الحكومة السورية وقسد تتفقان على خارطة طريق لدمج الحسكة

بحسب البيان، فإنه في حال التوصل إلى اتفاق نهائي، "لن تدخل القوات السورية إلى مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي، وستبقى على أطرافهما"

1 عرض المعرض
سوريا - صورة عامة
سوريا - صورة عامة
سوريا - صورة عامة
(تصوير شاشة- وكالة سانا)
أعلنت الرئاسة السورية، مساء الثلاثاء، التوصل إلى تفاهم مشترك بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، حول جملة من القضايا المرتبطة بمستقبل محافظة الحسكة، في خطوة وُصفت بالمفصلية على طريق ترتيب الأوضاع في شمال شرقي البلاد.
وأوضحت الرئاسة، في بيان رسمي، أنه جرى الاتفاق على منح “قسد” مهلة أربعة أيام للتشاور الداخلي، بهدف إعداد خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عمليًا ضمن مؤسسات الدولة السورية.
وبحسب البيان، فإنه في حال التوصل إلى اتفاق نهائي، “لن تدخل القوات السورية إلى مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي، وستبقى على أطرافهما، على أن تُناقش لاحقًا الجداول الزمنية والتفاصيل المتعلقة بالدمج السلمي لمحافظة الحسكة، بما في ذلك مدينة القامشلي”.
وأكدت الرئاسة السورية أنه “لن تدخل القوات العسكرية السورية القرى الكردية، ولن تتواجد أي قوات مسلحة داخل تلك القرى، باستثناء قوات أمن محلية من أبناء المنطقة، وذلك وفقًا لما تم الاتفاق عليه”.
اقتراح اسم لمنصب محافظ الحسكة وفي السياق ذاته، أشار البيان إلى أن قائد "قسد" مظلوم عبدي سيطرح مرشحًا من صفوف القوات لمنصب مساعد وزير الدفاع، إضافة إلى اقتراح اسم لمنصب محافظ الحسكة، وأسماء لتمثيل المنطقة في مجلس الشعب، إلى جانب قائمة أفراد للتوظيف ضمن مؤسسات الدولة السورية.
كما اتفق الطرفان، وفق البيان، على دمج جميع القوات العسكرية والأمنية التابعة لـ“قسد” ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، مع استمرار النقاشات حول آليات الدمج التفصيلية، إلى جانب دمج المؤسسات المدنية ضمن هيكل الحكومة السورية.
وشددت الرئاسة على أن التفاهم يتضمن تنفيذ المرسوم رقم 13 المتعلق بالحقوق اللغوية والثقافية وحقوق المواطنة للكرد، بما يعكس “التزامًا مشتركًا ببناء سوريا موحدة وقوية، قائمة على الشراكة الوطنية وضمان الحقوق لجميع مكوناتها”.
وأوضحت أن تنفيذ هذا التفاهم سيبدأ اعتبارًا من الساعة الثامنة من مساء اليوم.
وقف اطلاق نار وعقب صدور البيان مباشرة، أعلنت وزارة الدفاع السورية وقفًا لإطلاق النار لمدة أربعة أيام، انسجامًا مع التفاهمات الجديدة مع “قسد”.
وقالت الوزارة في بيانها: “نعلن إيقاف إطلاق النار في كافة قطاعات عمليات الجيش العربي السوري، وذلك اعتبارًا من الساعة 20:00 من مساء هذا اليوم، ويستمر سريان هذا القرار لمدة أربعة أيام من تاريخه، التزامًا بالتفاهمات المعلنة من قبل الدولة السورية مع قسد، وحرصًا على إنجاح الجهود الوطنية المبذولة”.
ويُنظر إلى هذا التفاهم باعتباره خطوة متقدمة نحو إعادة ترتيب المشهد في محافظة الحسكة، وفتح الباب أمام مسار دمج سياسي وأمني يُفترض أن يخفف من حدة التوتر ويمهّد لمرحلة جديدة من الاستقرار.