رئيس مجلس كفركنا لراديو الناس: هدنة فورية لوقف إطلاق النار
شهدت بلدة كفركنا، مساء اليوم، أجواءً متوترة على خلفية شجار اندلع بين عائلتين، تخلله إطلاق نار كثيف وإلقاء قنابل، ما أسفر عن وقوع إصابات وحالة من الهلع بين السكان، قبل أن يُعلن لاحقًا عن التوصل إلى هدنة بين طرفي النزاع في محاولة لاحتواء التوتر وإعادة الهدوء إلى البلدة.
وفي حديث خاص لإذاعة “راديو الناس”، أوضح رئيس مجلس كفركنا المحلي، عز الدين أمارة، أن الأحداث بدأت قبل ثلاثة أيام وتطورت تدريجيًا، لتصل إلى إطلاق نار كثيف خلال الأيام الأخيرة، الأمر الذي بث الرعب والخوف بين الأطفال والنساء وكبار السن في البلدة. وأشار أمارة إلى أن المجلس المحلي عقد، مساء اليوم، جلسة طارئة جمعت الطرفين المتخاصمين، وأسفرت عن اتفاق على هدنة فورية لوقف إطلاق النار، يُتوقع أن تستمر حتى ظهر يوم غد، تمهيدًا لاستكمال جهود التهدئة.
استكمال إجراءات المصالحة
وأضاف أن اجتماعًا لجاهة الصلح سيُعقد غدًا بهدف استكمال إجراءات المصالحة والوصول إلى اتفاق نهائي في أقرب وقت ممكن، ربما خلال يوم أو يومين.
وأكد رئيس المجلس أن مثل هذه النزاعات لا ينتصر فيها أحد، قائلاً: “لا يوجد غالب ولا مغلوب، فالكل خسران”، مشددًا على أن كفركنا بأكملها تدفع ثمن أجواء الخوف والرعب التي خلّفها إطلاق النار.وأعرب أمارة عن أمله في أن تسود الحكمة والعقل بين الأطراف المتنازعة، وأن تتكلل الجهود بالنجاح في تحقيق الصلح وإعادة الهدوء والاستقرار إلى البلدة.
عضو مجلس كفركنا خالد خطيب لراديو الناس: إصابة طالبة ووالدتها برصاصة طائشة
عضو مجلس كفركنا خالد خطيب لراديو الناس: إصابة طالبة ووالدتها برصاصة طائشة
في حديث خاص لإذاعة “راديو الناس”، تطرق عضو مجلس كفركنا، خالد خطيب، إلى التصعيد الخطير الذي شهدته البلدة، مؤكدًا أن الأحداث الأخيرة خلّفت إصابات وأثرت بعمق على أجواء البلدة، رغم إعلان هدنة ومحاولات متواصلة للتهدئة.
وأوضح خطيب أن فتاة طالبة وناجحة أُصيبت بعيار ناري في منطقة البطن، ونُقلت لتلقي العلاج في مستشفى “رمبام” بعد تحويلها من المستشفى النمساوي، فيما أُصيبت والدتها أيضًا وتتلقى العلاج في المستشفى ذاته بكفركنا. وأكد أن الفتاة ووالدتها تنتميان إلى عائلة محترمة وغير متورطتين في أي أعمال، مشيرًا إلى أن إصابتهما جاءت نتيجة “رصاصة طائشة”.
تصعيد غير مسبوق
وأشار خطيب إلى أن البلدة شهدت، منذ لحظة الإفطار بعد صلاة المغرب وحتى ما بعد صلاة التراويح، تصعيدًا وصفه بـ”الأسوأ منذ عشرات السنين”، حيث سُمع إطلاق نار كثيف أثار حالة من الخوف والقلق بين الأطفال والنساء والشباب.
ووصف الأجواء العامة في كفركنا بأنها “كئيبة وسيئة جدًا”، مؤكدًا أن حالة من الاستياء تسود بين الأهالي جراء استمرار مظاهر العنف.
جهود تهدئة ومصالحة
ورغم إعلان هدنة في وقت سابق، أوضح خطيب أن الأوضاع تدهورت مجددًا، لافتًا إلى تدخل رئيس المجلس المحلي، والشيخ كمال، وشخصيات اجتماعية ووجهاء البلدة لاستكمال مساعي التهدئة، والعمل على تثبيت الهدنة تمهيدًا لإطلاق مشروع مصالحة يُتوقع أن يبدأ غدًا.
وأعرب عضو المجلس عن أمله في أن يحمل شهر رمضان المبارك أجواء الرحمة والغفران، وأن تُتوَّج جهود أهل الخير بإعادة الهدوء إلى البلدة، وتجنيبها مزيدًا من الألم والخسائر.



