تعيش عائلات ثلاثة شبان من منطقة النقب حالة متواصلة من القلق والترقب، منذ انقطاع الاتصال بأبنائها خلال رحلة إلى شرم الشيخ في آذار الماضي، وسط غياب معلومات رسمية واضحة بشأن ظروف احتجازهم ومكان وجودهم، رغم مرور أكثر من ستة أشهر على القضية.
وتناول برنامج "هذا النهار" مع شيرين يونس عبر أثير "راديو الناس" القضية في مقابلة مع فادي الوليدي، منسق عائلات الشبان الثلاثة، الذي تحدث عن الغموض المستمر والجهود التي تبذلها العائلات للحصول على معلومات عن أبنائها.
فادي الوليدي: أوضاع عائلات الشبان بالغة الصعوبة
"هذا النهار" مع شيرين يونس
05:53
اعتقال عند العودة من شرم الشيخ
وبحسب الوليدي، توجه الشبان الثلاثة إلى شرم الشيخ في رحلة استجمام كان من المقرر أن تستمر ليلتين، إلا أنهم اعتُقلوا عند المعبر الحدودي أثناء عودتهم في الليلة الثالثة، لتنقطع أخبارهم منذ ذلك الحين.
وقال إن المعلومات التي وصلت إلى العائلات عبر السفارة تقتصر على تأكيد احتجاز الشبان، دون توضيح أسباب الاعتقال أو مكان وجودهم، مشيرًا إلى عدم توفر معلومات بشأن أوضاعهم الصحية أو ظروف احتجازهم.
وأضاف أن محامين مصريين حاولوا التواصل مع جهات مختلفة لمتابعة القضية والحصول على معلومات، إلا أن هذه المحاولات لم تسفر، حتى الآن، عن تقدم ملموس.
عائلات تنتظر منذ أشهر
ووصف الوليدي أوضاع عائلات الشبان بأنها بالغة الصعوبة، لا سيما أن اثنين منهم آباء لأطفال، ما ألقى بأعباء نفسية ومعيشية إضافية على أسرهم في ظل استمرار الغموض.
وأكد أن العائلات تلقت دعمًا وتضامنًا من أهالي النقب والمجتمع العربي، إلا أن إمكانيات التحرك تبقى محدودة في ظل عدم توفر معلومات رسمية كافية بشأن القضية.
انتقادات لأداء الخارجية ومطالب بتدخل رسمي
وأشار الوليدي إلى أن العائلات توجهت إلى أعضاء كنيست عرب لمتابعة القضية، كما أجرت اتصالات مع وزارة الخارجية الإسرائيلية، لكنه أعرب عن عدم رضا العائلات عن مستوى التعامل الرسمي معها، متسائلًا عن أسباب عدم تحقيق تقدم رغم مرور أكثر من ستة أشهر.
وأضاف أن العائلات أرسلت كذلك رسائل ومناشدات إلى جهات ومسؤولين دوليين، دون أن تتلقى حتى الآن ردودًا تؤدي إلى كشف مصير الشبان أو ظروف احتجازهم.
لماذا التزمت العائلات الصمت؟
وحول تأخر طرح القضية على المستوى الإعلامي، أوضح الوليدي أن العائلات طُلب منها في بداية الأمر عدم إثارة القضية إعلاميًا، على أمل أن تؤدي الاتصالات الهادئة إلى حلها خلال فترة قصيرة.
وأضاف أن استمرار احتجاز الشبان لأشهر دون معلومات دفع العائلات إلى الخروج عن صمتها والمطالبة علنًا بالكشف عن مصير أبنائها ومعرفة ظروف احتجازهم وأسباب اعتقالهم.
وتطالب العائلات الجهات الرسمية المعنية بتكثيف تحركاتها للحصول على معلومات واضحة حول الشبان الثلاثة، وضمان التواصل معهم والاطمئنان إلى أوضاعهم الصحية والقانونية.


