عندما يريد كثيرون تقييم صحتهم، ينظرون أولًا إلى الوزن، مؤشر كتلة الجسم، ضغط الدم أو عدد نبضات القلب. لكن الأبحاث تشير إلى وجود مقياس آخر يحمل معلومات مهمة جدًا عن الصحة على المدى الطويل: اللياقة القلبية التنفسية.
ويُستخدم لهذا الغرض مؤشر يعرف باسم VO2 max، وهو يقيس أقصى كمية من الأكسجين يستطيع الجسم استخدامها أثناء المجهود البدني الشديد، وبالتالي يعكس كفاءة عمل القلب والرئتين والأوعية الدموية والعضلات معًا.
ويستند تقرير صحي نشر السبت إلى مراجعة علمية واسعة شملت بيانات من أكثر من 20 مليون شخص، خلصت إلى أن اللياقة القلبية التنفسية تُعد من أقوى المؤشرات المرتبطة بالمرض والوفاة.
اللياقة قد تكون أهم من رقم الميزان
وتكتسب هذه النتائج أهمية لأنها تغير طريقة النظر التقليدية إلى الصحة. فالدراسات التي قارنت بين اللياقة والوزن وجدت أن الأشخاص الذين يتمتعون بلياقة جيدة، حتى في حال تصنيفهم ضمن فئات زيادة الوزن أو السمنة، قد تكون لديهم مخاطر وفاة أقل من أشخاص ذوي وزن طبيعي لكن بمستوى لياقة منخفض.
وهذا لا يعني أن الوزن أو ضغط الدم أو المؤشرات الطبية الأخرى غير مهمة، بل إن قدرة القلب والرئتين والعضلات على التعامل مع الجهد تكشف طبقة إضافية من المعلومات لا تظهر عند الوقوف على الميزان.
ما هو VO2 max؟
يقاس المؤشر عادة أثناء اختبار جهد متدرج، إذ يرتفع مستوى التمرين تدريجيًا بينما يجري قياس كمية الأكسجين التي يستخدمها الجسم.
وباتت بعض الساعات والأجهزة القابلة للارتداء تقدم تقديرات لـVO2 max اعتمادًا على نبض القلب والحركة والسرعة، إلا أن الخبراء يحذرون من اعتبار التقديرات المنزلية بديلًا كاملًا عن الفحوص الطبية الدقيقة.


