تقرير: مقتل نحو 20 مستشارًا إيرانيًا في ضربات أمريكية سعودية بالعراق

بحسب مسؤول أمريكي، فإن الضربات نُفذت بشكل متعمد لاستهداف هذه العناصر، إلى جانب تقويض قدرات الميليشيات على إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة

1 عرض المعرض
تشييع عناصر من الحرس الثوري الإيراني قُتلوا في الضربات الأمريكية والسعودية على أهداف لميليشيات في العراق
تشييع عناصر من الحرس الثوري الإيراني قُتلوا في الضربات الأمريكية والسعودية على أهداف لميليشيات في العراق
تشييع عناصر من الحرس الثوري الإيراني قُتلوا في الضربات الأمريكية والسعودية على أهداف لميليشيات في العراق
(وفق البند 27 أ)
أفادت صحيفة "نيويورك تايمز"، نقلًا عن مسؤول أمريكي، بأن نحو 20 مستشارًا إيرانيًا، بينهم عناصر من الحرس الثوري الإيراني ومستشارون فنيون، قُتلوا في الضربات الجوية التي نفذتها الولايات المتحدة والسعودية، ليل الثلاثاء-الأربعاء، واستهدفت مواقع لميليشيات موالية لإيران في العراق.
وبحسب المسؤول الأمريكي، فإن الضربات نُفذت بشكل متعمد لاستهداف هذه العناصر، إلى جانب تقويض قدرات الميليشيات على إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، مشيرًا إلى أن الهجمات استهدفت أيضًا مواقع للأسلحة ومنشآت لوجستية في شرق العراق.
ويأتي هذا التقدير بعد ساعات من إعلان مصادر في الميليشيات أن عدد القتلى بلغ ستة فقط، في حين لم يصدر حتى الآن تأكيد رسمي من إيران بشأن الحصيلة التي أوردها التقرير الأمريكي.
وفي أعقاب الضربات، هددت "المقاومة الإسلامية في العراق"، وهي تحالف يضم فصائل عراقية موالية لإيران، بالرد على الولايات المتحدة، معتبرة أن الرد "حتمي"، ولوّحت بإمكانية استهداف ما وصفته بـ"وكلاء واشنطن في السعودية" إذا اقتضت الظروف ذلك. كما منحت الحكومة العراقية مهلة حتى 6 آب/أغسطس لإثبات قدرتها على حماية سيادة البلاد.
وكانت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) قد أعلنت في وقت سابق أن إيران أطلقت عدة صواريخ باليستية باتجاه قاعدة أمريكية في الأردن، مؤكدة اعتراضها جميعًا دون تسجيل إصابات، وأن الضربات في العراق جاءت ردًا على أكثر من 30 هجومًا بالطائرات المسيّرة نُسبت إلى ميليشيات مدعومة من الحرس الثوري الإيراني خلال الساعات الـ72 الماضية.
من جهتها، أعلنت السعودية مشاركتها في العملية العسكرية بعد أيام من إعلانها إحباط هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت نفطية في شرق المملكة والعاصمة الرياض، وقالت إن تلك الهجمات انطلقت من الأراضي العراقية ونفذتها ميليشيات موالية لإيران، مؤكدة حقها في الدفاع عن أراضيها ومصالحها.
وفي سياق متصل، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته تجاه إيران، متوعدًا بتوجيه ضربات جديدة إذا استمرت الهجمات على القوات الأمريكية، وذلك عقب الهجوم الصاروخي الذي استهدف قاعدة أمريكية في الأردن.
ويأتي هذا التصعيد في ظل احتدام التنافس الإقليمي بين واشنطن وطهران على الساحة العراقية، حيث تتعرض حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي لضغوط أمريكية متزايدة لنزع سلاح الفصائل الموالية لإيران، مقابل تمسك طهران بنفوذها عبر هذه الفصائل، وعلى رأسها قوات الحشد الشعبي، التي تُعد جزءًا من المنظومة الأمنية العراقية، لكنها ترتبط بعلاقات وثيقة مع إيران.
وكانت الحكومة العراقية قد أعلنت في وقت سابق أنها منحت الفصائل المسلحة مهلة حتى 30 أيلول/سبتمبر لتسليم أسلحتها إلى الدولة، بالتزامن مع إنهاء مهمة التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في العراق، في خطوة تُنظر إليها على أنها جزء من مساعٍ لإعادة تنظيم المشهد الأمني وتقليص نفوذ الجماعات المسلحة الموالية لطهران.