شهدت الساعات الماضية تصعيدًا لافتًا في المنطقة، عقب شنّ القوات الأميركية، مساء الأحد، غارة استهدفت منصتي إطلاق تابعتين للحرس الثوري الإيراني في جزيرة لارك بمضيق هرمز، في أول هجوم أميركي داخل إيران منذ نحو شهر، وفق التقارير. وأعلنت طهران سقوط قتلى وجرحى في الهجوم، قبل أن تتوالى التطورات مع إطلاق صواريخ إيرانية باتجاه قواعد أميركية في الأردن.
وذكرت وكالة “تسنيم” الإيرانية، استنادًا إلى معلومات أولية، أن شخصين قُتلا وأصيب آخرون في الهجوم الأميركي على جزيرة لارك، فيما قال الحرس الثوري إن عددًا من العسكريين والمدنيين قُتلوا، متوعدًا بـ“الرد والعقاب”. وبحسب “تسنيم”، نُفذت الغارة بواسطة طائرة مسيّرة.
وفي وقت لاحق، أفادت وكالة “صابرين نيوز”، المحسوبة على فصائل موالية لإيران في العراق، بوقوع غارة إضافية على جزيرة لارك، كما تحدثت عن إطلاق صواريخ باتجاه سفن في مضيق هرمز. وفي موازاة ذلك، أفاد التلفزيون الإيراني بسماع دوي انفجارات في مدينة سيريك جنوبي البلاد، مشيرًا إلى ارتباطها بـ“عمليات دفاعية” على امتداد المسار الإيراني في منطقة المضيق.
التصعيد يمتد إلى الأردن
وسرعان ما امتد التصعيد إلى الأردن، إذ أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قاعدتي “الأزرق” و“الملك حسين” اللتين تتمركز فيهما قوات أميركية، بواسطة صواريخ باليستية، ردًا على الهجوم الأميركي في جزيرة لارك. ونقلت شبكة “فوكس نيوز” عن مسؤول أميركي قوله إن إيران هاجمت قوات أميركية متمركزة في الأردن، مضيفًا أن الهجوم لم يسفر، وفق المعلومات الأولية، عن تأثير كبير وأن معظم الصواريخ جرى اعتراضها.
من جانبه، أعلن الجيش الأردني اعتراض ثمانية صواريخ اخترقت المجال الجوي للمملكة، وفق ما أورد التلفزيون الرسمي الأردني، وذلك بعد إعلان إيران مسؤوليتها عن استهداف القاعدتين. وكانت تقارير قد تحدثت قبل ذلك عن سماع دوي انفجارات في منطقة العقبة جنوبي الأردن.
بزشكيان: "إيران لا تسعى إلى الحرب”
وفي أول تعليق له عقب الضربات الأميركية، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده “لا تسعى إلى الحرب”، لكنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما وصفه بأي “عدوان”، مؤكدًا أن إيران “سترد بصورة حازمة”. وأضاف أن زعزعة الاستقرار والاضطرابات في المنطقة “ليستا في مصلحة أي دولة وستضعان الجميع أمام تحديات”. وجاءت تصريحاته قبيل توجهه إلى قرغيزستان على رأس وفد رفيع للمشاركة في قمة منظمة شنغهاي للتعاون.
ترامب: خرج تدمرت
وفي الولايات المتحدة، نشر الرئيس دونالد ترامب عبر منصته “تروث سوشال” مقطع فيديو مولدًا بالذكاء الاصطناعي يظهر جزيرة تتعرض لقصف جوي، وأرفقه بعبارة قال فيها إن “جزيرة خرج تُقصف حتى تتحول إلى أشلاء”.
عقوبات أمريكية
وبالتوازي مع التصعيد العسكري، أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن واشنطن تتجه للكشف، على الأرجح أسبوعيًا، عن عقوبات ثانوية جديدة تستهدف زيادة الضغوط الاقتصادية على إيران، على أن ينصب التركيز في المرحلة الأولى على القطاع المصرفي. وقال بيسنت لوكالة “رويترز” إن الخطوات المقبلة قد تشمل قطع مؤسسة مالية تتعامل مع إيران بالكامل عن النظام المالي القائم على الدولار، مشيرًا إلى أن الإجراءات الأميركية تستهدف البنوك التي تحتفظ بأموال إيرانية أو تقدم مساعدات للسلطات في طهران.
أحداث محلية
وفي أحداث محلية منفصلة خلال ساعات الليل، أُصيب مواطن أجنبي في الخمسينيات من عمره بجروح خطيرة إثر تعرضه للطعن في شارع دورون بمدينة تل أبيب، ونُقل إلى مستشفى إيخيلوف لتلقي العلاج. وبحسب الشرطة، تشير الشبهات الأولية إلى أن خلفية الحادث جنائية، وقد فُتح تحقيق في ملابساته.
وفي بات يام، أُصيب رجل في الأربعينيات من عمره بجروح وُصفت بالحرجة، بعدما جرى انتشاله من المياه قرب أحد شواطئ المدينة، ونقلته طواقم الإسعاف إلى مستشفى وولفسون في حولون.
وفي ريشون لتسيون، أعلنت الشرطة وفاة شخص عُثر عليه داخل مركبة مشتعلة في موقف سيارات تحت الأرض تابع لمبنى سكني. وفتحت الشرطة تحقيقًا في ظروف الحادث، فيما تقرر نقل الجثمان إلى معهد الطب الشرعي في أبو كبير لتحديد هويته، وأشارت المعطيات الأولية إلى عدم وجود شبهات جنائية في هذه المرحلة.

