تضغط الإمارات وقطر، بعيدًا عن العلن، على حلفائهما لدفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى البحث عن مخرج يحدّ من طول العمليات العسكرية ضد إيران، بحسب ما نقلته مصادر مطّلعة لوكالة بلومبرغ، مساء اليوم (الاثنين).
وقالت المصادر، التي تحدّثت شريطة عدم كشف هويّتها، إنّ الدولتين تسعيان إلى تشكيل جبهة دبلوماسية واسعة بهدف إنهاء الحرب سريعًا ومنع توسّعها إقليميًا، وتجنّب صدمة طويلة في أسعار الطاقة.
وحذّرت تقديرات قطرية، اطّلعت عليها بلومبرغ، من أنّ استمرار تعطّل خطوط الملاحة في الخليج حتى منتصف الأسبوع سيؤدي إلى ردّ فعل أكبر في أسواق الغاز، بعد القفزة الحادّة التي سُجّلت أمس. وكانت الدوحة قد أوقفت إنتاج الغاز الطبيعي المسال في أكبر منشأة تصديرية عالمية عقب استهدافها بهجوم بطائرة مُسيّرة إيرانية، ما رفع أسعار الغاز في أوروبا بأكثر من 50%.
وأفادت المصادر بأنّ الإمارات وقطر تتحرّكان أيضًا لتعزيز قدراتهما الدفاعية الجوية على وجه السرعة. ولم يصدر أي تعليق فوري من مكتب الاتصال الدولي في قطر أو من وزارة الخارجية الإماراتية.
وطلبت الإمارات دعمًا من حلفائها في أنظمة دفاع جوي متوسطة المدى، فيما طلبت قطر مساعدات إضافية للتعامل مع هجمات الطائرات المسيّرة، التي باتت تمثّل تهديدًا أكبر من الصواريخ الباليستية، وفق ما نقلته المصادر. وذكرت تقديرات داخلية، اطّلعت عليها بلومبرغ، أن مخزون قطر من صواريخ "باتريوت" الاعتراضية يكفي لأربعة أيام فقط بالوتيرة الحالية للاستخدام.
وأجرى رئيس الإمارات محمد بن زايد آل نهيان، وأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، اتصالات هاتفية مع عدد من القادة الأوروبيين في الأيام الأخيرة، بينهم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، في إطار الجهود الدبلوماسية لاحتواء التصعيد.


