"كان يحارب الجريمة بتعليم المهنة للشباب"| جريمة طمرة تشعل الغضب ودعوات لإضراب وعصيان مدني

مسلح اقتحم صالون الحلاقة وأطلق النار باتجاه أبو الهيجاء وعدد من المتواجدين، ما أسفر عن إصابته بجروح حرجة أُعلن لاحقًا عن وفاته في مستشفى "رمبام"

1 عرض المعرض
جريمة طمرة تشعل الغضب: دعوات لإضراب وعصيان مدني
جريمة طمرة تشعل الغضب: دعوات لإضراب وعصيان مدني
محمد صبح ومازن غنايم
(راديو الناس)
أثارت جريمة قتل الشاب ياسر محمد أبو الهيجاء (34 عامًا)، داخل صالون الحلاقة الذي يملكه في مدينة طمرة، موجة واسعة من الغضب والاستنكار، وسط تصاعد الدعوات إلى خطوات احتجاجية غير مسبوقة في مواجهة تفشي الجريمة والعنف في المجتمع العربي.
وكان مسلح قد اقتحم صالون الحلاقة وأطلق النار باتجاه أبو الهيجاء وعدد من المتواجدين، ما أسفر عن إصابته بجروح حرجة أُعلن لاحقًا عن وفاته في مستشفى "رمبام"، فيما أُصيب شابان آخران بجراح متفاوتة. وبذلك، يرتفع عدد ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي منذ مطلع العام إلى 153 ضحية.
وفي أعقاب الجريمة، استضاف برنامج "استديو المساء" عبر أثير راديو الناس، الذي يقدمه الإعلامي فراس خطيب، كلًا من رئيس اللجنة الشعبية في طمرة محمد صبح، ورئيس بلدية سخنين ورئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية مازن غنايم، حيث حمّل الضيفان السلطات الإسرائيلية مسؤولية استمرار دوامة العنف، ودعوا إلى تحرك جماهيري واسع.
محمد صبح: ياسر لم يكن مجرد صاحب صالون حلاقة بل كان صاحب مشروع مجتمعي
"استديو المساء" مع فراس خطيب
06:29
وقال محمد صبح إن الضحية لم يكن مجرد صاحب صالون حلاقة، بل كان صاحب مشروع مجتمعي، إذ أسس مدرسة لتعليم الحلاقة بهدف توفير مهنة للشباب وإبعادهم عن دوائر العنف والجريمة، معتبرًا أن المفارقة المؤلمة تكمن في أنه أصبح ضحية للظاهرة التي حاول محاربتها.
وشدد صبح على أن ما يحدث "ليس قضاءً وقدرًا"، بل نتيجة فشل مستمر في التعامل مع الجريمة، معتبرًا أن لدى الدولة الأدوات اللازمة لمكافحتها، لكنها لا تستخدمها بالجدية المطلوبة داخل المجتمع العربي. ودعا إلى عدم الاستسلام لليأس، مطالبًا بإضراب عام لعدة أيام، وربما اللجوء إلى العصيان المدني، باعتباره رسالة واضحة بأن المجتمع العربي يرفض استمرار نزيف الدم.
من جهته، انتقد مازن غنايم أداء الشرطة الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن الحملات الأمنية الأخيرة، ومنها المداهمات التي شهدتها مدينة سخنين، استهدفت منازل ومتاجر عادية بدلًا من ملاحقة عصابات الإجرام والسلاح غير المرخص.
مازن غنايم: الشرطة تداهم منازل ومتاجر عادية بدل ملاحقة عصابات الإجرام
"استديو المساء" مع فراس خطيب
08:00
وأكد غنايم أن السلطات المحلية العربية كثفت لقاءاتها مع رئيس الدولة والمفتش العام للشرطة والمسؤولين عن ملف مكافحة الجريمة، إلا أن هذه الاجتماعات لم تترجم حتى الآن إلى نتائج ملموسة على الأرض. وأضاف أن العصيان المدني يبقى أحد الخيارات المطروحة، لكنه يحتاج إلى دراسة دقيقة حتى يكون مؤثرًا ويحقق أهدافه.
كما أشار إلى اجتماع مرتقب، يوم الأحد المقبل، مع المفتش العام للشرطة وقياداتها في بلدية سخنين، معربًا عن أمله في أن يفضي إلى خطوات عملية توقف مسلسل جرائم القتل المتصاعد، بدل الاكتفاء بالوعود والتصريحات.
وتأتي جريمة طمرة في ظل استمرار الارتفاع الحاد في معدلات الجريمة داخل المجتمع العربي، وسط تصاعد المطالب الشعبية والقيادية بوضع خطة حكومية شاملة لمكافحة السلاح غير المرخص وتفكيك عصابات الإجرام، في وقت تتزايد فيه حالة الإحباط والغضب من غياب حلول فعالة توقف نزيف الأرواح.