أزمة عشية افتتاح المدارس: نقص حاد في المعلمين وفجوات في تأهيل مُدرّسي العلوم والرياضيات واللغات

بحسب التقرير الصادر في آب/أغسطس 2026، فإن نحو 50% من معلمي العلوم في المدارس الابتدائية لم يتلقوا التأهيل الملائم لتدريس هذا التخصص ولا يستوفون متطلبات التأهيل الخاصة به

|
2 عرض المعرض
مدارس
مدارس
قبل قرع جرس العام الدراسي: نقص حاد بالمعلمين وفجوات مقلقة في التأهيل
(Flash90)
تكشف معطيات جديدة صادرة عن دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية عن تحديات متفاقمة تواجه جهاز التعليم، في مقدمتها نقص الكوادر التعليمية وعدم ملاءمة تأهيل أعداد من المعلمين للمهن التي يدرّسونها، إلى جانب ارتفاع معدلات ترك المهنة في بعض التخصصات.
وبحسب التقرير الصادر في آب/أغسطس 2026، فإن نحو 50% من معلمي العلوم في المدارس الابتدائية لم يتلقوا التأهيل الملائم لتدريس هذا التخصص ولا يستوفون متطلبات التأهيل الخاصة به، فيما تظهر معطيات مشابهة، بدرجات متفاوتة، في تدريس الرياضيات واللغة العبرية في المرحلة الابتدائية.
وتشير المعطيات، عشية افتتاح السنة الدراسية الجديدة، إلى نقص يُقدّر بنحو 30,871 معلمًا في المدارس الابتدائية والإعدادية والثانوية، وفق احتياجات الجهاز والتخصصات التعليمية.
ويتوزع النقص، بحسب البيانات الواردة في التقرير، على نحو 12,799 معلمًا في مجالات اللغة والعبرية، و10,255 في الرياضيات، و4,389 في العلوم، إضافة إلى 3,428 معلمًا للغة الإنجليزية.
2 عرض المعرض
أكثر من 200 مدرسة تُغلق غدًا وسط اتساع احتجاج المعلمين
أكثر من 200 مدرسة تُغلق غدًا وسط اتساع احتجاج المعلمين
معطيات مقلقة: 50% من معلمي العلوم في الابتدائيات دون تأهيل ملائم
(Flash 90)
صعوبات أخرى ولا تقتصر التحديات على استقطاب المعلمين وتأهيلهم، إذ تشير المعطيات إلى صعوبة أخرى تتعلق بالحفاظ على الكوادر الجديدة داخل جهاز التعليم. ووفق البيانات، يترك نحو 30% من معلمي علوم الحاسوب الجدد المهنة خلال السنوات الخمس الأولى من عملهم، بالتوازي مع تسجيل معدلات ترك مرتفعة بين معلمي الرياضيات أيضًا.
كما تشير بيانات تتعلق بمسارات التأهيل للتدريس إلى ارتفاع نسبة من يغادرون المهنة خلال سنواتهم الأولى، مع تسجيل زيادة في معدلات الترك خلال ثلاث سنوات في كل من جهاز التعليم الرسمي العبري والعربي.
وتبرز المعطيات كذلك تفاوتًا بين تقديرات النقص المستندة إلى التأهيل والتخصص وبين الأرقام التي تعرضها وزارة التربية والتعليم بشأن الوظائف الشاغرة فعليًا. ففي حين تشير البيانات إلى فجوات واسعة في عدد المعلمين المؤهلين بحسب التخصص، تتحدث الوزارة عن نقص فعلي يقتصر على مئات المعلمين.
ويرتبط جانب من هذا التفاوت بطريقة احتساب النقص، إذ يمكن شغل بعض الوظائف بمعلمين موجودين في الجهاز لكن تأهيلهم الأكاديمي أو المهني لا يتطابق بالضرورة مع المادة التي يدرّسونها، ما يقلل عدد الوظائف الشاغرة فعليًا من دون أن يعالج فجوة التأهيل التخصصي.
وتأتي هذه المعطيات قبيل انطلاق السنة الدراسية الجديدة، لتسلط الضوء على تحديين متوازيين أمام جهاز التعليم: توفير العدد الكافي من المعلمين من جهة، وضمان تأهيلهم في التخصصات التي يدرّسونها والحفاظ عليهم داخل الجهاز لسنوات طويلة من جهة أخرى.