كشف استطلاع أجراه مركز رؤية للتنمية السياسية أن 57.4% من الفلسطينيين يعتزمون المشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة، مقابل 24.3% قالوا إنهم لن يشاركوا، فيما لم يحسم 18.3% موقفهم بعد.
وأُجري الاستطلاع بين 28 آب/أغسطس و7 أيلول/سبتمبر 2026، على عينة بلغت نحو 1370 شخصًا من الضفة الغربية وقطاع غزة، وتناول مواقف الفلسطينيين من إجراء الانتخابات والاستعدادات المرتبطة بها.
تأييد إجراء الانتخابات رغم تعذرها في القدس
وبيّنت النتائج أن 62.7% أيدوا إجراء الانتخابات التشريعية في الضفة الغربية وقطاع غزة حتى في حال تعذر تنظيمها في مدينة القدس، مقابل 29.6% عارضوا ذلك، فيما لم يحدد 7.7% موقفهم.
كما أيد 63.8% اعتماد التصويت الإلكتروني لأهالي القدس في حال منعت إسرائيل إجراء الانتخابات فيها، مقابل 27.7% عارضوا الفكرة، و8.5% لم يحسموا موقفهم.
وفي قطاع غزة، رفض 51% القول إن إجراء الانتخابات غير ممكن، بينما رأى 41% أن تنظيمها يواجه صعوبات.
ورأى 58% من المستطلعة آراؤهم أن الانتخابات قد تسهم في تحقيق المصالحة الفلسطينية، مقابل 33.6% لم يوافقوا على ذلك. وبلغت نسبة المؤيدين لهذا الرأي في الضفة الغربية 61.9%، مقابل 54% في قطاع غزة.
ميل نحو المستقلين ورفض القوائم العائلية
وفي ما يتعلق بطبيعة القوائم الانتخابية، أيد 68.5% تشكيل قوائم تضم مستقلين ونشطاء وممثلين عن المجتمع المدني، فيما عارض 21.5% هذا الخيار. في المقابل، رفض 70.8% تشكيل قوائم تعتمد على العائلات فقط، مقابل 20.5% أيدوا ذلك.
وقال 41.8% إنهم قد يصوتون لقائمة ائتلاف وطني عريض، مقابل 44.5% قالوا إنهم لن يصوتوا لها، بينما لم يحسم 13.7% موقفهم.
وأبدى 56.7% استعدادهم للتصويت لقائمة تضم شخصيات سياسية سابقة ونخبا أكاديمية وممثلين عن القطاع الخاص والمجتمع المدني بعيدًا عن الأحزاب، مقابل 30.8% عارضوا هذا الخيار.
أما قائمة محتملة تجمع حركة فتح وتيار محمد دحلان وقوى أخرى، فأبدى 34.7% استعدادهم للتصويت لها، مقابل 51.2% رفضوا ذلك، فيما لم يحسم 14.1% موقفهم.
البرغوثي يتصدر خيارات التصويت داخل فتح
وفي خيارات التصويت داخل حركة فتح، حلت قائمة محتملة بقيادة مروان البرغوثي أولًا بنسبة 31%، تلتها قائمة فتح الرسمية بقيادة محمود عباس بنسبة 20.3%، ثم قائمة محمد دحلان بنسبة 17.9%.
وحصل خيار قائمة تضم أكاديميين وشخصيات غير سياسية على 10.7%، بينما نال تحالف بين محمود عباس ومحمد دحلان 7.1%، ولم تتجاوز بقية الخيارات نسبة 3.7% لكل منها.
وفي ما يتعلق بصيغ مشاركة حركة حماس، حظيت قائمة منفردة تضم أكاديميين وخبراء ونخبًا بأعلى نسبة تأييد وبلغت 48%، تلتها قائمة بالشراكة مع تيار محمد دحلان وقوى يسارية ووطنية بنسبة 41.7%، ثم تحالف مع قيادات فتحاوية على خلاف مع محمود عباس بنسبة 33.9%.
أغلبية غير راضية عن أداء فتح وحماس
وسجل الاستطلاع مستويات مرتفعة من عدم الرضا عن أداء حركتي فتح وحماس، إذ قال 61.6% إنهم غير راضين عن أداء فتح، مقابل 28.2% أعربوا عن رضاهم عنها.
وتركزت أبرز أسباب عدم الرضا عن فتح في الفساد بنسبة 68.9%، وضعف إدارة الأزمات بنسبة 66.7%، والمواقف السياسية بنسبة 65.8%.
وبلغت نسبة غير الراضين عن أداء حماس 58.7%، مقابل 27.2% أعربوا عن رضاهم، فيما برز ضعف إدارة الأزمات بنسبة 64.3%، والحرب على غزة بنسبة 57.1%، والتركيز على المقاومة على حساب المسار السياسي بنسبة 53.9% ضمن أبرز أسباب عدم الرضا.
ورفض 52.3% إقصاء حماس من العمل السياسي، مقابل 35% أيدوا إقصاءها. كما رأى 54.3% أن حماس غير مؤهلة لقيادة المرحلة المقبلة، فيما اعتبر 49.5% أن فتح غير مؤهلة لذلك أيضًا.
انعدام الثقة يهدد نسب المشاركة
وبشأن العوامل التي قد تؤثر على نسب المشاركة، رأى 62.8% أن غياب قائمة توافق وطني قد يدفع إلى تراجع المشاركة، فيما أشار 60.8% إلى عدم الثقة بقوائم المرشحين، و60% إلى ضعف الثقة بالفصائل والأحزاب.
ورأى 40.6% أن سياسات إسرائيل قد تدفع إلى عدم المشاركة، بينما اعتبر 40.8% أن سياسات السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية قد تؤثر في المشاركة بالاتجاه نفسه.
وفي ما يتعلق بالخلافات داخل حركة فتح، رأى 60.2% أنها قد تعزز التصويت للمستقلين والكفاءات، فيما قال 60% إنها قد تؤدي إلى تشتيت أصوات مؤيدي الحركة، واعتبر 50.6% أنها قد ترفع نسبة التصويت لحماس أو للقوائم المدعومة منها.
كما اعتقد 72.1% أن إسرائيل قد تلجأ إلى افتعال أحداث في اللحظات الأخيرة بهدف تعطيل الانتخابات.
شكوك بشأن دوافع إصدار مرسوم الانتخابات
وحول دوافع إصدار مرسوم الانتخابات، ربط 63.7% الخطوة بمحاولة السيطرة على المؤسسات الفلسطينية، و62.2% بالشروط الدولية، و60.3% بترتيبات مرحلة ما بعد الرئيس، فيما رأى 54.8% أن إقصاء منافسين سياسيين من المرحلة المقبلة كان من بين دوافع إصدار المرسوم.

