الحرب على إيران تدرّ مليارات على شركات النفط والسلاح والبنوك

بينما يدفع العالم ثمن الحرب على إيران عبر ارتفاع الأسعار وأزمات الطاقة، تحقق شركات النفط والسلاح والبنوك أرباحاً بمليارات الدولارات مستفيدة من اضطرابات الأسواق والتصعيد في الشرق الأوسط.

1 عرض المعرض
الرئيس الأميركي دونالد ترامب
الرئيس الأميركي دونالد ترامب
الرئيس الأميركي دونالد ترامب
(البيت الأبيض)
بينما تواجه الأسر والحكومات حول العالم ارتفاعاً في تكاليف المعيشة بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، كشفت تقارير اقتصادية عن تحقيق شركات كبرى أرباحاً ضخمة مستفيدة من ارتفاع أسعار الطاقة وتقلبات الأسواق العالمية.
وبحسب تقرير نشرته هيئة الإذاعة البريطانية BBC، فإن إغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط والغاز العالمي، أدى إلى اضطرابات حادة في أسواق الطاقة ورفع أسعار النفط والغاز عالمياً، ما انعكس بشكل مباشر على أرباح شركات الطاقة الكبرى.
شركات النفط والغاز تتصدر الأرباح
وسجلت شركات النفط الأوروبية الكبرى قفزات كبيرة في الأرباح خلال الربع الأول من عام 2026، مستفيدة من تقلبات الأسعار وارتفاع الطلب على التداول في أسواق الطاقة.
وأعلنت شركة “بي بي” البريطانية ارتفاع أرباحها إلى 3.2 مليارات دولار، فيما سجلت “شل” أرباحاً بلغت 6.92 مليارات دولار، بينما قفزت أرباح “توتال إنرجيز” الفرنسية بنحو الثلث لتصل إلى 5.4 مليارات دولار.
أما شركتا “إكسون موبيل” و”شيفرون” الأميركيتان، فرغم تراجع أرباحهما مقارنة بالعام الماضي بسبب اضطرابات الإمدادات، إلا أنهما تجاوزتا توقعات المحللين وتتوقعان مزيداً من النمو مع استمرار ارتفاع أسعار النفط.
البنوك وشركات السلاح ضمن المستفيدين
كما استفادت البنوك الأميركية الكبرى من التقلبات المالية الناتجة عن الحرب، إذ حقق بنك “جي بي مورغان” وحده إيرادات قياسية بلغت 11.6 مليار دولار من عمليات التداول خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام.
وارتفعت أرباح البنوك الأميركية الكبرى مجتمعة إلى نحو 47.7 مليار دولار في الربع الأول، مدفوعة بإقبال المستثمرين على التداول والبحث عن أصول آمنة وسط مخاوف التصعيد في الشرق الأوسط.
وفي قطاع الصناعات العسكرية، قالت شركات دفاع كبرى إن الحرب عززت الطلب على أنظمة الدفاع الجوي والطائرات والأسلحة، مع توجه الحكومات لإعادة ملء مخزوناتها العسكرية.
وأعلنت شركة “بي إيه إي سيستمز” البريطانية توقعها نمواً قوياً في الأرباح والمبيعات هذا العام، فيما كشفت شركات أميركية مثل “لوكهيد مارتن” و”بوينغ” و”نورثروب غرومان” عن تسجيل طلبات شراء قياسية.
الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية
وفي المقابل، دفعت الحرب أيضاً إلى زيادة الاهتمام بالطاقة المتجددة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، بحسب التقرير.
وسجلت شركات الطاقة النظيفة، مثل “نيكست إيرا إنرجي” الأميركية وشركتي “فيستاس” و”أورستد” الدنماركيتين، ارتفاعاً في الأرباح وأسعار الأسهم، بينما تحدثت شركة “أوكتوبوس إنرجي” البريطانية عن ارتفاع مبيعات الألواح الشمسية بنسبة 50% منذ نهاية شباط/فبراير.
كما أدى ارتفاع أسعار الوقود إلى زيادة الطلب على السيارات الكهربائية، خصوصاً لدى الشركات الصينية المصنعة.
مقدمة توضيحية: تقرير اقتصادي يكشف كيف تحولت الحرب على إيران إلى مصدر أرباح ضخمة لشركات النفط والسلاح والبنوك والطاقة المتجددة، وسط ارتفاع عالمي في الأسعار وتكاليف المعيشة.