تتجه الأنظار إلى مصير مشاركة المنتخب الإيراني في نهائيات كأس العالم 2026، وسط تصاعد التوترات السياسية والأمنية، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات غير متوقعة قد تعيد رسم خريطة المنتخبات المشاركة في الحدث العالمي.
وفي تصريحات لافتة اليوم الثلاثاء ، أكد وزير الرياضة الإيراني أحمد دنيا مالي أن بلاده لا تزال متمسكة بطلب نقل مباريات منتخبها من الولايات المتحدة إلى المكسيك، مشيرًا إلى أن هذا الطلب يأتي في ظل مخاوف جدية تتعلق بسلامة البعثة الرياضية في ظل الظروف الراهنة.
وأوضح الوزير أن الاتحاد الإيراني لم يتلقَ حتى الآن ردًا رسميًا من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، ما يزيد حالة الغموض بشأن القرار النهائي، مؤكدًا في الوقت ذاته أن جاهزية المنتخب مستمرة تحسبًا لأي تطورات.
ورغم تأكيدات سابقة من رئيس “فيفا” جياني إنفانتينو بإقامة مباريات إيران وفق الجدول المحدد، إلا أن المخاوف الأمنية تبقى العامل الحاسم في قرار المشاركة، خاصة مع اقتراب موعد البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
ويضع هذا المشهد المعقد احتمالية انسحاب إيران على الطاولة، وهو ما قد يفتح الباب أمام منتخبات أخرى لاقتناص فرصة تاريخية. ويبرز في هذا السياق منتخب إيطاليا، الذي غاب عن النسخ الثلاث الأخيرة من المونديال، حيث قد يستفيد من تصنيفه المرتفع ليكون أحد أبرز المرشحين للتعويض.
في المقابل، تشير ترجيحات أخرى إلى إمكانية توجه “فيفا” للحفاظ على التوازن القاري، ما يمنح منتخب الإمارات فرصة ذهبية للظهور في البطولة، في حال تقرر تعويض إيران بمنتخب آسيوي.
وبين شدّ وجذب، تبقى مسألة الضمانات الأمنية هي كلمة الفصل، إذ شدد الوزير الإيراني على أن اتخاذ القرار النهائي سيعتمد على توفر بيئة آمنة، مؤكدًا أن الحكومة الإيرانية لن تغامر بسلامة لاعبيها تحت أي ظرف.
ومع استمرار الترقب، يبدو أن مونديال 2026 قد يشهد واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل قبل انطلاقه، في انتظار قرار قد يغيّر ملامح البطولة قبل صافرة البداية.


