الحرب في المنطقة تضع مونديال 2026 أمام اختبار صعب

وفي ظل هذا المناخ، توقفت مسابقات محلية في بعض الدول، وظهرت تساؤلات حول انعكاسات محتملة على الأجندة القارية والدولية، ما يضع مونديال 2026 أمام تحديات غير رياضية قبل صافرة البداية. 

عادت السياسة لتفرض حضورها على المشهد الرياضي العالمي، بعدما ألقت التطورات المتسارعة بين الولايات المتحدة وإيران بظلالها على بطولة كأس العالم 2026، في وقت تستعد فيه الدول المستضيفة لوضع اللمسات الأخيرة على الترتيبات التنظيمية والأمنية قبل أشهر من انطلاق الحدث الكروي الأكبر.
تصعيد سياسي ينعكس على الرياضة إعلان الرئيس الأميركي تنفيذ عمليات عسكرية ضد إيران، وما تبعه من ردود وتصعيد متبادل، أعاد إلى الواجهة المخاوف من تأثير التوترات الدولية على الاستحقاقات الرياضية الكبرى. وتزداد حساسية الموقف بالنظر إلى أن الولايات المتحدة تمثل الدولة الرئيسية المستضيفة للبطولة، بالشراكة مع كندا والمكسيك. وفي ظل هذا المناخ، توقفت مسابقات محلية في بعض الدول، وظهرت تساؤلات حول انعكاسات محتملة على الأجندة القارية والدولية، ما يضع مونديال 2026 أمام تحديات غير رياضية قبل صافرة البداية.
متابعة دقيقة من الاتحاد الدولي من جهته، أكد الأمين العام للاتحاد الدولي لكرة القدم أن الوقت لا يزال مبكرًا لاتخاذ قرارات حاسمة، مشددًا على أن المؤسسة الدولية تتابع التطورات عن كثب، وتنسّق مع الجهات الرسمية في الدول المستضيفة لضمان إقامة بطولة آمنة بمشاركة جميع المنتخبات المتأهلة.
وأشار إلى أن أولوية الاتحاد الدولي تتمثل في حماية سلامة اللاعبين والجماهير والحفاظ على استقرار البطولة، في ظل أي مستجدات قد تطرأ على الساحة الدولية.
سيناريوهات محتملة الحديث لا يدور فقط حول مشاركة منتخب بعينه، بل يتعداه إلى احتمالات فرض قيود سفر أو تشديد إجراءات أمنية داخل المدن المستضيفة، وربما إعادة النظر في بعض الترتيبات اللوجستية إذا استمر التصعيد. وتضم مجموعة إيران منتخبات بلجيكا ومصر ونيوزيلندا، ما يعني أن أي قرار قد يؤثر على مسار مجموعة كاملة، وربما على توازن المنافسة في الأدوار الإقصائية لاحقًا.
كرة القدم في مهب السياسة في المحصلة، يبقى كأس العالم حدثًا عالميًا يتجاوز حدود الرياضة، لكن التجارب السابقة أثبتت أن المستطيل الأخضر لا ينفصل تمامًا عن الواقع السياسي. وبين تطمينات الاتحاد الدولي وتسارع الأحداث على الأرض، يبقى السؤال مفتوحًا: هل تنجح الجهود الدولية في تحييد المونديال عن أجواء التصعيد، أم تفرض التطورات حسابات جديدة على نسخة 2026؟