رقم قياسي في إسرائيل: 1,649 طالبًا يبدأون دراسة الطب مع افتتاح العام الأكاديمي الجديد

تسجيل ارتفاع بنسبة 82% في أعداد طلاب الطب في إسرائيل خلال خمس سنوات، بحيث أشارت وزارة الصحة إلى أن الأعداد المسجلة تجاوزت الهدف الذي حددته الحكومة في تشرين الأول/أكتوبر 2024

3 عرض المعرض
أطباء - مستشفى ايخلوف
أطباء - مستشفى ايخلوف
أطباء - مستشفى ايخلوف
(Flash90)
أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية، اليوم الخميس، عن تسجيل رقم قياسي في أعداد الطلاب الملتحقين بدراسة الطب في إسرائيل، مع افتتاح العام الأكاديمي الجديد 2026–2027، إذ بلغ عدد الطلاب الجدد 1,649 طالبًا، بزيادة نسبتها 82% مقارنة بعام 2021، في إطار خطة حكومية لتوسيع برامج التأهيل الطبي وتعزيز القوى العاملة في الجهاز الصحي.
وبحسب المعطيات التي نشرتها الوزارة، ارتفع عدد الطلاب الجدد في كليات الطب من 1,448 طالبًا في العام الأكاديمي الماضي إلى 1,649 طالبًا هذا العام، بزيادة تقارب 14%، فيما كان عددهم 907 طلاب قبل خمس سنوات.
وأشارت الوزارة إلى أن الأعداد المسجلة تجاوزت الهدف الذي حددته الحكومة في تشرين الأول/أكتوبر 2024، والبالغ 1,522 طالبًا للعام الأكاديمي الحالي، بفارق 127 طالبًا.
ارتفاع في أعداد الطلاب بالمهن الصحية
ولم تقتصر الزيادة على دراسة الطب، إذ أظهرت البيانات ارتفاعًا في أعداد الملتحقين بتخصصات المهن الصحية، حيث بلغ عدد الطلاب الجدد في العلاج الطبيعي 408 طلاب، مقارنة بـ347 في العام الماضي، فيما ارتفع عدد طلاب العلاج الوظيفي من 484 إلى 541 طالبًا. أما في تخصص علاج النطق واللغة، فاستقر العدد عند 442 طالبًا.
وبالمقارنة مع عام 2021، سجلت هذه التخصصات ارتفاعًا بنسبة 63% في العلاج الطبيعي، و72% في العلاج الوظيفي، و28% في علاج النطق واللغة.
توقعات بارتفاع عدد الأطباء إلى 53 ألفًا بحلول عام 2035
ووفقًا لتوقعات وزارة الصحة، من المنتظر أن يصل عدد الطلاب الجدد في كليات الطب إلى نحو 1,700 طالب عام 2027، وإلى نحو 2,000 طالب بحلول عام 2030، مقارنة بـ820 طالبًا عام 2020.
كما تتوقع الوزارة ارتفاع عدد الأطباء في إسرائيل من نحو 37 ألف طبيب عام 2025 إلى نحو 53 ألفًا بحلول عام 2035، بزيادة تقارب 42%، فيما يُتوقع ارتفاع عدد الأطباء الاختصاصيين من 20,300 إلى نحو 32 ألف طبيب، بزيادة تبلغ 57%.
وباحتساب النمو السكاني المتوقع، تشير التقديرات إلى ارتفاع معدل الأطباء بالنسبة لعدد السكان بنسبة 16%، ومعدل الأطباء الاختصاصيين بنسبة 31%.
3 عرض المعرض
 مدير عام وزارة الصحة، موشيه بار سيمان طوف، يزور مستشفى رمبام
 مدير عام وزارة الصحة، موشيه بار سيمان طوف، يزور مستشفى رمبام
مدير عام وزارة الصحة، موشيه بار سيمان طوف، يزور مستشفى رمبام
(وزارة الصحة)
خطة لتوزيع الأطباء وتقليص الفجوات بين المركز والأطراف
وبالتوازي مع زيادة أعداد الطلاب، تعمل وزارة الصحة على تطوير آلية لتخطيط القوى العاملة الطبية، لا تقتصر على زيادة عدد الأطباء، بل تشمل أيضًا تحديد التخصصات المطلوبة وتوزيع الأطباء جغرافيًا وفقًا لاحتياجات السكان.
وفي هذا السياق، شكّل المدير العام لوزارة الصحة، موشيه بار سيمان طوف، مطلع عام 2025، لجنة استشارية لتخطيط القوى العاملة الطبية، وضعت توصيات لتحديد أهداف وطنية طويلة المدى بشأن أعداد الأطباء الاختصاصيين وتوزيعهم حتى عام 2035.
وتهدف الخطة إلى توجيه الزيادة المتوقعة في أعداد الأطباء نحو التخصصات والمناطق التي تعاني من نقص في الخدمات الطبية، مع التركيز على تقليص الفجوات بين مناطق المركز والأطراف، وتحسين إمكانية الحصول على المواعيد الطبية وتقليل الحاجة إلى السفر لمسافات طويلة لتلقي العلاج.
استثمارات بمئات ملايين الشواقل لتوسيع برامج التأهيل
وأوضحت وزارة الصحة أن توسيع برامج دراسة الطب والمهن الصحية يجري بالتعاون مع مجلس التعليم العالي، ولجنة التخطيط والميزانيات، ووزارة المالية، والجامعات والكليات والمستشفيات.
وفي إطار هذه الجهود، تقرر استثمار نحو 204 ملايين شيكل في الجامعات لتعزيز البنية التحتية للتعليم والتدريب الطبي، منها نحو 180 مليون شيكل بتمويل مشترك من وزارتي الصحة والمالية، إلى جانب ميزانيات إضافية لتوسيع التدريب العملي في المستشفيات.
كما صادقت الحكومة على ثلاثة قرارات بميزانية إجمالية تتجاوز 49 مليون شيكل، بهدف توسيع برامج التأهيل في المهن الصحية.
3 عرض المعرض
توسيع سلّة الخدمات الصحية لعام 2026: من مؤتمر وزارة الصحة
توسيع سلّة الخدمات الصحية لعام 2026: من مؤتمر وزارة الصحة
المدير العام لوزارة الصحة، موشيه بار سيمان طوف
(ברונו שרביט, לע"מ)
وزارة الصحة: التحدي لا يقتصر على زيادة عدد الأطباء
وقال المدير العام لوزارة الصحة، موشيه بار سيمان طوف، إن ارتفاع عدد طلاب الطب بنسبة 82% خلال خمس سنوات يمثل إنجازًا مهمًا في تعزيز الجهاز الصحي، مشددًا على أن التحدي لا يقتصر على عدد الأطباء، وإنما يشمل أيضًا طبيعة تخصصاتهم والمناطق التي يعملون فيها.
وأضاف أن الوزارة تعمل على تطوير تخطيط وطني طويل المدى لتوزيع الأطباء الاختصاصيين، بهدف ضمان وصول الكوادر الطبية إلى المناطق الأكثر احتياجًا، وتحسين مستوى الخدمات الصحية وتقليص الفجوات في الحصول على العلاج.
من جانبها، أكدت نائبة المدير العام للتخطيط الاستراتيجي والاقتصادي في وزارة الصحة، راحيل برينر شاليم، أن الزيادة في أعداد الطلاب جاءت نتيجة تعاون متواصل بين المؤسسات الأكاديمية والمستشفيات والجهات الحكومية، إلى جانب الاستثمار في تطوير برامج التأهيل وتعزيز الطواقم التدريسية.
وأشارت إلى أن الوزارة تسعى إلى مواصلة توسيع برامج التأهيل مع الحفاظ على جودتها، وربط تخطيط القوى العاملة المستقبلية بالاحتياجات الفعلية للجهاز الصحي في مختلف أنحاء البلاد.