تقرير: الليكود ينشر مراقبين عند صناديق الاقتراع بالبلدات العربية ويستعد للادعاء بتزوير الانتخابات

كشفت صحيفة "هآرتس" أن حزب الليكود استثمر ملايين الشواقل لإقامة منظومة مراقبة خاصة في البلدات العربية خلال انتخابات الكنيست، فيما يدرس مسؤولون بالحزب إطلاق حملة تزعم أن الانتخابات "سُرقت وزُوّرت"، إذا خسر بنيامين نتنياهو. 

1 عرض المعرض
 الانتخابات - صندوق اقتراع
 الانتخابات - صندوق اقتراع
الانتخابات - صندوق اقتراع
(Flash90)
أفادت صحيفة "هآرتس"، مساء اليوم (الاثنين)، بأن حزب الليكود أعد خلال الأسابيع الأخيرة منظومة واسعة لنشر نشطاء مأجورين خارج مراكز الاقتراع في البلدات العربية، بهدف مراقبة حركة الناخبين وتوثيق ما يجري ونقل المعلومات بصورة فورية إلى مقر الحزب.
وبحسب التقرير، فإن المنظومة الجديدة تُعد من أكبر استثمارات الليكود في الحملة الانتخابية الحالية، إذ خُصصت لها ميزانية تُقدّر بملايين الشواقل، مع تجنيد طواقم تتولى مراقبة مراكز الاقتراع في المجتمع العربي.
مراقبة خارج الصناديق
وأوضح التقرير أن المنظومة لا تعمل ضمن الإطار الرسمي لمراقبي الانتخابات داخل صناديق الاقتراع، وإنما تعتمد على نشطاء يتمركزون خارجها، ما يجعلهم غير خاضعين للقواعد الصارمة التي تفرضها لجنة الانتخابات المركزية على المراقبين الرسميين. وقال مصدر في الليكود إن الحزب بذل أكبر جهد له حتى الآن لمنع ما يصفه بـ"التزوير في المجتمع العربي"، مضيفًا أن انتشار الطواقم في الميدان أوسع من أي انتخابات سابقة، ويقترب من تغطية جميع المواقع المستهدفة.
وقدّم المصدر مثالًا عن امرأة تصل إلى مركز اقتراع وهي ترتدي النقاب، ثم تصل امرأة أخرى ترتدي النقاب بعد دقائق، مشيرًا إلى أن النشطاء سيحاولون التحقق مما إذا كانت المرأة نفسها قد عادت للتصويت مرة ثانية. لكن التقرير شدد على أن هذه الطواقم لا تمتلك صلاحية قانونية للتحقق من هويات الناخبين، كما أن المصدر لم يوضح كيفية تصرفها إذا رفضت أي امرأة التعريف عن نفسها.
إعداد ملف لادعاءات التزوير
وبحسب "هآرتس"، لا تقتصر مهمة المنظومة على رصد المخالفات المشتبه بها، بل تشمل جمع تسجيلات مصورة وشهادات ومعلومات يمكن استخدامها لاحقًا لإعداد ملف واسع بشأن التصويت في المجتمع العربي. وأشارت مصادر في الليكود إلى احتمال نشر مقاطع الفيديو التي تجمعها الطواقم بعد الانتخابات، في محاولة لتقديمها باعتبارها أدلة على وقوع تزوير.
كما أنشأ الحزب غرفة عمليات خاصة لتلقي بلاغات الاشتباه بالتزوير، بما يشمل تقارير من نشطائه المنتشرين في البلدات العربية ومراقبيه الآخرين في أنحاء البلاد.
سيناريو الخسارة وادعاء "سرقة الانتخابات"
وفي موازاة الاستعدادات الميدانية، كشفت الصحيفة عن نقاشات داخل الليكود بشأن كيفية التعامل مع احتمال خسارة الانتخابات. ونقلت عن مصدر مقرب من نتنياهو قوله إن مسؤولين ناقشوا إمكانية إطلاق حملة تزعم أن نتائج الانتخابات "سُرقت وزُوّرت"، على غرار الحملة التي قادها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد جو بايدن عقب انتخابات الرئاسة الأميركية عام 2020.
وبحسب التقرير، لم يشارك نتنياهو شخصيًا، وفق المعلومات المتاحة للصحيفة، في تلك النقاشات، لكن مسؤولين بارزين في الحزب يعملون على إعداد هذا الخيار تحسبًا لرغبته في تفعيله. وأضافت مصادر مقربة من نتنياهو أن جهات في محيطه تضغط عليه لاعتماد هذا المسار إذا جاءت النتائج خلافًا لمصلحته، وأنه لا يزال يدرس الأمر.
انتخابات 2022 نموذجًا
واستعاد التقرير ما جرى خلال انتخابات الكنيست عام 2022، عندما ظهر الوزير يوآف كيش على القناة 14، متحدثًا عن عشرات حالات التزوير المزعومة في صناديق الاقتراع بالمجتمع العربي، ومطالبًا لجنة الانتخابات والشرطة بالتدخل.
ووفق الصحيفة، تلاشت تلك الاتهامات بعد وقت قصير، عندما اتضح أن الليكود في طريقه لتحقيق الفوز. ونقلت عن مسؤول كبير في الليكود، يشارك في إدارة منظومة يوم الانتخابات، قوله إن انتخابات 2022 كانت بمثابة "اختبار تجريبي" للاستعدادات الحالية.
First published: 21:25, 26.10.26