تواجه البلاد هذا الشتاء موجة إنفلونزا مبكرة وغير مسبوقة، ما تسبب بضغط كبير على المستشفيات ووفاة 70 شخصاً حتى الآن، بينهم 5 أطفال، بحسب بيانات المركز الوطني لمراقبة الأمراض. وتأتي هذه الموجة وسط تحذيرات من انخفاض نسبة التطعيم بين السكان.
آلاف المرضى في المستشفيات واكتظاظ في الأقسام
منذ بداية موسم الشتاء في تشرين الأول/أكتوبر، استقبلت المستشفيات نحو 3000 مريض بالإنفلونزا، بينهم 978 طفلاً. واحتاج 51 شخصاً إلى العلاج في وحدات العناية المركزة بسبب تدهور حالتهم الصحية. وفي الأسبوع الماضي فقط، دخل 545 مريضاً إلى المستشفيات بعد إصابتهم بمضاعفات الفيروس.
الإصابات منتشرة في معظم المناطق، وتشمل مئات البالغين الراقدين في الأقسام الباطنية، بالإضافة إلى 14 امرأة أُصبن بعد الولادة و6 نساء حوامل في حالات طبية خطرة، مما يزيد الضغط على طواقم التمريض والعلاج.
فيروس تنفسي آخر يضرب الأطفال
بالتوازي مع الإنفلونزا، ينتشر بين الأطفال فيروس آخر يُعرف بـ RSV، ويصيب الجهاز التنفسي السفلي. هذا الفيروس يُعد خطيراً بشكل خاص على الرضع والأطفال تحت سن سنتين، وهو السبب الرئيسي في أكثر من 75% من حالات إدخال الأطفال إلى المستشفيات بسبب التهابات حادة في القصبات الهوائية. وقد توفي رضيع يبلغ من العمر سنة واحدة نتيجة مضاعفات الفيروس.
وزارة الصحة بدأت منذ أيلول/سبتمبر 2025 بإعطاء تطعيم وقائي ضد فيروس RSV ضمن برنامج التطعيمات الوطني. ومع ذلك، لا تزال المستشفيات تسجل عشرات الإصابات، خاصة لدى الأطفال الذين يعانون من مشاكل خلقية في القلب أو الرئتين.
نسبة التطعيم منخفضة والضغط يتزايد
رغم الوضع المقلق، لم يتلقَّ اللقاح ضد الإنفلونزا سوى 17% من السكان، أي نحو 1.6 مليون شخص فقط، أغلبهم من مؤمني صندوق "كلاليت". وسُجّل ارتفاع بسيط في تطعيم الأطفال والنساء الحوامل مقارنة بالعام الماضي.
يؤكد الأطباء أن التطعيم هو الوسيلة الأكثر فاعلية لتجنب المضاعفات الخطيرة. وفي ظل الضغط الكبير على أقسام الطوارئ، ارتفع عدد الطلبات للحصول على خدمات طبية عبر الإنترنت إلى نحو 3000 طلب يومياً، كما ازدادت نسبة العلاج المنزلي بـ20% لتقليل الاكتظاظ في المستشفيات.


