ترامب: اعتقلنا مادورو من حصن منيع وواشنطن تتجه لحسم مستقبل فنزويلا

دراما في أمريكا اللاتينية: ضربات جوية استباقية شنتها الولايات المتحدة، ولاحقا ترامب يعلن عن "القبض على مادورو وزوجته وترحيلهما خارج فنزويلا"

دوي انفجارات عنيفة تسمع في العاصمة الفنزويلية كاراكاس

في تصريحات أدلى بها، قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إنّه تابع عملية اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو عبر شاشات التلفزة، مؤكدًا أنّ العملية نُفذت في توقيت “مثالي”، وأسفرت عن وقوع إصابات طفيفة فقط من دون تسجيل أي قتلى في صفوف القوات المشاركة.
وأوضح ترامب أنّ الخطة كانت موضوعة للتنفيذ قبل أربعة أيام، غير أنّ الظروف الجوية حالت دون ذلك، مشيرًا إلى أنّ مادورو كان يتحصن داخل موقع شديد التحصين، وأن القوات كانت مستعدة للتعامل مع هذا السيناريو. وأضاف أنّ الولايات المتحدة لا يمكنها المخاطرة بالسماح بانتقال السلطة بطريقة تعيد إنتاج النهج السابق في فنزويلا، مؤكدًا أنّ واشنطن منخرطة حاليًا في مشاورات واتخاذ قرار بشأن القيادة المقبلة والخطوة التالية في المشهد الفنزويلي.
عمليات تعقّب سبقت الأسر وفي السياق، نقلت نيويورك تايمز عن مصادر مطلعة أنّ وكالة الاستخبارات الأمريكية كثّفت عمليات تعقّب الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من خلال استخدام مسيّرات شبحية وفّرت مراقبة شبه دائمة للأجواء الفنزويلية، إلى جانب معلومات استخباراتية قدّمها مصدر من داخل الحكومة الفنزويلية.
وبحسب مسؤولين سابقين في الوكالة، فقد استفادت الـCIA أيضًا من المكافأة التي أعلنتها الولايات المتحدة والبالغة 50 مليون دولار، والتي عُرضت مقابل تقديم معلومات تقود إلى اعتقال مادورو، في إطار الجهود المتواصلة لتحديد موقعه ورصد تحركاته بدقة.
4 عرض المعرض
ترامب: اعتقلنا مادورو من حصن منيع وواشنطن تتجه لحسم مستقبل فنزويلا
ترامب: اعتقلنا مادورو من حصن منيع وواشنطن تتجه لحسم مستقبل فنزويلا
ترامب: اعتقلنا مادورو من حصن منيع وواشنطن تتجه لحسم مستقبل فنزويلا
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
تفاصيل العملة العسكرية وفي تصعيد عسكري غير مسبوق، هزّت انفجارات عنيفة فجر السبت العاصمة الفنزويلية كاراكاس، بالتزامن مع إعلان الولايات المتحدة تنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق استهدفت مواقع داخل البلاد، وأسفرت – بحسب واشنطن – عن إلقاء القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس وترحيلهما جوًا إلى خارج فنزويلا.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في تصريحات درامية عاجلة نشرها على منصاته في شبكات التواصل الاجتماعي، إن «الولايات المتحدة نفذت بنجاح ضربة واسعة النطاق ضد فنزويلا وزعيمها، الرئيس نيكولاس مادورو، الذي تم القبض عليه مع زوجته وترحيلهما جوًا إلى خارج البلاد»، مشيرًا إلى أن العملية نُفذت «بالتنسيق مع جهات إنفاذ القانون الأميركية» وسبقتها «كثير من عمليات التخطيط الجيد»، على حد تعبيره.
وأضاف ترامب، في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز، أن الضربات الأميركية جاءت بعد تحضيرات دقيقة، معتبرًا أن ما جرى يمثل «عملية ناجحة» ضد القيادة الفنزويلية.

مسؤول أمريكي "فجر جديد في فنزويلا"

4 عرض المعرض
ترامب: "القبض على مادورو وزوجته وترحيلهما خارج فنزويلا"
ترامب: "القبض على مادورو وزوجته وترحيلهما خارج فنزويلا"
ترامب: "القبض على مادورو وزوجته وترحيلهما خارج فنزويلا"
(فلاش 90 + وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
وفي تطور لافت، أعلن نائب وزير الخارجية الأميركي كريستوفر لاندو أن فنزويلا تشهد «فجرًا جديدًا»، مؤكدًا أن مادورو، الذي ألقت قوات خاصة أميركية القبض عليه فجر اليوم السبت، «سيُحاكم أخيرًا على جرائمه». ونقلت شبكة «سي.بي.إس نيوز» عن مصادر أميركية أن قوات دلتا الخاصة التابعة للجيش الأميركي هي من نفذت عملية الاعتقال، قبل نقل مادورو إلى مكان مجهول.
ميدانيًا، أفادت وكالات أنباء وشهود عيان بسماع دوي انفجارات عنيفة في أنحاء متفرقة من العاصمة كاراكاس، فيما تحدثت وكالة الأنباء الألمانية عن سماع ما لا يقل عن سبعة انفجارات، ترافقت مع انقطاع التيار الكهربائي عن أحياء جنوبية قريبة من قاعدة عسكرية. كما جرى تداول صور ومقاطع مصوّرة تُظهر تصاعد ألسنة اللهب والدخان من مواقع يُعتقد أنها تعرضت للقصف، إلى جانب تقارير عن تحليق مكثف للطيران في سماء العاصمة.

فنزويلا: "عدوان أمريكي سافر"

4 عرض المعرض
دوي انفجارات عنيفة تسمع في العاصمة الفنزويلية كاراكاس
دوي انفجارات عنيفة تسمع في العاصمة الفنزويلية كاراكاس
دوي انفجارات عنيفة تسمع في العاصمة الفنزويلية كاراكاس
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
وفي بيان رسمي، أعلنت حكومة فنزويلا أن الهجمات الأميركية استهدفت أربع مناطق في البلاد، من بينها العاصمة كاراكاس، ووصفت ما جرى بأنه «عدوان عسكري أميركي سافر» يمسّ بسيادة الدولة. وأعلنت كراكاس حالة الطوارئ الوطنية، داعية إلى تفعيل خطط التعبئة العامة في مواجهة ما وصفته بتهديد مباشر للأمن القومي، ومؤكدة أن الولايات المتحدة تسعى للسيطرة على النفط والمعادن الفنزويلية.
وفي المقابل، طالبت نائبة الرئيس الفنزويلي دلسي رودريغيز، في تصريح بثه التلفزيون الرسمي، بتقديم دليل فوري يثبت أن الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته على قيد الحياة، مؤكدة أن الحكومة لا تعلم مكانهما حتى اللحظة.

ردود فعل دولية بين منددة ومؤيدة

ردود الفعل الدولية لم تتأخر، إذ دانت روسيا بشدة العملية العسكرية الأميركية، ووصفتها بـ«العدوان المسلح غير المبرر». وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان إن «الولايات المتحدة نفذت عدوانًا مسلحًا على فنزويلا، وهو أمر مقلق للغاية ويستحق الإدانة»، معتبرة أن «العدائية الفكرية تفوقت على البراغماتية الجدية»، وداعية إلى وقف التصعيد وضمان حق فنزويلا في تقرير مصيرها دون أي تدخل عسكري خارجي.
وأضافت روسيا: "ندعو إلى توضيح فوري لهذا الوضع. مثل هذه الأفعال، إذا كانت قد حدثت بالفعل، فهي تمثل انتهاكا غير مقبول لسيادة دولة مستقلة، والتي يشكل احترامها مبدأ رئيسيا من مبادئ القانون الدولي".
من جهتها، دعت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إلى ضبط النفس واحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدة أنها ناقشت التطورات مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو. كما أعلنت إسبانيا استعدادها للتوسط من أجل التوصل إلى حل سلمي تفاوضي للأزمة، داعية إلى خفض التصعيد.
إقليميًا، قال رئيس كولومبيا غوستافو بيترو إن «شخصًا ما يقصف كراكاس في هذه اللحظة»، معتبرًا ما يجري «إنذارًا للعالم»، ودعا إلى عقد اجتماع عاجل للأمم المتحدة لبحث التطورات الخطيرة.
وفي بيان عاجل، قالت الرئاسة في كوبا ببيان إن "منطقة السلام تتعرض لاعتداء وحشي"، معربة عن تنديدها بـ"إرهاب الدولة ضد الشعب الفنزويلي". ووصفت الرئاسة الكوبية الهجوم الأمريكي بأنه "الإجرامي" وطالبت بـ"رد فعل عاجل من المجتمع الدولي"

دعوة لعقد اجتماع لمجلس الأمن

4 عرض المعرض
دوي انفجارات عنيفة تسمع في العاصمة الفنزويلية كاراكاس
دوي انفجارات عنيفة تسمع في العاصمة الفنزويلية كاراكاس
دوي انفجارات عنيفة تسمع في العاصمة الفنزويلية كاراكاس
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
وفي خطوة دبلوماسية مضادة، أعلنت فنزويلا طلب عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي، معتبرة أن ما تعرضت له يمثل «عدوانًا إجراميًا» يستوجب تحركًا دوليًا فوريًا لحماية القانون الدولي.
ويأتي هذا التصعيد بعد تهديدات متكررة أطلقها ترامب خلال الأشهر الماضية، لوّح فيها بإمكانية تنفيذ عمليات عسكرية ضد فنزويلا، إلى جانب تشديد العقوبات وتعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة. وفي ظل غياب تأكيد رسمي أميركي شامل حول تفاصيل الغارات، تترقب الأوساط الدولية تطورات الموقف وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهة وتداعياتها على استقرار أميركا اللاتينية.
First published: 08:34, 03.01.26