الصوت العربي يدخل حسابات تشكيل الحكومة المقبلة: اهتمام دولي بالأحزاب العربية في انتخابات الكنيست

تقارير دولية تسلط الضوء على الحراك الانتخابي في المجتمع العربي، وسط نقاشات بشأن تأثير المشاركة في توزيع المقاعد وإمكانية اعتماد حكومة بديلة لنتنياهو على دعم الأحزاب العربية، في ظل استمرار الخلافات بشأن إشراكها في الائتلاف الحكومي. 

1 عرض المعرض
انتخابات الكنيست - استطلاع القناة 12: آيزنكوت يوسّع الفارق مع نتنياهو
انتخابات الكنيست - استطلاع القناة 12: آيزنكوت يوسّع الفارق مع نتنياهو
انتخابات الكنيست - استطلاع القناة 12: آيزنكوت يوسّع الفارق مع نتنياهو
(flash90)
يتزايد اهتمام وسائل الإعلام الدولية بدور الناخبين العرب في انتخابات الكنيست الإسرائيلية المقررة في السابع والعشرين من تشرين الأول/أكتوبر، في ظل المنافسة بين المعسكرات السياسية، وعدم وضوح فرص أي منها في الحصول على أغلبية برلمانية تتيح تشكيل الحكومة المقبلة.
وسلطت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية ووكالة أسوشيتد برس الضوء على الحراك الانتخابي في المجتمع العربي، حيث تركز الحملات على قضايا الجريمة والعنف وهدم المنازل والميزانيات والحقوق المدنية، إلى جانب النقاش بشأن تأثير التمثيل العربي في تغيير التوازنات السياسية داخل الكنيست.
وتشير التقارير إلى أن الأحزاب العربية قد تؤدي دورًا مهمًا في الحسابات الائتلافية إذا أسفرت الانتخابات عن نتائج متقاربة بين المعسكرات، لكن حجم هذا الدور سيتوقف على النتائج الفعلية ومواقف الأحزاب من ترتيبات تشكيل الحكومة.

الجريمة والسكن والتمييز تتصدر اهتمامات الناخبين

وبحسب تقرير "فايننشال تايمز"، تتزايد حالة الاستياء لدى قطاعات من المجتمع العربي بسبب انتشار الجريمة والعنف، وأزمة السكن وصعوبات الحصول على تراخيص البناء، إلى جانب انتقادات لسياسات توزيع الميزانيات والتعامل الحكومي مع البلدات العربية.
وتناولت الصحيفة تأثير هذه القضايا على النقاش الانتخابي، حيث تتداخل المطالب المعيشية والاجتماعية مع المواقف من استمرار حكومة نتنياهو أو تشكيل حكومة بديلة.
كما أشار التقرير إلى اهتمام ناشطين سياسيين بزيادة المشاركة الانتخابية في مناطق سجلت سابقًا نسب تصويت منخفضة، ومن بينها بلدات في النقب.
وتستحضر هذه النقاشات الانتخابات السابقة عام 2022، حين بلغت نسبة التصويت في المجتمع العربي نحو 53.2%، ما يجعل مستوى المشاركة أحد المؤشرات المهمة عند تقييم نتائج الانتخابات المقبلة.

المشتركة والموحدة في حسابات الكنيست المقبل

وتخوض القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة الانتخابات في قائمتين منفصلتين، مع اختلافات في توجهاتهما السياسية وأساليب تعاملهما مع قضية التأثير البرلماني. وتشير استطلاعات تناولتها التقارير الدولية إلى حصول القائمتين مجتمعتين على نحو 12 إلى 15 مقعدًا في بعض السيناريوهات، وهي تقديرات استطلاعية لا تمثل نتائج نهائية.
ووفق أسوشيتد برس، تطرح الانتخابات مجددًا مسألة دور الأحزاب العربية في تشكيل الائتلافات الحكومية، خاصة في حال عدم تمكن الأحزاب اليهودية من تأمين أغلبية من 61 مقعدًا دون دعم إضافي.
وتبقى هذه الاحتمالات مرتبطة بمواقف القوى السياسية المختلفة، إذ لا تزال مشاركة الأحزاب العربية في الحكومة أو اعتماد ائتلاف على دعمها من الخارج موضع خلاف داخل المشهد السياسي الإسرائيلي.

بين شبكة الأمان والمشاركة الحكومية

وتبرز في النقاشات الانتخابية مسألة توفير شبكة أمان برلمانية لحكومة بديلة لنتنياهو، وهي صيغة قد تتيح دعم حكومة من خارج الائتلاف في تصويتات محددة، دون المشاركة بالضرورة في المناصب الوزارية.
وفي المقابل، تطرح القائمة العربية الموحدة تجربة المشاركة في الائتلافات الحكومية باعتبارها إحدى الوسائل الممكنة للتأثير في السياسات والميزانيات المتعلقة بالمجتمع العربي.
لكن هذه الطروحات تواجه تحديات سياسية، في ظل مواقف متباينة لدى أحزاب المعارضة بشأن التعاون مع الأحزاب العربية، ومدى استعدادها للاعتماد عليها في تشكيل حكومة.

هل تتحول المشاركة إلى تأثير سياسي؟

وتعيد الانتخابات إلى الواجهة العلاقة بين حجم المشاركة الجماهيرية والقدرة البرلمانية على التأثير في القرارات الحكومية. فزيادة عدد المقاعد التي تحصل عليها الأحزاب العربية قد تمنحها مساحة أوسع للتفاوض والمشاركة في العمل البرلماني، لكنها لا تضمن وحدها أن تكون جزءًا من الحكومة المقبلة أو أن تتم الاستجابة لمطالبها.
ومع اقتراب موعد الاقتراع، يتركز الاهتمام على نسب التصويت في البلدات العربية، وتوزيع المقاعد بين الأحزاب، وما ستكشفه النتائج بشأن موازين القوى والحسابات الائتلافية.