"خطة لاحتلال الجليل؟"| ماذا وراء الحملة اليمينية ضد البروفيسور راسم خمايسي؟ - خاص لراديو الناس

خمايسي اعتبر أنّ طريقة عرض الموضوع والمصطلحات المستخدمة فيه تندرج ضمن خطاب تحريضي يسعى إلى إثارة المخاوف لدى الجمهور اليهودي من عمليات التخطيط والتطوير في المجتمع العربي

1 عرض المعرض
البروفيسور راسم خمايسي
البروفيسور راسم خمايسي
البروفيسور راسم خمايسي
(وفق البند 27 أ)
أثارت منشورات وتقارير في مواقع إسرائيلية يمينية جدلًا بعد استهدافها البروفيسور راسم خمايسي، المحاضر في علوم الجغرافيا والدراسات البيئية في جامعة حيفا والمتخصص في تخطيط المدن والمناطق الحضرية، على خلفية نشاطه المهني في مجال التخطيط والتطوير العمراني للمجتمع العربي.
وزعمت هذه المواقع أن خمايسي قدّم للجنة المتابعة العليا للجماهير العربية خطة استراتيجية تهدف إلى تعزيز التواصل والربط العمراني بين البلدات والمدن العربية في منطقة الجليل، وذهبت إلى وصفها بأنها خطة ذات أبعاد قومية من شأنها أن تقود إلى ما سمّته "احتلال الجليل".
وفي مقابلة ضمن برنامج "استديو المساء" مع شيرين يونس عبر أثير راديو الناس، رفض خمايسي هذه الادعاءات، معتبرًا أن طريقة عرض الموضوع والمصطلحات المستخدمة فيه تندرج ضمن خطاب تحريضي يسعى إلى إثارة المخاوف لدى الجمهور اليهودي من عمليات التخطيط والتطوير في المجتمع العربي.
البروفيسور راسم خمايسي: عملي يستند إلى أسس مهنية وتخطيطية
"استديو المساء" مع شيرين يونس
08:18
خمايسي: نتحدث عن تخطيط وتنمية لا عن "احتلال" وأكد خمايسي أن عمله يستند إلى أسس مهنية وتخطيطية، ويهدف إلى الاستجابة للاحتياجات العمرانية والتنموية للبلدات العربية وتحسين جودة الحياة فيها، وليس إلى تحقيق الأهداف التي تنسبها إليه الجهات التي هاجمته.
وأشار إلى مفارقة تتمثل، بحسب قوله، في أن المجتمع العربي كان يُنتقد سابقًا لعدم إعداد مخططات كافية لتطوير بلداته، بينما يتعرض اليوم للانتقاد عندما يبادر إلى وضع رؤى وخطط مستقبلية.
ولفت إلى أن المساحة المبنية في منطقة الجليل لا تتجاوز، وفق المعطيات التي عرضها، نحو 3% من إجمالي مساحته، معتبرًا أن الحديث عن "احتلال الجليل" لا يعكس الواقع التخطيطي والجغرافي للمنطقة.
الربط بين البلدات.. لماذا؟
وأوضح خمايسي أن التخطيط الإقليمي لا يتوقف عند الحدود الإدارية لكل بلدة، وإنما يقوم على تطوير مشاريع وبنى تحتية وخدمات مشتركة وربط التجمعات السكانية ببعضها، مشيرًا إلى أن مؤسسات التخطيط الرسمية في إسرائيل نفسها تعمل وفق مفاهيم التخطيط الإقليمي.
وبحسب خمايسي، فإن تعزيز التعاون والربط بين البلدات العربية يهدف إلى التعامل مع تحديات حقيقية تتعلق بالسكن والمواصلات والبنى التحتية والمناطق الصناعية والخدمات والتنمية الاقتصادية، في ظل محدودية مساحات النفوذ التي تعاني منها العديد من البلدات.
"هناك مضايقات.. لكن العمل مستمر" وتطرق خمايسي إلى الأجواء التي يعمل فيها المخططون والباحثون العرب، مشيرًا إلى وجود ما وصفه بمضايقات ومحاولات لنزع الشرعية عن بعض المبادرات المهنية، لكنه شدد على أن العمل في مجال التخطيط والتطوير مستمر.
واستذكر قرارات حكومية اتُخذت منذ عام 2015 بهدف دفع مخططات وبرامج تنموية للمجتمع العربي، مؤكدًا أن التخطيط وتوفير احتياجات السكن والتطوير حق للمواطنين وليس امتيازًا.
وأضاف أن مؤسسات التخطيط لا تزال تصادق على مخططات في بلدات عربية حتى في ظل الحكومة الحالية، رغم اعتباره أن حجم هذه المخططات لا يزال غير كافٍ لتلبية الاحتياجات المتراكمة.
"محاولات القتل المعنوي لن تنجح"
واعتبر خمايسي أن استهداف المخططين والأكاديميين العرب يأتي ضمن أجواء أوسع من الهجمات اللفظية ومحاولات نزع الشرعية عن حضور المجتمع العربي ومؤسساته وكوادره المهنية، واصفًا ذلك بمحاولة لـ"القتل المعنوي".
وأكد في المقابل أن المجتمع العربي حاضر في مؤسسات التخطيط والمؤتمرات المهنية والأكاديمية محليًا ودوليًا، وأن محاولات التخويف لن توقف مسار التطور والتخطيط.
وشدد خمايسي على ضرورة مواصلة العمل بصورة مهنية وعقلانية من أجل تطوير البلدات العربية وتوسيع فرص السكن والتنمية فيها، إلى جانب تعزيز المشاركة المجتمعية والسياسية.
وختم حديثه بالتأكيد أن "عجلة الحياة والتطوير لا يمكن إيقافها"، معتبرًا أن مواجهة الخطابات التحريضية تكون بالاستمرار في التخطيط والبناء والعمل المنظم من أجل مستقبل البلدات العربية.