إيران أمام اختبار صعب: تقارير عن احتجاجات محتملة تهدد استقرار النظام

قدّم مسؤولون أمنيون خلال الاجتماع تقارير استخباراتية رسمت صورة “قاتمة” للوضع الداخلي، محذرين من أن الأزمة الاقتصادية المتفاقمة قد تدفع أعدادًا كبيرة من المواطنين للنزول إلى الشوارع

كشف تقرير نشره موقع إيران إنترناشيونال المعارض، أن القيادة الإيرانية تتهيأ لاحتمال تجدد الاحتجاجات الشعبية خلال الأيام القريبة، في ظل تدهور اقتصادي حاد وضغوط داخلية متصاعدة تهدد استقرار البلاد.
اجتماع أمني عاجل وتحذيرات استخباراتية وبحسب التقرير، عقدت المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني اجتماعًا طارئًا برئاسة محمد باقر ذو الفقار، لبحث تقديرات أمنية تشير إلى تصاعد احتمالات خروج احتجاجات واسعة. وقدّم مسؤولون أمنيون خلال الاجتماع تقارير استخباراتية رسمت صورة “قاتمة” للوضع الداخلي، محذرين من أن الأزمة الاقتصادية المتفاقمة قد تدفع أعدادًا كبيرة من المواطنين للنزول إلى الشوارع.
1 عرض المعرض
موجة احتجاجات إيران
موجة احتجاجات إيران
موجة احتجاجات إيران
(تُستخدم هذه الصورة بموجب البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
أزمة اقتصادية خانقة ومخاوف من الانهيار وأشارت التقديرات إلى أن الاقتصاد الإيراني قد لا يصمد أكثر من ستة إلى ثمانية أسابيع في ظل الحصار البحري المفروض، مع توقعات بفقدان نحو مليوني وظيفة في القطاع الخاص بحلول نهاية الربيع. كما لفتت التقارير إلى شبه شلل في قطاعات إنتاجية رئيسية، بينها النفط والبتروكيماويات والصلب، وسط توقعات بأن يستغرق تعافي هذه الصناعات سنوات.
شلل مالي وتداعيات انقطاع الإنترنت وتحدثت المعطيات عن توقف واسع في النشاط الاقتصادي، شمل إغلاق البنوك والبورصة وأسواق الذهب والعملات، ما أدى إلى اضطراب الأسعار وفقدان الاستقرار المالي. كما أدى انقطاع الإنترنت المستمر منذ نحو 60 يومًا إلى تعطيل عمل شريحة واسعة من القوى العاملة، حيث يُقدّر أن نحو 20% من العمال المتصلين بالاقتصاد الرقمي باتوا خارج سوق العمل فعليًا.
مخاوف من تحركات المعارضة ودعوات التظاهر وأعربت الأجهزة الأمنية عن قلق متزايد من دعوات التظاهر، خاصة تلك المرتبطة بـ رضا بهلوي، نجل الشاه السابق، إضافة إلى الدعوات المرتقبة للتظاهر في الأول من مايو بمناسبة عيد العمال. وخلصت التقديرات، وفق التقرير، إلى أن اندلاع الاحتجاجات “أمر لا مفر منه”، مع بقاء توقيتها العامل الوحيد غير المحسوم.
تداعيات محتملة على المفاوضات مع واشنطن ورأت مصادر أمنية أن اندلاع الاحتجاجات بالتزامن مع المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة قد يشكل تهديدًا مباشرًا لاستقرار النظام، ويزيد من تعقيد المشهد السياسي الداخلي والخارجي.
سياق احتجاجي متكرر ويأتي هذا التطور في ظل سجل متكرر من الاحتجاجات في إيران، كان آخرها في يناير الماضي، حيث اندلعت تظاهرات على خلفية الغلاء وتدهور الأوضاع المعيشية، وقوبلت بإجراءات أمنية مشددة شملت نشر قوات واسعة وقيودًا على الإنترنت.
ترقب داخلي وأيام حاسمة وتعكس هذه المعطيات حالة ترقب داخل إيران، مع تحذيرات من مرحلة قد تكون مفصلية في ظل الضغوط الاقتصادية والسياسية، وسط توقعات بأن تشهد البلاد تطورات متسارعة خلال الفترة القريبة.