1 عرض المعرض


محاولة اغتيال جنرال رفيع في الاستخبارات العسكرية الروسية وسط موسكو
(وزارة الدفاع الروسية)
تعرض الجنرال فلاديمير أليكسييف، الرجل الثاني في مديرية الاستخبارات العسكرية الروسية (GRU)، لإطلاق نار كثيف صباح اليوم الجمعة في العاصمة موسكو، مما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة نُقل على إثرها إلى المستشفى، بينما لا تزال السلطات تلاحق المنفذ الذي فر من مكان الحادث.
تفاصيل الهجوم المباغت
وقع الهجوم في مجمع سكني بضواحي موسكو الشمالية الغربية، حيث أفاد شهود عيان بسماع دوي إطلاق نار متكرر أعقبه صرخات استغاثة. وأكدت لجنة التحقيق الروسية فتح قضية جنائية بتهمة "محاولة القتل"، مشيرة إلى أنها تقوم حالياً بتفريغ كاميرات المراقبة في طريق "فولوكولامسك" السريع لتعقب الجاني.
ويُعد أليكسييف (64 عاماً) من الشخصيات العسكرية البارزة؛ حيث لعب أدواراً محورية في الحرب السورية وحصل على لقب "بطل روسيا"، كما شارك في مفاوضات حصار ماريوبول عام 2022، وكان طرفاً في التهدئة مع قائد مجموعة "فاغنر" يفيغيني بريغوجين خلال تمرده في 2023.
اتهامات لكييف بتعطيل المفاوضات
سارعت موسكو إلى توجيه أصابع الاتهام لكييف؛ حيث وصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف العملية بـ "العمل الإرهابي" الذي يهدف إلى عرقلة مفاوضات السلام الجارية لإنهاء الحرب. كما أكد المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إطلاع الرئيس بوتين على الحادث، معرباً عن أمل القيادة في نجاة الجنرال وتماثله للشفاء.
تأتي هذه العملية في وقت تشهد فيه موسكو سلسلة من الهجمات التي استهدفت كبار القادة العسكريين منذ فبراير 2022، كان آخرها مقتل الجنرال فanil سارافور بتفجير سيارته في ديسمبر الماضي، واغتيال الجنرال إيغور كيريلوف في انفجار مماثل مطلع العام الجاري.
تداعيات دولية وميدانية
يخضع الجنرال أليكسييف لعقوبات من الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة للاشتباه في تورط جهاز (GRU) في هجوم "سالزبوري" بغاز الأعصاب عام 2018. ويرى مراقبون أن استهداف شخصية بهذا الثقل، تزامناً مع انتهاء جولة مفاوضات في أبو ظبي دون اختراق جوهري، يزيد من تعقيدات المشهد الدبلوماسي بين روسيا وأوكرانيا.

