أفاد مصدر رسمي لبناني، في حديث لوكالة "رويترز"، بأن إسرائيل ولبنان توصلا إلى قائمة مصغرة من الدول التي يمكن أن ترسل قوات للمشاركة في التحقق من نزع سلاح حزب الله، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة ستتولى اختيار الدولة أو الدول من بين الأسماء المتفق عليها.
وبحسب المصدر، الذي امتنع عن الكشف عن أسماء الدول أو عددها، فقد اتفق الطرفان أيضًا على الجهات غير المقبولة بالنسبة لكل منهما. وأضاف أن جميع الخيارات المطروحة هي دول، فيما رفض لبنان مقترحًا يقضي بالاستعانة بشركات أمن خاصة. وكانت مصادر أخرى قد أفادت سابقًا بأن إسرائيل والولايات المتحدة اعترضتا على مشاركة فرنسا.
محادثات في روما وجولة جديدة في أيلول
وجرى تقديم القائمة خلال جولة محادثات عُقدت هذا الأسبوع في السفارة الأميركية في روما، في إطار بحث آليات تنفيذ الاتفاق الذي أُبرم في حزيران الماضي، والذي يربط بين الانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي من لبنان ونزع سلاح حزب الله، على أن تتولى جهة ثالثة التحقق من تنفيذ ذلك.
وقال المصدر اللبناني إن الجولة المقبلة من المحادثات تقررت في مطلع أيلول المقبل، فيما لا تزال هناك تفاصيل يتعين الاتفاق عليها، من بينها عدد القوات الأجنبية التي قد تنتشر في لبنان، وطريقة عملها وتنسيقها مع الجيش اللبناني.
خلاف مستمر حول الانسحاب الإسرائيلي
ولم تسفر الجولة الأخيرة عن اتفاق بشأن المنطقة التالية التي ستنسحب منها القوات الإسرائيلية ويتولى الجيش اللبناني السيطرة عليها. وبحسب التقرير، اقترحت بيروت بلدتي بنت جبيل والخيام، اللتين تعرضتا لأضرار واسعة جراء الهجمات الإسرائيلية.
كما يتعين على إسرائيل ولبنان الاتفاق على الإطار القانوني والتنظيمي لوجود القوات الأجنبية. ومن الخيارات المطروحة دمجها ضمن قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "يونيفيل"، التي تنتهي ولايتها الحالية في نهاية العام، وهو خيار قد يتطلب قرارًا جديدًا من مجلس الأمن.
خيارات دولية متعددة لمهمة المراقبة
وتشمل الخيارات الأخرى المطروحة نشر القوات في إطار هيئة منفصلة تابعة للأمم المتحدة، أو تنظيم وجودها من خلال مذكرة تفاهم مع لبنان. ونقل المصدر أن الولايات المتحدة وإسرائيل مستعدتان لبحث خيار العمل ضمن إطار "يونيفيل".
ولم يصدر تعليق إسرائيلي على ما أورده التقرير، بينما وصف متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية المحادثات بأنها كانت "مثمرة على المستويين التقني والمهني"، من دون تقديم تفاصيل إضافية.


