90 ألف دولار للدقيقة وأغنية ترفض غناءها: جدل حول انسحاب نجمة Dance Monkey من حفل رياضي

تضارب الروايات بشأن فشل المفاوضات مع المغنية الأسترالية Tones and I لإحياء نهائي دوري الرغبي، وسط خلاف حول أغنيتها الشهيرة والتزامات فنية سابقة، فيما تقرر تحويل نحو مليون دولار إلى دعم الأطفال وممارسة الرياضة 

1 عرض المعرض
توني واتسون
توني واتسون
توني واتسون
(ويكيبيديا)
أثار إلغاء مشاركة المغنية الأسترالية توني واتسون، المعروفة فنيًا باسم Tones and I، في الحفل الافتتاحي لنهائي الدوري الوطني للرغبي في أستراليا، جدلًا واسعًا بعد تداول تقارير تفيد بأنها رفضت أداء أغنيتها العالمية الشهيرة "Dance Monkey"، رغم أن تكلفة العرض الموسيقي كانت تقدر بنحو مليون دولار أسترالي.
وتصاعد الجدل خلال الساعات الأخيرة، مع ظهور روايات متعارضة بشأن أسباب تعثر المفاوضات بين المغنية ومنظمي الحدث الرياضي، الذي سيقام الشهر المقبل، وسط تساؤلات بشأن ما إذا كانت الخلافات الفنية أم الارتباطات المسبقة وراء إلغاء مشاركتها.
وأعلن رئيس اللجنة الأسترالية لدوري الرغبي بيتر فلانديس أن الاتحاد قرر عدم التعاقد مع فنان بديل لإحياء العرض الموسيقي التقليدي الذي يسبق المباراة النهائية، وتوجيه الأموال التي كانت مخصصة للحفل إلى دعم مشاركة الأطفال في الرياضة.

هل رفضت أداء أغنيتها الأشهر؟

ركزت تقارير إعلامية أسترالية على احتمال وجود خلاف بشأن قائمة الأغاني التي كان من المقرر أن تقدمها المغنية خلال الحفل، وتحديدًا أغنية "Dance Monkey"، التي حققت نجاحًا عالميًا واسعًا منذ إصدارها عام 2019.
وسبق للمغنية أن تحدثت عن علاقتها المعقدة بالأغنية، التي أصبحت عنوانًا لمسيرتها الفنية رغم امتلاكها أعمالًا أخرى، وأشارت في مقابلات سابقة إلى شعورها بالإرهاق من أدائها المتكرر. وذكرت تقارير أن منظمي النهائي تمسكوا بإدراج الأغنية ضمن العرض الموسيقي، بينما لم ترغب المغنية في أدائها.
غير أن إدارة أعمالها قدمت تفسيرًا مختلفًا لفشل المفاوضات، مؤكدة أن السبب يتعلق بالتزامات فنية سابقة، وليس بالخلاف حول أغنية بعينها.

روايتان متضاربتان حول إلغاء الحفل

قالت إدارة أعمال Tones and I إن العرض الرسمي وصل إليها في 5 سبتمبر الجاري، وإن المغنية كانت مرتبطة مسبقًا بالتزامات فنية مع مغني الراب الأمريكي ماكليمور في الولايات المتحدة.
وأوضحت أنها حاولت إيجاد ترتيبات تسمح لها بالمشاركة في النهائي، لكن ضيق الوقت والتزاماتها السابقة حالا دون التوصل إلى اتفاق، مشيرة إلى عدم توقيع أي عقد نهائي بشأن الحفل.
في المقابل، أكد منظمو الدوري أن المحادثات مع شركة التسجيلات الموسيقية التابعة للمغنية بدأت قبل الموعد الذي أعلنته إدارتها، مشيرين إلى أن مسألة عدم أداء "Dance Monkey" طُرحت خلال المفاوضات.
ولم يُحسم بصورة نهائية ما إذا كان الخلاف حول الأغنية السبب المباشر لإلغاء المشاركة، أم أن الالتزامات الفنية السابقة هي التي حالت دون إتمام الاتفاق.

مليون دولار بدلًا من 11 دقيقة غناء

زاد قرار منظمي الدوري عدم الاستعانة بفنان بديل من الاهتمام بالقضية، بعدما أعلن فلانديس تخصيص الميزانية المرصودة للعرض الموسيقي لدعم الرياضة بين الأطفال.
وأوضح أن التكلفة المقدرة للحفل كانت ستبلغ نحو مليون دولار أسترالي مقابل عرض موسيقي مدته 11 دقيقة، وهو ما يعادل نحو 90 ألف دولار أسترالي للدقيقة الواحدة.
وأشار إلى أن هذه الأموال يمكن توجيهها لتمكين نحو 20 ألف طفل من العائلات محدودة الدخل من ممارسة رياضة الرغبي، بدلًا من إنفاقها على عرض موسيقي قصير. ويمثل القرار تغييرًا في تقاليد المباراة النهائية، التي اعتادت استضافة نجوم محليين وعالميين لإحياء الحفل الذي يسبق انطلاق المنافسات الرياضية.

من شوارع أستراليا إلى النجومية العالمية

اكتسبت Tones and I شهرة عالمية عقب إطلاق أغنيتها "Dance Monkey" عام 2019، التي تصدرت قوائم الاستماع في عدة دول، وحافظت على المركز الأول في أستراليا لمدة 24 أسبوعًا.
وكانت المغنية قد بدأت مسيرتها بأداء الأغاني في الشوارع قبل انتقالها إلى المسارح والحفلات الدولية، لتصبح من أبرز الأسماء الموسيقية التي حققت انتشارًا عالميًا خلال السنوات الأخيرة.
وفي خضم الجدل، أعلنت المغنية عن ثلاث حفلات جديدة تعتزم إقامتها في مارس 2027، مع إشارة ساخرة إلى أنها ستؤدي جميع أغانيها، في تعليق أثار اهتمام متابعيها الذين ربطوه بالخلاف الدائر بشأن مشاركتها في نهائي الرغبي.
ولا تزال الروايات متباينة بين إدارة المغنية ومنظمي الحدث، فيما حُسم القرار الرياضي بإلغاء العرض الموسيقي التقليدي لهذا العام وتحويل ميزانيته إلى دعم الرياضة المجتمعية.