فيديو: فلسطيني يبحث عن رفات عائلته في غزة بالمطرقة والمجرفة والمنخل

محمود حماد نموذجا: تفاقم معاناة أهالي غزة بسبب الحصار وغياب المعدات اللازمة لاستخراج الجثامين وإزالة الركام

1 عرض المعرض
محمود حمّاد: استخرج رفات زوجتي وأبنائي من بين الأنقاض بالمنخل والمطرقة
محمود حمّاد: استخرج رفات زوجتي وأبنائي من بين الأنقاض بالمنخل والمطرقة
محمود حمّاد: استخرج رفات زوجتي وأبنائي من بين الأنقاض بالمنخل والمطرقة
(لقطة من شاشة)
تزداد معاناة سكان قطاع غزة يوماً بعد يوم نتيجة استمرار الحصار الإسرائيلي الذي يمنع إدخال المساكن المؤقتة، والمواد الغذائية الكافية، بالإضافة إلى المعدات الثقيلة الضرورية لإزالة الركام وانتشال جثامين الضحايا الذين ما زالوا عالقين تحت الأنقاض. هذا الواقع المرير دفع العديد من الأهالي إلى محاولة انتشال جثامين ورفات أفراد عائلاتهم بأيديهم وبمعدات بدائية، في ظل غياب الدعم والمساعدة.
وفي حديث خاص لراديو الناس، قال محمود إسماعيل حماد من قطاع غزة، الذي انتشر له فيديو مؤخرًا يوثق محاولاته لاستخراج رفات عائلته، إنه "من أقل الواجبات التي يمكنني القيام بها تجاه زوجتي وأبنائي المرحومين"، موضحًا حجم المعاناة التي يعيشها تحت الحصار والدمار. وأضاف: "لقد أغلقت المعابر بالكامل، وقُصفت المعدات الثقيلة، فاضطررنا للاستعانة بالمعدات البدائية كالمطارق والمنخل لاستخراج ما تبقى من عظام ورفات عائلتي."
محمود حمّاد: استخرج رفات زوجتي وأبنائي من بين الأنقاض بالمنخل والمطرقة
هذا النهار مع شيرين يونس
06:48
وكشف حماد أنه بالرغم من إصابته الجسدية الخطيرة التي شملت عشرين كسراً في صدره وقفصه الظهري، إلا أنه واصل العمل بلا كلل على مدار عامين وأربعة أشهر لاستخراج رفات أفراد عائلته. وقال: "بيتنا كان مكوناً من ست طبقات، حطم السقف الأول ثم الثاني ثم الثالث، وانتشلت رفات أخي وزوجته وأبنائه الأربعة، وهم الآن في مقابر المسلمين."
وتحدث حماد عن القصف الذي أدى إلى مقتل زوجته التي كانت حاملًا في شهرها التاسع، واصفًا ما حدث قائلاً: "في 12 يونيو 2023، قُصف بيتنا ومات الجنين في بطن زوجتي، رحمها الله."
وأضاف أنه توجه إلى المناطق المحيطة بحثًا عن رفاتها ورفات أبنائه، مستعينًا بالأدوات البدائية بسبب الحصار: "استخدمت المنخل الذي نستخدمه عادة لنخل الطحين لاستخراج الرفات تحت الركام، وهو عمل شاق وطويل، امتد لأكثر من 180 يومًا."
وحول الوضع الصحي في القطاع، خاصة مع غياب الأدوية، قال حماد: "أحد أبنائي يعاني من سعال قوي، والوضع مقلق بسبب نقص الأدوية، ولكننا نعتمد على العلاج الشعبي والأعشاب حتى تتوفر العلاجات الطبية."
وختم حماد حديثه بنداء إلى كل من له سلطة في الأمر قائلاً: "أناشد كل من له قرار أن يساعد في إخراجي من غزة لتلقي العلاج، لأن حالتي الصحية صعبة، ولكي أستمر في البحث عن رفات عائلتي وإعطائهم حقهم في الدفن."