قالت روسيا، اليوم (الاثنين)، إن أوكرانيا حاولت استهداف مقر إقامة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مقاطعة نوفغورود، فيما نفت كييف هذه الاتهامات.
ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية عن مصادر رسمية أن الهجوم نُفّذ بطائرة مسيّرة أوكرانية بعيدة المدى، في محاولة لاستهداف المقر الرئاسي. وعلى خلفية ذلك، توعّد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بالرد، قائلاً إن موسكو ستحدد “الأهداف والتوقيت” لهجوم مضاد، مشيرًا إلى أن بلاده ستعيد النظر في موقفها من محادثات التفاوض مع كييف.
في المقابل، نفى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أي محاولة لاستهداف بوتين، وقال إن روسيا تستعد لشن هجوم بري يستهدف مباني حكومية أوكرانية في العاصمة كييف، داعيًا الولايات المتحدة إلى “الرد على التهديدات الروسية بالشكل المناسب”.
من جهته، أعلن الكرملين أن بوتين أجرى اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وأطلعه على ما وصفه بمحاولة هجوم أوكرانية بطائرة مسيّرة على مقر إقامته، مؤكدًا أن ما جرى “عمل إرهابي ترعاه دولة” ولن يمر من دون رد.
وبحسب الكرملين، عبّر ترامب خلال الاتصال عن “صدمة وغضب” من الهجوم، واصفًا إياه بأنه “تصرف جنوني”، وقال إن إدارته – “لحسن الحظ” – لم تزود أوكرانيا بصواريخ توماهوك، مضيفًا أن الحادثة قد تؤثر في موقف واشنطن من زيلينسكي.
وجاء ذلك بعد يوم واحد من لقاء جمع ترامب وزيلينسكي، أعلنا خلاله التوصل إلى توافق “شبه كامل” بشأن الترتيبات الأمنية مع الولايات المتحدة ودول أوروبية، مع الاتفاق على عقد اجتماعات لفرق التفاوض خلال الأسابيع المقبلة لاستكمال البحث في القضايا العالقة. وأعرب ترامب عن اعتقاده بإمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب المستمرة منذ أربع سنوات خلال أسابيع.
وكان ترامب قد قال قبل لقائه زيلينسكي إنه أجرى اتصالًا مع بوتين، الذي أبدى – بحسبه – “جدية بشأن السلام”. كما أفاد مستشار للرئيس الروسي بأن موسكو وواشنطن اتفقتا على تشكيل مجموعات عمل لبحث سبل إنهاء الحرب، وعلى مواصلة التواصل بعد لقاء ترامب وزيلينسكي، مؤكدًا أن الجانبين يتفقان على أن “وقف إطلاق النار المؤقت سيؤدي إلى إطالة أمد الصراع”، وأن الحل يجب أن يكون دائمًا.


