ليبرمان: لن ندعم حكومة تعتمد على المشتركة والموحدة ومستعدون للتنازل في ملف تجنيد الحريديم

شدد ليبرمان على أن حزبه لن يدعم أي حكومة يستند بقاؤها إلى امتناع نواب القائمة العربية الموحدة أو القائمة المشتركة عن التصويت، مؤكدًا ضرورة تشكيل ائتلاف يحظى بأغلبية مستقلة داخل الكنيست. 

1 عرض المعرض
أفيغدور ليبرمان
أفيغدور ليبرمان
أفيغدور ليبرمان
(Flash90)
أكد رئيس حزب "يسرائيل بيتينو"، أفيغدور ليبرمان، أن حزبه سيصوّت ضد أي حكومة تعتمد على امتناع القائمة العربية الموحدة والقائمة المشتركة عن التصويت، داعيًا إلى تشكيل ائتلاف حكومي يضم 61 عضو كنيست دون الاعتماد على القائمتين العربيتين. وفي المقابل، أبدى استعدادًا لتقديم تنازلات في قضية تجنيد الحريديم، ورفض اعتماد التناوب على رئاسة الحكومة. وتأتي تصريحات ليبرمان في خضم المشاورات السياسية الرامية إلى تشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة، وفي ظل الخلافات بين الأحزاب بشأن تركيبة الائتلاف الحكومي، ومشاركة الأحزاب الحريدية، وموقف القوائم العربية من الحكومة المرتقبة.
رفض الاعتماد على المشتركة والموحدة وشدد ليبرمان على أن حزبه لن يدعم أي حكومة يستند بقاؤها إلى امتناع نواب القائمة العربية الموحدة أو القائمة المشتركة عن التصويت، مؤكدًا ضرورة تشكيل ائتلاف يحظى بأغلبية مستقلة داخل الكنيست. وقال إن المطلوب هو بذل أقصى الجهود لتشكيل ائتلاف يضم 61 عضو كنيست دون القائمتين العربيتين، معتبرًا أنه بعد تشكيل مثل هذا الائتلاف، سيكون من الممكن ضم ثلاثة أو أربعة أعضاء كنيست إضافيين من حزب الليكود. وتعكس هذه التصريحات تمسك ليبرمان بموقفه الرافض للاعتماد على القوائم العربية في تشكيل الحكومة، حتى من خلال الامتناع عن التصويت الذي قد يسمح بقيام حكومة أقلية.
استعداد لتقديم تنازلات بشأن تجنيد الحريديم وفي تحول لافت بشأن قضية تجنيد الشبان الحريديم، أشار ليبرمان إلى ضرورة إبداء المرونة وتقديم التنازلات في القضايا الخلافية، بما فيها قانون الإعفاء من التجنيد، في سبيل التوصل إلى تفاهمات تتيح تشكيل الحكومة. وكتب ليبرمان: "في جميع القضايا الأخرى، يمكن بل ومن المستحسن إبداء المرونة والتوصل إلى تسويات، وإدراك أن من يحاول الحصول على كل شيء قد لا يحصل على شيء". وتشير تصريحاته إلى استعداده للتوصل إلى تسوية مع الأحزاب الحريدية بشأن قضية التجنيد، التي تُعد من أبرز الملفات الخلافية في المفاوضات الائتلافية.
رفض التناوب على رئاسة الحكومة وفي ما يتعلق بإمكانية اعتماد اتفاق تناوب على رئاسة الحكومة، أعلن ليبرمان رفضه لهذه الصيغة، معتبرًا أنها تضر بالإدارة السليمة للدولة. وقال إن التناوب "آلية ضارة تمس بالإدارة السليمة للدولة"، مضيفًا أن "من ينجح في تشكيل الحكومة يجب أن يحصل على كامل الصلاحيات طوال فترة ولايتها". ويأتي هذا الموقف في وقت تُطرح فيه احتمالات مختلفة لتوزيع المناصب والصلاحيات بين الأحزاب الساعية إلى تشكيل الائتلاف المقبل.
خلافات تعقّد مساعي تشكيل الحكومة وتضع مواقف ليبرمان شروطًا إضافية أمام الجهود المبذولة لتشكيل الحكومة المقبلة، لا سيما أن رفضه الاعتماد على القوائم العربية يفرض ضرورة تأمين أغلبية من 61 نائبًا دون دعمها المباشر أو غير المباشر. وفي المقابل، فإن استعداده للتسوية في ملف تجنيد الحريديم قد يفتح المجال أمام تفاهمات مع الأحزاب الدينية، رغم الخلافات السابقة بشأن هذه القضية. وتبقى إمكانية التوفيق بين هذه المواقف مرهونة بنتائج المفاوضات بين الأحزاب، وقدرتها على الاتفاق بشأن تركيبة الحكومة المقبلة وبرنامجها السياسي.