"بصفّوا حكي"| محمد حجازي من طمرة بعد هدم مصدر رزقه: القيادات العربية غائبة والحلول معدومة

تبيّن أن العملية لم تستهدف منازل، وإنما نُفذت بحق منشأة تجارية تعود للمواطن محمد حجازي، تقع في مساحة تُستخدم كموقف لمركبات وآليات البناء

استنفار أمني وآليات هدم في طمرة يثيران مخاوف من تنفيذ أوامر هدم بحق منازل
شهدت مدينة طمرة، صباح اليوم الأحد، انتشارًا مكثفًا لقوات الشرطة الإسرائيلية، ترافقها آليات هندسية وجرافات، ما أثار مخاوف بين الأهالي من بدء تنفيذ أوامر هدم بحق منازل مهددة بالإزالة، في ظل تصاعد الإجراءات المتعلقة بملف البناء في المدينة.
وفي وقت لاحق، تبيّن أن العملية لم تستهدف منازل سكنية، وإنما نُفذت بحق منشأة تجارية تعود للمواطن محمد حجازي، تقع في مساحة تُستخدم كموقف لمركبات وآليات البناء، وليست "عزبة" كما جرى تداوله في الساعات الأولى، بحسب ما أوضحه حجازي.
وفي مقابلة ضمن برنامج "غرفة الأخبار"، قال حجازي إن الجرافات هدمت منشأته التجارية التي كانت تضم معدات وآليات للبناء ومرافق لتربية الخيول، مؤكدًا أنها كانت مصدر رزقه الوحيد.
المواطن محمد حجازي يوجه انتقادات حادة إلى القيادات المحلية وممثلي الجمهور العربي
"غرفة الأخبار" مع محمد أبو العز محاميد
08:07
وأضاف أنه حاول على مدار فترة طويلة إيجاد حلول قانونية مع الجهات المختصة وبلدية طمرة، من خلال تسوية أوضاع المنشأة أو دفع الغرامات واستصدار التراخيص اللازمة، إلا أن جميع محاولاته، بحسب قوله، قوبلت بالرفض، معتبرًا أن الإجراءات المتبعة حالت دون التوصل إلى أي حل.
وأشار حجازي إلى أنه مُنع أثناء تنفيذ عملية الهدم من إخراج معداته وممتلكاته من المنشأة، وقال إن قوات الشرطة أبعدته عن المكان ومنعته من الدخول، الأمر الذي أدى، وفق روايته، إلى خسائر مادية كبيرة.
ووجّه حجازي انتقادات حادة إلى القيادات المحلية وممثلي الجمهور العربي، بمن فيهم أعضاء الكنيست ورئيس بلدية طمرة، معتبرًا أنهم اكتفوا بالتصريحات والاجتماعات دون اتخاذ خطوات عملية لحماية المواطنين المتضررين من أوامر الهدم.
كما انتقد سياسة السلطات في التعامل مع قضايا البناء، معتبرًا أنها تركز على فرض الغرامات وتنفيذ أوامر الهدم بدلًا من إيجاد حلول تتيح للمواطنين تسوية أوضاعهم القانونية.
وفي ختام حديثه، دعا حجازي المواطنين إلى إحداث تغيير في المشهد السياسي من خلال المشاركة في الانتخابات واختيار قيادات، قال إنها قادرة على الدفاع عن حقوق المجتمع والعمل بصورة فاعلة لمعالجة هذه القضايا.
ويأتي تنفيذ عملية الهدم بعد يوم واحد فقط من اجتماع طارئ عُقد في بلدية طمرة، بمشاركة أصحاب المنازل المهددة بالإخلاء والهدم، وممثلين عن البلدية ومحامين، لبحث سبل مواجهة أوامر الهدم والإخلاء التي تطال عشرات العقارات في المدينة، وسط استمرار حالة الترقب والقلق بين الأهالي.
First published: 09:04, 02.08.26