كشف استطلاع جديد أجرته مبادرات إبراهيم عن فجوة واضحة بين الرجال والنساء في المجتمع العربي فيما يتعلق بالمشاركة السياسية، إذ أظهرت نتائجه أن 41% من النساء العربيات يعتقدن أن السياسة شأن يخص الرجال، في مؤشر يعكس استمرار العوائق الاجتماعية التي تؤثر على انخراط النساء في الحياة السياسية.
وبحسب نتائج الاستطلاع، قالت 63% من النساء العربيات إنهن ينوين المشاركة في انتخابات الكنيست الـ26، مقارنة بـ72% من الرجال العرب. وعند احتساب جميع الإجابات، بلغت نسبة التصويت المتوقعة في المجتمع العربي 60%.
وأُجري الاستطلاع بواسطة معهد أفكار لصالح مبادرات إبراهيم خلال الفترة الممتدة بين 5 و19 حزيران/يونيو 2026، وشمل 903 مستجيبين ومستجيبات ضمن عينة تمثيلية للمجتمع العربي في الداخل، روعيت فيها معايير العمر، والجندر، والمنطقة الجغرافية، والانتماء الديني. وجُمعت البيانات من خلال مقابلات هاتفية واستبيانات رقمية، فيما تبلغ نسبة الخطأ الإحصائي نحو 3%.
عوائق أمام مشاركة النساء
هدف الاستطلاع إلى فحص مواقف المجتمع العربي قبيل انتخابات الكنيست الـ26، مع التركيز على أنماط تصويت النساء والعوامل التي تحد من مشاركتهن السياسية.
وأظهرت النتائج أن 26% من النساء لا يشعرن بالارتياح في محيط صندوق الاقتراع، فيما قالت 15% إنهن سيواجهن صعوبة في الوصول جسديًا إلى مركز الاقتراع يوم الانتخابات.
غالبية تؤيد تعزيز تمثيل النساء
وفيما يتعلق بمكانة المرأة في الحياة السياسية، أظهر الاستطلاع أن 59% من مجمل المستطلعين، نساءً ورجالًا، وافقوا بدرجة كبيرة أو كبيرة جدًا على أن زيادة مشاركة النساء في التصويت من شأنها تحسين الأوضاع، بينما رأى 53% أن زيادة تمثيل النساء في الأحزاب العربية ستؤدي إلى رفع نسبة تصويت النساء.
مكافحة الجريمة في صدارة الأولويات
وبيّنت النتائج أن 40% من المستطلعين اعتبروا أن الرسالة الأكثر إقناعًا للمشاركة في الانتخابات هي: "يجب أن نصوّت من أجل مكافحة الجريمة".
كما قال 64% إن حرصهم على أمن عائلاتهم يزيد من احتمال مشاركتهم في الانتخابات، في حين أبدى 47% استعدادهم لدعم انضمام حزب عربي إلى الحكومة إذا التزمت بمحاربة العنف والجريمة في المجتمع العربي.
وفي المقابل، قال 29% إنهم سيدعمون الانضمام إلى الحكومة إذا كان مشروطًا بمحاربة العنصرية والتحريض ضد المواطنين العرب، بينما أيد 24% ذلك إذا تضمن تخصيص ميزانيات لتقليص الفجوات. أما 20% فأعربوا عن تأييدهم للانضمام إلى الحكومة دون شروط، في حين قال 9% فقط إنهم يعارضون الانضمام إليها تحت أي ظرف.
"النساء مفتاح الانتخابات المقبلة"
وفي تعقيبها على نتائج الاستطلاع، قالت شهيرة شلبي، المديرة العامة المشاركة في مبادرات إبراهيم، إن النتائج تشير إلى أن النساء العربيات يشكلن مجموعة محورية في الانتخابات المقبلة، معتبرة أن الاستثمار في حملة انتخابية موجهة إليهن قد يسهم في رفع نسبة المشاركة وتعزيز التمثيل العربي في الكنيست.
وأضافت شلبي، التي شغلت سابقًا منصب نائبة رئيس بلدية حيفا، أن انخفاض نسبة مشاركة النساء يعود إلى استمرار النظرة إلى السياسة باعتبارها مجالًا يهيمن عليه الرجال، مؤكدة في الوقت نفسه أن غالبية الجمهور تؤمن بأن توسيع مشاركة النساء وزيادة تمثيلهن السياسي من شأنه أن يرفع نسبة التصويت ويسهم في تحسين أوضاع المجتمع العربي.


