تعرض طالب في الصف الخامس الابتدائي في إحدى بلدات الشمال لاعتداء من قبل مجموعة من الطلاب داخل ساحة المدرسة، ما أدى إلى إصابته بكدمات وآلام استدعت نقله لتلقي العلاج الطبي، فيما تقدمت والدته بشكوى إلى الشرطة مطالبة بالتحقيق في ملابسات الحادث وطريقة تعامل المدرسة معه.
وتعيد الحادثة إلى الواجهة قضية العنف بين الطلاب داخل المؤسسات التعليمية، وسط مخاوف متزايدة من انعكاس ظاهرة العنف التي يعاني منها المجتمع العربي على البيئة المدرسية وأمن الطلاب.
وفي متابعة للموضوع ضمن برنامج “المنتصف” مع فرات نصار عبر أثير راديو الناس، روت والدة الطالب تفاصيل ما تعرض له ابنها، ووجهت انتقادات شديدة إلى طريقة تعامل الطاقم المدرسي مع الحادث، مؤكدة أن المدرسة لم تبلغها بما جرى في اليوم نفسه.
والدة الطالب: ابني عاد إلى البيت بالكدمات.. المعلمون كانوا هناك ولم يتصلوا بي
“المنتصف” مع فرات نصار
08:36
"أكثر من خمسة طلاب اعتدوا عليه"
وبحسب رواية الأم، وقع الاعتداء في اليوم الثاني من السنة الدراسية، خلال الاستراحة الصباحية، عندما هاجم أكثر من خمسة طلاب من الفئة العمرية نفسها ابنها داخل ساحة المدرسة.
وقالت إن ابنها اعتقد في البداية أن ما يجري مجرد مزاح أو “لعبة” متداولة عبر الإنترنت، قبل أن يتحول الأمر، بحسب شهادته، إلى اعتداء جسدي.
وأضافت أن إحدى المعلمات تدخلت وأرسلت الطفل إلى مربيته، إلا أن مجموعة الطلاب عادت، وفق روايتها، للاعتداء عليه مرة أخرى وبصورة أشد، ما اضطره إلى تغطية رأسه بيديه لحماية نفسه، فيما تلقى ضربات في أنحاء مختلفة من جسده وأصيب بشكل خاص في كتفه الأيسر.
الأم: المدرسة لم تبلغني بالحادث
ووجهت الأم انتقادات إلى تعامل الطاقم المدرسي، قائلة إن ابنها نُقل إلى مربيته بعد الاعتداء، لكنها لم تتلق أي اتصال من المدرسة لإبلاغها بما حدث أو بحالته.
وادعت أن المدرسة تواصلت معها في اليوم التالي، بعدما علمت بأنها توجهت إلى الشرطة، وأن إحدى المعلمات بررت عدم الاتصال بها بأن الطفل “لم يشتكِ”.
حرارة مرتفعة وكدمات ونقل إلى الطوارئ
وبحسب الأم، بدأت حالة ابنها بالتدهور بعد عودته إلى المنزل، إذ عانى من آلام شديدة في كتفه وارتفاع في درجة الحرارة وفقدان للشهية، ما دفعها إلى نقله إلى الطبيب.
وأضافت أنه في صباح اليوم التالي وصلت حرارته إلى نحو 40 درجة وظهرت على جسده كدمات، كما واجه صعوبة في النهوض، فنُقل إلى قسم الطوارئ لاستكمال الفحوصات.
وأوضحت أن الفحوصات الأولية لم تظهر وجود كسور، فيما استمرت متابعة حالته الصحية خلال الأيام التالية.
شكوى إلى الشرطة ووضع نفسي صعب
وقالت الأم إنها قدمت شكوى رسمية إلى الشرطة في العفولة، بحضور ابنها، مطالبة بالتحقيق في الاعتداء والظروف التي أحاطت به.
وأضافت أن ابنها يمر منذ الحادثة بحالة نفسية صعبة، وأنها ترددت في إعادته إلى المدرسة خوفًا عليه، قبل أن تقرر مرافقته إليها صباح الأحد وتسليمه شخصيًا للمعلمة، طالبة التواصل معها فورًا في حال شعر بأي تعب أو ضيق.
وأكدت أنها تنتظر نتائج متابعة الشرطة للشكوى، إلى جانب الخطوات التي ستتخذها المدرسة لضمان سلامة ابنها ومنع تكرار ما تعرض له.


