عضو بلدية شفاعمرو عناد خطيب: "استقيلوا إذا عجزتم عن وقف نزيف الدم"
المنتصف مع فرات نصار
10:04
قُتل نبيل أبو جليل (43 عامًا)، صباح اليوم، إثر تعرضه لجريمة إطلاق نار في مدينة شفاعمرو، في جريمة جديدة تعمّق حالة الغضب والاحتقان في المجتمع العربي، وسط اتهامات متواصلة للشرطة والحكومة بالتقاعس عن مواجهة العنف والجريمة المنظمة.
وأعلنت طواقم نجمة داوود الحمراء أنها أقرت وفاة الرجل في مكان الجريمة بعد فشل محاولات إنقاذه، فيما باشرت الشرطة التحقيق في الحادث دون الإعلان عن اعتقال أي مشتبهين حتى الآن.
"شفاعمرو تنزف يوميًا"
وفي أعقاب الجريمة، شنّ عضو بلدية شفاعمرو عناد خطيب هجومًا حادًا على الشرطة والحكومة، معتبرًا أن ما يحدث في المجتمع العربي "ليس فشلًا أمنيًا فقط، بل انهيارًا كاملًا لمنظومة الدولة تجاه المواطنين العرب".
وقال خطيب، في حديث لراديو الناس:"شفاعمرو تنزف بشكل يومي تقريبًا، الموضوع ليس شرطة شفاعمرو فقط، بل سياسة دولة كاملة تجاه الدم العربي".
وأضاف أن الشرطة تحولت إلى جهة "تحرر المخالفات وتفرض النظام الشكلي"، بينما تفشل في حماية حياة المواطنين ومنع جرائم القتل المتكررة.
"استقيلوا من الكنيست"
وفي تصريح لافت، دعا خطيب أعضاء الكنيست العرب إلى خطوات احتجاجية غير مسبوقة، قائلاً:"إذا كنتم عاجزين عن التأثير، استقيلوا أضعف الإيمان أن تستقيلوا أو تغلقوا الكنيست وتتحركوا بشكل فعلي".
واعتبر أن الاكتفاء بالشعارات والمظاهرات لم يعد كافيًا أمام حجم الدم المسفوك في البلدات العربية، داعيًا إلى ممارسة ضغط سياسي حقيقي على مؤسسات الدولة.
"هناك قرار بوقف العنف أو السماح به"
وأشار خطيب إلى أن انخفاض مستوى الجريمة خلال فترات الحرب الأخيرة يثبت، بحسب تعبيره، أن الدولة قادرة على وقف العنف عندما تريد ذلك.
وقال:"وقت الحرب كانت الجريمة في أدنى مستوياتها، لأن هناك قرارًا من فوق بوقفها وبعد انتهاء الحرب عاد كل شيء كما كان".
وأضاف أن هذا الواقع يعكس وجود "تراخٍ متعمّد" في التعامل مع الجريمة داخل المجتمع العربي، متهمًا السلطات بالاستخفاف بالعقل العربي وتقديم معطيات "غير دقيقة" حول حجم استثمار الشرطة في مكافحة العنف.
تصاعد الجريمة في المجتمع العربي
وتأتي جريمة شفاعمرو في ظل تصاعد غير مسبوق لجرائم القتل في المجتمع العربي داخل البلاد، حيث تشهد البلدات العربية موجة عنف متواصلة، وسط عجز واضح في وقف انتشار السلاح والجريمة المنظمة.
ويؤكد ناشطون وقيادات محلية أن استمرار الجرائم دون حلّ أو اعتقالات يعمّق فقدان الثقة بين المواطنين العرب ومؤسسات إنفاذ القانون، في وقت تتزايد فيه الدعوات لتحرك جماهيري وسياسي أكثر حدة لوقف نزيف الدم المستمر.


