"ذهب ليشتري هدية عيد ميلاد لوالده وعاد قتيلًا" | تفاصيل صادمة من جريمة قتل قاسم خطيب في شفاعمرو

أوضح الجد أن حفيده خرج عصر أمس بهدف شراء هدية لوالده بمناسبة عيد ميلاده، وكان يقف قرب منزله بانتظار صديقه الذي سيقله إلى متجر الملابس الذي يعمل فيه، قبل أن تصل مركبة إلى المكان بعد دقائق معدودة، ويقوم مسلحون بإطلاق النار بشكل مباشر تجاهه. 

1 عرض المعرض
شفاعمرو: مقتل الشاب قاسم خطيب
شفاعمرو: مقتل الشاب قاسم خطيب
شفاعمرو: مقتل الشاب قاسم خطيب
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
تعيش مدينة شفاعمرو أجواء من الحزن والصدمة عقب مقتل الشاب المرحوم قاسم خطيب، جرّاء جريمة إطلاق نار وقعت مساء أمس، في ظل موجة العنف والجريمة المتصاعدة التي تشهدها المدينة والمجتمع العربي عموماً، والتي خلّفت قتلى ومصابين خلال الفترة الأخيرة.
فهد عرادات: ذهب ليشتري هدية عيد ميلاد لوالده وعاد قتيلًا
المنتصف مع فرات نصار
07:44
تفاصيل اللحظات الأخيرة قبل الجريمة وفي حديث مؤثر لراديو الناس، قال فهد عرادات، جدّ المرحوم، إن العائلة ما زالت غير قادرة على استيعاب ما جرى، مؤكداً أن قاسم لم يكن طرفاً في أي خلاف أو تهديد سابق. وأوضح الجد أن حفيده خرج عصر أمس بهدف شراء هدية لوالده بمناسبة عيد ميلاده، وكان يقف قرب منزله بانتظار صديقه الذي سيقله إلى متجر الملابس الذي يعمل فيه، قبل أن تصل مركبة إلى المكان بعد دقائق معدودة، ويقوم مسلحون بإطلاق النار بشكل مباشر تجاهه.
إطلاق نار كثيف واستهداف مباشر وأضاف: “إطلاق النار كان مباشراً وبكثافة كبيرة، المركبة توقفت إلى جانبه، وأحد المسلحين فتح النافذة الخلفية وبدأ بإطلاق النار نحوه بشكل متواصل، حتى أن الرصاص أصاب الجدران والسيارة وكل ما حوله”. وأشار إلى أن عدداً من الأشخاص كانوا بالقرب من الضحية لحظة وقوع الجريمة، إلا أنهم نجوا دون إصابات “بمعجزة”، موضحاً أن الرصاص كان موجهاً بشكل مباشر نحو قاسم.
العائلة: لا نعرف سبب الجريمة وأكد الجد أن العائلة لا تعرف حتى الآن خلفية الجريمة أو أسبابها، قائلاً: “حتى هذه اللحظة لا نفهم لماذا حدث ذلك، ولم يكن قاسم قد تعرّض لأي تهديد أو خلاف”. وانتقد تعامل الشرطة مع الملف، مشيراً إلى أن أفراد الشرطة حضروا إلى المكان بعد الجريمة، لكن “لم يكن هناك أي تواصل جدي مع العائلة حتى الآن”، مضيفاً أن “العنف يتفاقم يوماً بعد يوم، والشرطة لن تحل مشاكلنا”.
“كان محبوباً ويساعد الجميع” وتحدث الجد بحرقة عن أخلاق حفيده وسيرته، قائلاً إن قاسم كان معروفاً بأخلاقه العالية ومساعدته للجميع، ولم يكن يفتعل المشاكل أو يؤذي أحداً، مضيفاً: “كان أغلب وقته بين البيت والعمل، والناس كلها تشهد له بحسن أخلاقه”.
دعوات لمعالجة العنف من جذوره كما دعا إلى معالجة ظاهرة العنف من جذورها، معتبراً أن الحل يبدأ من التربية داخل الأسرة ومتابعة الأبناء ومعرفة مصادر الأموال والسلوكيات، محذراً من حالة الانفلات التي يعيشها المجتمع. وختم حديثه بالقول: “كل شيء له حل، لكن لا يجوز أن يتحول الإنسان إلى قاضٍ وينفذ الحكم بنفسه… في النهاية هناك عدالة إلهية لا تغيب عن أحد”.
تصاعد الجريمة في المجتمع العربي وتأتي هذه الجريمة في وقت يشهد فيه المجتمع العربي تصاعداً مقلقاً في جرائم القتل وإطلاق النار، وسط مطالبات شعبية متكررة للسلطات بتحمل مسؤولياتها والعمل الجاد على مكافحة الجريمة المنظمة والسلاح غير القانوني.