"فقدت الوعي ولم أعرف كيف نجوت"| سائق الحافلة معتصم القاق يروي تفاصيل الاعتداء عليه في القدس

قال القاق إنه كان في بداية نوبة عمله، يقود حافلة فارغة من مرآب الشركة باتجاه حي رمات أشكول، وعند توقفه أمام إشارة ضوئية سمع طرقات قوية على الحافلة، قبل أن يتعرض لضربة عنيفة في وجهه بجسم صلب اخترق نافذة الحافلة

1 عرض المعرض
مصطفى القاق
مصطفى القاق
مصطفى القاق
(وفق البند 27 أ)
كشف معتصم القاق، سائق الحافلة الذي تعرض لاعتداء عنيف في مدينة القدس، تفاصيل اللحظات التي كادت أن تتحول إلى كارثة، مؤكدًا أنه فقد الوعي جزئيًا إثر الاعتداء، قبل أن يتمكن بصعوبة من إيقاف الحافلة، في حادثة لا يزال يعاني من آثارها الجسدية والنفسية.
وجاءت تصريحات القاق خلال مقابلة ضمن برنامج "المنتصف" مع الإعلامي فرات نصّار عبر راديو الناس، وذلك بعد إعلان الشرطة الإسرائيلية فتح تحقيق في الاعتداء الذي وقع عند مفترق أشكول، وأدى إلى إصابته ونقله لتلقي العلاج في المستشفى.
سائق حافلة معتصم القاق: أفكر جديًا بإنهاء مسيرتي المهنية
المنتصف" مع فرات نصّار
05:32
وقال القاق إنه كان في بداية نوبة عمله، يقود حافلة فارغة من مرآب الشركة باتجاه حي رمات أشكول، وعند توقفه أمام إشارة ضوئية سمع طرقات قوية على الحافلة، قبل أن يتعرض لضربة عنيفة في وجهه بجسم صلب اخترق نافذة الحافلة.
وأضاف أن الضربة تسببت بكسر في عدد من أسنانه وإصابات في الوجه والأنف، وأفقدته الوعي جزئيًا، لكنه تمكن رغم حالته من قيادة الحافلة لمسافة قصيرة وإيقافها في مكان آمن، قبل أن يتصل بالشرطة، فيما وصلت سيارة إسعاف ونقلته إلى المستشفى.
وأوضح القاق أنه لا يزال يتلقى العلاج، مشيرًا إلى أن الفك والأسنان تعرضت لأضرار بالغة، خاصة أنه كان قد خضع سابقًا لزراعة أسنان، الأمر الذي جعله غير قادر على تناول الطعام أو الشراب بصورة طبيعية منذ وقوع الاعتداء، إلى جانب معاناته من آلام في الرأس والركبة والفم، فضلًا عن صدمة نفسية وصفها بأنها "قاسية".
وقال السائق، البالغ من العمر 59 عامًا، إنه يعمل في مجال قيادة الحافلات منذ نحو ثلاثة عقود، ولم يسبق أن تعرض لمثل هذا الاعتداء، مؤكدًا أنه عرف طوال سنوات عمله بحسن التعامل مع جميع الركاب، وحصل على شهادات تقدير عدة، بينها شهادات من جهات يهودية، تقديرًا لأدائه المهني.
وأضاف أن إدارة الشركة ووسائل إعلام تواصلت معه بعد الحادث، فيما أبلغته الشرطة هاتفيًا بفتح ملف تحقيق وطلبت منه تقديم شكوى رسمية بعد تحسن حالته الصحية، مشيرًا إلى أنه لم يلتقِ أي شرطي بشكل مباشر أثناء نقله إلى المستشفى.
وفي ختام حديثه، أعرب القاق عن شكوكه في إمكانية العودة إلى مهنة قيادة الحافلات، مؤكدًا أن ما تعرض له ترك أثرًا نفسيًا عميقًا عليه وعلى أفراد أسرته، ولا سيما بناته اللواتي تأثرن بشدة بما حدث، وقال: "بعد ثلاثين عامًا خلف المقود، لم أتخيل أن تنتهي مسيرتي بهذه الطريقة."
تعليق تشغيل حافلات
في السياق، أُعلن عن تعليق تشغيل الحافلات الصغيرة (المينيباصات) المتجهة إلى البلدة القديمة في القدس، مساء اليوم، بين الساعة 16:00 و22:00، وذلك احتجاجًا على الاعتداء الذي تعرض له سائق الحافلة معتصم القاق تابع لشركة "سوبر باص".