدم دعوة رئيس الأركان وكبار الضباط، كما لم يُعلن ما إذا كان الجيش الإسرائيلي قد أُطلع لاحقًا على مضمون المحادثات أو القرارات التي نوقشت خلالها.

مسؤول أمني إسرائيلي: المواجهة مع إيران ستتجدد لكن بعد الانتخابات

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤول أمني رفيع قوله إنه "لن يكون هناك مفر من تجدد المعركة ضد إيران مستقبلًا"، لكنه رجّح ألا يحدث ذلك قبل انتخابات الكنيست الإسرائيلية وانتخابات التجديد النصفي الأمريكية.
وبحسب التقرير، تتمحور التقديرات الإسرائيلية حول احتمال استئناف العمليات العسكرية ضد إيران في ظل استمرار الخلافات بشأن البرنامج النووي الإيراني وترتيبات الأمن الإقليمي.
وكان نتنياهو قد أعلن في 14 تشرين الأول/أكتوبر أنه لا يسعى إلى شن هجوم استباقي جديد على إيران قبل الانتخابات الإسرائيلية، لكنه أكد أن إسرائيل سترد بقوة إذا تعرضت لهجوم إيراني.

استعدادات إسرائيلية لاحتمال هجوم إيراني

وفي موازاة المحادثات، أفادت "كان" بأن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تستعد لعدة سيناريوهات، بينها احتمال أن تشعر القيادة الإيرانية بتزايد الضغوط وتقرر شن هجوم على إسرائيل.
وأشار التقرير إلى منشورات أجنبية تحدثت عن تدريبات أجرتها طائرات مقاتلة إسرائيلية خلال الأيام الأخيرة في الأجواء العراقية، بالقرب من الحدود الإيرانية.
ووفق التقديرات التي أوردتها الهيئة، فإن التحركات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة قد تكون موجهة لإيصال رسالة ردع إلى طهران، مفادها أن إسرائيل في حالة تأهب مرتفعة ومستعدة للرد على أي هجوم. ولم يصدر تأكيد رسمي مستقل بشأن طبيعة التدريبات الجوية المذكورة أو أهدافها.

اتصالات أمريكية إيرانية بالتوازي مع التصعيد العسكري

ورغم حالة التأهب، أشارت هيئة البث الإسرائيلية إلى إحراز تقدم في الجهود الرامية للتوصل إلى تفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل اتصالات دبلوماسية غير مباشرة تشارك فيها أطراف إقليمية.
وجاء الاجتماع بين نتنياهو وهيغسيث بعد زيارة الأخير إلى القيادة المركزية الأمريكية، المسؤولة عن العمليات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط.
وبحسب تقرير لشبكة "فوكس نيوز" نقلته "كان"، تعتزم القيادة المركزية الأمريكية تعزيز انتشار قواتها في المنطقة حتى نهاية تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.