تواصلت، اليوم (الاثنين)، لليوم الثاني، شكاوى سكان مدينة ريشون لتسيون من رائحة حادة تشبه الغاز، امتدت إلى أحياء إضافية وتسببت بحرقة في العيون والحلق، وسط غموض بشأن مصدرها.
وقدم مئات السكان شكاوى إلى البلدية، فيما توجهت امرأتان إلى المستشفى، على خلفية انتشار الرائحة التي بدأت في الأحياء الغربية للمدينة، قبل أن تمتد ظهر اليوم إلى وسطها وأحيائها الشرقية.
وبدأت الحادثة مساء أمس، نحو الساعة السابعة والنصف، عندما تلقى المركز البلدي مئات البلاغات بشأن رائحة شديدة لا تُطاق. وعلى إثر ذلك، وصلت طواقم الإطفاء والإنقاذ إلى المنطقة، وأجرت عمليات تمشيط وفحوصات بالتعاون مع شركات الغاز، في محاولة لتحديد مصدر الرائحة واستبعاد وجود خطر على السكان.
فحوصات دون نتائج
وأعلنت سلطة الإطفاء والإنقاذ أن الفحوصات التي أُجريت باستخدام أجهزة متخصصة لم تكشف عن تركيزات غير طبيعية للغاز أو مؤشرات على وجود مواد خطرة، رغم استمرار شكاوى السكان من حرقة في العيون والحلق.
وأعرب عدد من السكان عن قلقهم، فيما اضطر بعضهم إلى إغلاق نوافذ منازلهم خشية التعرض للرائحة. وتساءلت إحدى السكان عن كيفية انتقال الرائحة من غرب المدينة إلى وسطها دون أن تتمكن الجهات المختصة من تحديد مصدرها.
رئيس البلدية يطالب بتحقيق فوري
وفي أعقاب الحادثة، وجه رئيس بلدية ريشون لتسيون، راز كينستليخ، رسالة عاجلة إلى المدير العام لوزارة حماية البيئة، طالب فيها بفتح تحقيق شامل وفوري لتحديد مصدر الرائحة، محذرًا من تداعيات محتملة على الصحة العامة.
وطالب كينستليخ بفحص المنشآت الصناعية ومرافق البنية التحتية والمصالح التجارية ومصادر الانبعاثات المحتملة في المدينة ومحيطها، إلى جانب دراسة الظروف الجوية وقت وقوع الحادثة.
وأكد رئيس البلدية أنه لا يمكن القبول بحادثة بهذا الحجم دون تحديد مصدرها، مشددًا على ضرورة تزويد البلدية بنتائج التحقيق والإجراءات التي ستُتخذ لمنع تكرار حوادث مماثلة.
وحتى الآن، لا تزال أسباب انتشار الرائحة مجهولة، في ظل استمرار شكاوى السكان، رغم عدم رصد مواد خطرة أو تركيزات غاز غير طبيعية خلال الفحوصات التي أجرتها طواقم الطوارئ.


